إلى السيدة وزيرة الثقافة في الجمهورية العربية السورية الدكتورة لبانة مشوح المحترمة

 

يرجى الإطلاع واتخاذ القرار المناسب

مع فائق الإحترام و التقدير


سلسة ثقافة الأدب الشعبي ج 15

وثيقة إحياء الأصالة عن تراث

الأدب الشعبي و قراءة المشهد الإجتماعي المعقد

يعتبر الأدب الشعبي منهاجا ثقافياً توجيهياً إجتماعي يمثل الحاضنة الجامعة لكل مفردات السلوك القويم التي تنتهج كقانون ذاتي الطرح الوجداني المتفاعل كحاسة شعورية إضافية مرتبطة بجملة الحواس الجسدي بصلتي النشاط الذهني اليقظ والوازع الإستعابي المتزن المسؤولان عن تحديدالهوية الفردية ونسبة اتساقها العقائدي للجدولة الإجتماعية المنتجة للسيرة الذاتية المحمودة –

ويعتبر الأدب الشعبي موسساً بوزارة الثقافة جدوليا كجهة إدارية وطنية موثقة لثلاثية أبعاد التاريخ إمتداداً بين التراث كقاعدة والحاضر كأصالة والمستقبل كتطور ضمن رابط التاريخ كمرجعية مركزية للمنطق الوطني

إذ أن الأدب الشعبي ثقافة مستقلة الوطنية القومية ربطاً بتعددية الثقافة الأممية وصلاً بطابع العالمية –

و تعتبر الجمعيات الثقافية الجماهيرية الخاصة المتعددة كحلقات متصلة المسار والهدف الثقافي الإجتماعي العام

وتعتبر كمصادر طاقة تفعيلية للتنمية الثقافية الجماهيرية
ومراكز تأهيلٍ للأرضية الشعبية ذات الميول الإبداعي داعمة للوصول إلى مستوى الكفاءتين الوراثية والإبداعية

فمن هنا يمكننا البحث بعمق التمعن وقوة التفكير والمنطق في مخاطر الجمعيات المحدثة الولادة و توجه مسارها
ومحتواها الفكري المنادي بالتطور والحداثة و السلام بالإضافة لإفساحها مجال المشاركة لغيرالكفاءة المنطقية وتأمين فرص الظهور لذوي الإرتباط الخارجي المشبوه المغلف بإدعاء الثقافة، بمضمون إعدام الثقافة العربية

وتجدرالإشارة والتنويه إلى مطلع القرن الحادي والعشرين وما تمخض عنه من حروب عالمية إستراتيجيتها الثقافة وهدفها المكون البشري بشقيه العقائدي واللا عقائدي
ولو كانت الحرب مختصرة على قوة آلة الحرب ربطا بالعقيدة لكانت قوى الإستعمار فاقدة لقوة المواجهة العقائدية رغم ترسانتها المدمرة  لجهة إفتقارها لمنشأ المعتقد.

فلهذا يلجأ الغرب لإستثمار الفكر البشري الشاغر ثقافياً
في إفساد الثقافة بشتى الوسائل المغرية بالفساد الفردي بدءًا من المغريات المادية و مروراً بالعرقية المأجورة ووصولا للإنحراف الأخلاقي جنسياً وإجرامياً ومرضياً –

فمن هنا يمكننا الإستشعار بالخطر من التبعية الفكرية المتحللة في شريان الثقافة كآفة تسري مسار العقل المغفل بحثاً عن الثغرات الشاغرة . للتموضع في جسد الثقافة

ومن هنا ينشأ خطر بثها المرضي القاتل للبنية الإجتماعية
ومن هنا يجب على وزارة الثقافة أن تشغل دورها الوزاري كمؤسسة وطنية لا تقل عن وزارة الدفاع أهمية وواجب. بل توازيها بواجب العمل الوطني المترابط بينهما قاسماً كمؤسسة إعدادٍ للعنصر البشري تأهيلاً  للدفاع عن الوطن.

فتبيانا لما ورد أعلاه في هذا الجزء البحثي الوطني لوضع النقاط على الحروف والإهتداء بمنارة الثقافة الوطنية من أجل بلوغ شاطئ الأمان الثقافي الموروث عن تراثٍ كقواعد مركزية مؤطر الإنشاء بضابطة الرابط التاريخي بين الأصالة ربطا بالتراث والتطور ربطاً بحضارة معهودة ودليل المفارقة الآتية يقودنا إلى التساؤل بأستعجاب.

إذ كيف لنا أن نجمع أو نقارن بين متناقضين ثقافيين ؟
بين أغنية ثقافية للفنانة التونسية لطيفة التونسية ونجم الأغنية العربية الهادفة الفنان لطفي بو شناقاللذين تغنيا بعروبة دمشق وجذور تاريخها الحضاري بحكم توأمة ثقافية عربية جامعة بين شعبين شقيقين تعبيراً عن الشعور بالألم وإحساسا بالمصير المشترك بينهما كتعبيرٍ عن موقف الشعب التونسي الشقيق بدافع الحمية إلى جانب الشعب السوري المتصدي للمؤامرة العالمية.

وبين الكومبارس  الغنائي العميل الصهيوني صابر الرباعي الذي قدم إلى دمشق لإثبات الوجود الإسرائيلي بوجوده لأنهم لا ينتمون لحضارة بشرية بأكثر من وجود جسدي –

نكتفي بهذا القدر من الجزء البحثي لسلسلة الأدب الشعبي لنضيف مداخلة خاصة بمنتج الشاعر الشعبي وليد الدبس
شاعر الأدب الشعبي ومصمم مشروعه الثقافي الوطني
بعنوان:  “ثقافة الأدب الشعبي في بلاد الشام” وأول منتجٍ للقصيدة الشعبية بنظام الموال كإطار ظاهر مطورٍ باللغة العربية الفصحى المبسطة من السهل الممتنع القائمة على المحاكاة الوجدانية بموضوعية وطنية والمتضمنة القاعدة التراثية في صياغتها التعبيرية بدءًا من خصوصية ثقافة المجتمع العربي السوري و وصولا لرابط الثقافة العربية الشاملة الأقطار العربية
ويعتبر أول من طرح في مضمون القصيدة الغنائية اللون السياسي التحرري المتصدر العقيدة المقاوماتية والحائز على إعجاب العديد من جماهير البلدان العربية من مختلف الشرائح الإجتماعية  العامة والمتوسطة والعالية الثقافة الأدبية والفكرية المرتبطة بالوجدانية.  ورغم كل ما ذكر آنفا لم تبصر قصيدته نور الإشهار رغم معاناة طرحها طيلة أيام الحرب من بدايتها
و هي بعنوان:

قسم الهوى ؟ – – – – – – – – – – – – – – – –

لعمري أنتِ الهوى يا جنة الله ما خلقا

و أنتِ يا بشر المصطفى صدقَ الرسول ما نطقا

شآم أنتِ الصبى يا طالعَ الصبح ما فلقا

يا غار العذراءِ عاكفة شرق المسيح مهدا

و منية الأصفياء روضا و طهر الأولياء لحدا

يا ترانيم الشدوِ لحنا و غّنة الأطيار وردا

لعمري أنتِ الهوى ما ملكَ الفؤاد و ما عشقا
– – – – – – – – – – – – – – – – – – – – – – – – – – – – – – –

الباحث الثقافي وليد الدبس

 

🌿💐 تحية كواليس💐🌿

لقد حظي موقع مجلة كواليس بشرف كبير عندما خصنا الباحث الثقافي “الاستاذ وليد الدبس الشاعر والأديب الشعبي، عضو الأمانة العامة للثوابت الوطني في سورية، عضو الجمعية العربية المتحدة للآداب والفنون” عندما اختار صفحاتنا لنشر سلسة ثقافة الأدب الشعبي (ج /15 وثيقة إحياء الأصالة عن تراث والتي أثار عبرها اهمية تنمية الثقافة في تجذير وجودنا بمتانة تسمح لامتداده ان يطال النحوم الفاً والشمس اشراقاً والغيم عطاءاً زارعاً الثقة وبابقاء في نفوس تربت على الفخر ولا تقبل ظلماً او ضيماً فتعيش عزيزة غنية حرة أبية

هذه الروح الولادة التي بثت في عروقنا نحن قراء هذه السلسلة السلسة حماسة الاهتمام  بثقافتنا وادبنا الشعبي الذي يعشعش في وجداتنا محاكياً الف جد وجدة الذين جاهدوا وحلموا لنكون اقوياء اغنياء بتراث يشع منه نور حاضرنا وازدهار مستقبلنا

الباحث الثقافي وليد الدبس لم يرد ان يترك افكاره حروفاً تتناثر على صفحات المواقع بل ارادها رسالة وامانة بين يدي السيدة وزيرة الثقافة في الجمهورية العربية السورية الدكتورة لبانة مشوح المحترمة لثقته الكبيرة بأن افكاره ستلقى رعاية  واهتماماً ملحوظاً في زمن  دقيق وخطير يحاول فيه شياطين الظلام العبث بوجودنا الانساني.

فاطمة فقيه

شاهد أيضاً

… وأنا أبحث عن نفسي

بقلم الشاعرة سناء زين معتوق في داخلي بحرٌ لا يهدأ… أفكارٌ تتلاطم كأمواجٍ تائهة، لا …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *