غباء الشعب باختياره زعماء مجرمين جهلة يمثّلونه


د. ليون سيوفي
باحث وكاتب سياسي

كم من زعيمٍ ما كان إلا فرداً عادياً قبل أن يصل للحكم، وما صنعه إلا شعبه عندما أقنعوه أنه الرجل الأعظم والملك المبجّل الذي لم تحبل الأرض بمثله فسجدوا له وخنعوا لقوله وفعله فصدَّق أنه فوق الطبيعة فاستعبدهم واستباح حرياتهم..
كم من زعيمٍ لولا هذا الشعب ومناصريه لا أوظفه ناطوراً في حديقة منزلي..
تذكّر يا من تُتَوَّج أقله بتاج الغباء، لن يرحمك من ألّهتَه فأنت سبب وجوده وتعاستك فهذا الزعيم أهانك في المرة الأولى واستخف بعقلك وضحك عليك بكذبه وسَكَت عن ذلك لذلك قلّ قدرك في نظره، وعندما للمرة الثانية زاد بكذبه وسكتَّ طبعاً استهان بك، وعندما أهانك بوعوده الكاذبة للمرة الثالثة وسَكتَّ كعادتك وبقيت ساكتاً لغاية اليوم ، حينها لم يُقم لوجودك وزناً وتأكدَ أنِّ خضوعك له من الواجبات وسيواصل إهانته لك وسيطور من طرق إهانته لك.
فكيف وهو يهين عقلك وكرامتك وعقيدتك ويستخف بوجودك كل يوم وأنت ساكت لا تحرك ساكنًا للجد تستحق كل أنواع الظلم والمذلة والقتل والفقر والتهجير وغيره، واعلم هنا أنك أنت من أذنت لزعيمك وازلامه بإهانتك وصنعت بيديك كل الخراب والدمار الذي حصل في بلدك، ولو أنك وقفت في وجهه من المرّة الأولى التي حاول إهانتك فيها بكذبه واستخفاف عقلك وحاسبته وقتها لهابك ولأعطاك كل حقوقك رغمًا عن أنفه.
سقطت كرامتك منذ عقود وسُلبت حقوقك من زمنٍ عتيق وما زلت صامت لا تجرؤ على القيام بأي شيء.
إنّ صناعة الخراب والدمار هو من اختصاص الشعوب لذا لا تلوموا حكامكم على ظلمهم وطغيانهم ولكن لوموا أنفسكم، وليكن في علمكم أن أي ظالم ليس إلا نتاج شعب صنعه بنفسه.
لم يرَ التاريخ أجبن من الشعب اللبناني الذي سُلبت حقوقه وحقوق أولاده وأحفاده وهو ما زال ينظر إلى اي سياسي كإله..
في النهاية أقول لك تحضّر وحضّر حقائب سفرك حتى لا تهاجر وأنت عريان..
ما خُطط لك سينفذ طالما بقيت ساكتاً ومتوّجاً بالغباء.

شاهد أيضاً

قطاع المالية بمحافظة إب اليمنية يحي ذكرى يوم الولاية وسنوية العالم الرباني بدرالدين الحوثي

تقرير /حميد الطاهري نُظمت مكاتب المالية والضرائب والثقافة والوحدتين التنفيذيتين لضرائب مبيعات القات وضرائب العقارات …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *