“الوطن بين مطرقة الفساد وسندان الأمل”

د. لورانس نعمة الله عجاقة

بعد كل ما مررنا به من حرب ودمار، كان من المفترض أن نتعلم درسًا عظيمًا: أننا لا نستطيع أن ننهض ونبني وطننا إلا إذا كنا صادقين، متكاتفين، وموحّدين.
لقد آن الأوان لنتجاوز الخلافات والمصالح الضيقة، ونضع مصلحة الوطن فوق كل اعتبار.

للأسف، لا تزال هناك عقول صغيرة لا تفكر إلا في الحفاظ على الزعامة والمناصب، حتى ولو كان الثمن هو ضياع الوطن. تُنسج من تحت الطاولة روايات ومؤامرات لا هدف لها سوى تعطيل أي محاولة للإصلاح، وإبقاء البلاد في حالة من التراجع والانقسام.

مبادرات مثل “الشمعة” كان من المفترض أن تكون بارقة أمل، ومنطلقًا نحو التنمية والتغيير، إلا أن بعض البلديين للأسف لم يتحلَّوا بروح المسؤولية، فتحولت تلك المبادرات إلى ساحة صراعات شخصية وعائلية، بدلًا من أن تكون مساحة للعمل الجماعي وبناء المستقبل.

ويبقى السؤال الأهم: كيف لنا أن نواجه التحديات، ونمنع التدخلات الخارجية، إذا كان بيننا من يعمل ضد مصلحة هذا الوطن؟ كيف ننتصر إن كان العدو يسكن بيننا بثوب الصديق؟

ورغم كل ذلك، ما زال الأمل موجودًا. ما زال هناك من يؤمن بوطن حرّ كريم، يسوده العدل والتكافؤ. والتغيير يبدأ من الكلمة، من الموقف، ومن وعي الشعب، فردًا فردًا.

شاهد أيضاً

الإمام الخامنئي: الأبعاد الاجتماعية والبنى الثقافية(3) قراءة سوسيولوجية في شخصية قائد الثورة الإسلامية

د. فاضل الشرقي عضو المكتب السياسي لأنصار الله تمهيد: علم الاجتماع السياسي ومنهجية القراءة تختلف …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *