بقلم الأستاذ قاسم قصير
في اجواء احياء ذكرى عاشوراء لا بد من الحديث عن احد رموز الوحدة والجهاد ومن الذين وقفوا طويلا على منابر عاشوراء للحديث عن ثورة الامام الحسين عليه السلام ومواجهة الظلم والاحتلال وهو رفيق درب عدد كبير من علماء الوحدة والنضال في لبنان والعالم العربي والإسلامي وهو اليوم امام مسجد القدس في صيدا والامين العام للاتحاد العالمي لعلماء المقاومة واحد مؤسسي تجمع العلماء المسلمين في لبنان وهو العلامة الشيخ ماهر حمود حفظه الله.
عرفت الشيخ ماهر حمود منذ اواخر السبعينيات في صيدا وكان من قيادات الجماعة الإسلامية في لبنان وكنت اتردد الى صيدا بحكم عملي في مجلة الامان ومن ضمن اللجان الاسلامية والاتحاد اللبناني للطلبة المسلمين ومع بدايات انتصار الثورة الإسلامية في ايران .
ولكن تعمقت معرفتي به بعد الاجتياح الإسرائيلي للبنان في العام 1982 وبعد طرده من صيدا من قبل قوات الاحتلال ومن ثم تاسيس تجمع العلماء المسلمين وقد تولى مسؤولية الاعلام فيه وكان المشرف على اصدار مجلة الوحدة الاسلامية والتي كان يشارك في اعدادها عدد من الاخوة الكرام .
وكان الشيخ ماهر حمود على راس نشاطات تجمع العلماء المسلمين في بيروت من اعتصامات وتظاهرات مع بقية اعضاء التجمع وخصوصا رفيق دربه الشيخ سليم اللبابيدي رحمه الله والعلامة الشيخ احمد الزين والشيخ زهير كنج والشيخ علي خازم والشيخ حسان عبد الله والشيخ عفيف النابلسي والعلامة السيد محمد حسن الامين والشيخ محمد الحمصي والعلامة الشيخ سعيد شعبان والمرجع الديني السيد محمد حسين فضل الله وغيرهم من العلماء .
ولا ادري متى ترك الشيخ ماهر حمود مسؤوليته في الجماعة الإسلامية والتحرك بشكل مستقل وقد تولى امامة مسجد جامعة بيروت العربية الى جانب الشيخ سليم اللبابيدي وعندما حصل تحرير مدينة صيدا كان من اوائل العائدين اليها وعمل الى جانب علمائها وقياداتها من اجل الوحدة الوطنية والإسلامية ودعم المقاومة.
فأسس مع مجموعة من علماء صيدا وخاصة الشيخ محرم العارفي الجبهة الإسلامية وترأسها.
وكان مقربا كثيرا من الشيخ سعيد شعبان والعلامة السيد عباس الموسوي والشيخ راغب حرب وله علاقات قوية مع قيادات الجمهورية الاسلامية في ايران وكان من منبره في صيدا يدعو للوحدة والمقاومة.
ولكن في وقت لاحق ترك مهماته التنظيمية في تجمع العلماء المسلمين دون ان يتخلى عن العمل من اجل الوحدة الاسلامية وله كتب ودراسات حول ذلك .
وهو لا يزال يتابع مسيرته الوحدوية والنضالية عبر ترؤسه الاتحاد العالمي لعلماء المقاومة واضافة لدوره في متابعة العمل الاسلامي مع كوادر حركة التوحيد الاسلامي وكان من المفروض ان يتولى رئاسة الحركة بعد رحيل الشيخ سعيد شعبان لكن لم يتم التوافق على ذلك وان كان يعتبر من اقرب القيادات للعاملين في الحركة.
ورغم انتقاداته الكثيرة لبعض الحركات الإسلامية فانه لا يزال على علاقة جيدة مع قياداتها وهو ياخذ المواقف الصريحة والنقدية دون ان يخاف في الله لومة لائم .
ويمكن القول ان الشيخ ماهر حمود من علماء اهل السنة الذين عرفوا حقيقة اهل البيت عليهم السلام ودورهم الحقيقي وهو من الداعين لمواحهة الظلم والاحتلال ومن الذين يدعمون بقوة قوى المقاومة في فلسطين وعلى صلة قوية مع قياداتها .
حفظ الله الشيخ ماهر حمود وامثاله من العلماء الوحدويين الحقيقيين وخصوصا في الزمن الصعب.
مجلة كواليس www.kawalees.net مجلة كواليس www.kawalees.net
