زار وفد الجمهورية الإسلامية الإيرانية، المشارك في مؤتمر “المحقق الكركي قدس الله سره”، “تجمع العلماء المسلمين” في مقره بحارة حريك، وكان في استقباله أعضاء الهيئة الإدارية ومجلس الأمناء في التجمع.

حنينة
وقال رئيس مجلس الأمناء في التجمع الشيخ غازي حنينة: “الحقيقة نحن في تجمع العلماء المسلمين نعيش في واحة حقيقية، في واحة ونحن نشعر فيها بأننا في رحاب الله وتحت ظل رحمة الله تبارك وتعالى، نعيش الأخوة الإيمانية والإسلامية بكل معانيها، نعيش البعد الذي يمكن أن نسميه الغربة في مجتمعنا، ولكن عندما ندخل إلى واحة تجمع العلماء المسلمين كل مشاعر الغربة تضمحل وتندثر ويشعر الواحد منا أنه مع أخوته وإخوانه”.
واضاف حنينة : “هذه المسيرة التي بفضل الله عز وجل أصبحت اليوم تبلغ ثلاثمئة عالم من السنة والشيعة، من كل المناطق اللبنانية، حقيقة الإنسان المسلم المؤمن الذي يؤمن بدين الله ويؤمن برسول الله ويؤمن بالإسلام الأصيل، يشعر بمفخرة ويشعر براحة نفسية وسمو روحي بأن اليوم هذا العدو الذي كان يهدد المنطقة، بتنا اليوم نثير الرعب والانقسام داخل هذا الكيان الصهيوني، المسيرات الأخيرة تهدد بحرب أهلية داخل الكيان الصهيوني، ونحن نسأل الله عز وجل أن يوقع العداوة والبغضاء فيما بينهم، ولعل هذا يعجل برحيلهم وزوالهم إن شاء الله، ويحقق وعد الله عز وجل الذي بشرنا به السيد القائد أننا سنصلي في القدس، وكما تحدث السيد حسن نصرالله أن هذا الجيل إن شاء الله سيصلي بالقدس”.

عبدالله
بدوره، قال رئيس الهيئة الإدارية في التجمع الشيخ الدكتور حسان عبد الله: “نحن في تجمع العلماء المسلمين ليس مجرد مجموعة اجتمعت على مبادئ ومفاهيم، نعم نحن كذلك مجموعة اجتمعت على مبادئ ومفاهيم ولكن لسنا مجرد ذلك، نحن عائلة بكل معنى الكلمة، نشارك بعضنا بعضاً في أفراحنا في أتراحنا، في كل شيء، وهذا السبب الذي جعلنا نصمد أمام رياح الفتن، عصف في لبنان فتن، كانت يمكن أن تزيل الجبال ولكننا وقفنا بوجهها، صمدنا في وجهها، واستطعنا أن نخرج بعد كل فتنة أقوى من الفترة التي سبقت، تجمع العلماء المسلمين كان له الدور الأبرز في حماية ظهر المقاومة بموضوع أنه المعركة ليست معركة مذهبية، لا يوجد خلاف بين السنة والشيعة، وكنا نقول دائماً لا يوجد لنا عدو في أمتنا سوى العدو الصهيوني، يوجد لدينا اختلافات داخل الأمة الإسلامية، ولكن هذه الاختلافات لا تترقى لكي تكون تشكل عداوة بين المسلمينهي طريقة في الفهم السياسي للأمور والظروف السياسية المحيطة”.
واضاف عبدالله : “نحن لا نقول أن القضية انتهت، عدونا يفكر في أساليب ثانية لمواجهتنا، واليوم يا إخواني طبعاً أنا تلميذكم، ولكن أقول لكم المعركة المستقبلية تحتاج إلى جهود متضافرة من العلماء، لأن المعركة على أصل الدين، أصل الأخلاق، لم يعودوا يريدون أن يتكلموا سنة وشيعة الآن أصبحوا يريدون ضرب الدين ومفاهيمه، يريدون أن ينشروا الميوعة والانحراف ونحن مطلوب منا أن نمارس ما دعانا إليه سماحة السيد القائد “جهاد التبيين” يجب علينا أن نجاهد، وجهاد التبيين هو مسؤولية العلماء والمثقفين وأساتذة الجامعات ومسؤولية الإعلام. يجب علينا أن نعمل لكي نبين للأمة الخطر المحدق بها من خلال نشر الشذوذ الجنسي، من خلال نشر الميوعة، من خلال الدعوة إلى الإلحاد، من خلال مواجهة الحرب الناعمة التي يخوضونها علينا، هذه مسؤوليتنا”.

التسخيري
من جهته، قال الشيخ محمد مهدي التسخيري: “هذا التجمع لا ننسى أنه كيف تحمل ما تحمل، وما هو الدور الذي حمله على عاتقه عندما يشير الإمام القائد إلى دور هذا التجمع بالنسبة إلى إيجاد اللحمة في أوساط علماء المسلمين، أنا عندما كنت أذهب إلى W.c.c مجلس الكنائس العالمي الذي فيها أكثر من ثلاثمئة وخمسين كنيسة أي مذهب، تذكرت تجمع العلماء في لبنان النواة الأولية التي كانت تستطيع أن تلتقي مع كل علماء الشرق الأوسط، بل وعلماء الغرب كمسلمين، وما كان أحد ليصدق هذا الشيء، لكن عندما كان يلاحظ هذا الارتباط الوثيق، يعني كلما كانت لدينا معضلة مع العالم الإسلامي أو غير الإسلامي كنا نرى المقاتلين الأوائل في جبهة الفكر والعلم والقلب هو تجمع العلماء المبارك”.
مبلغي
وقال ممثل الوفد عضو مجلس الخبراء وممثل الجمهورية الإسلامية الإيرانية في مجمع الفقه في مدينة جدة الشيخ أحمد مبلغي: “أنا أيضا بدوري أبدي سروري، الحضور في هذه المجموعة الطيبة تجمع العلماء المسلمين عنوان معروف ومثير للبهجة والسرور في قلوبنا، لأن هذا التجمع تمكن واستطاع أن يجمع بين العلماء من السنة والشيعة يعني التقريب العملي”.
واضاف مبلغي: “أنتم بدأتم من أنفسكم وقلما يوجد ويتوفر جمع حضر فيه السنة والشيعة جنباً إلى جنب ويعمل جنباً إلى جنب وينادي ويهتف جنباً إلى جنب، وهذا عمل استثنائي، إن الوحدة الإسلامية التي أنتم تهدفون إلى تحقيق الوحدة الإسلامية أكبر وأهم وأجذر مشروع بقي على الأرض ولم يتحقق كما ينبغي، نحن قبل كل شيء لا بد أن نشكل الإطار، هذا التعايش والتعاشر لو أردنا أن نحققهما بحاجة إلى أمرين أساسيين: أولاً الفطنة أي الذكاء، الأمة بحاجة إلى الذكاء والتوعية، إلى الوعي الى أن يفهم أنها الأمة لها الأهداف ولها مستقبل، إلى أن يفهم أن هذه الأمة لولا تتجه إلى أهدافها وإلى أسسها، ولا تركز على وسطيتها، الوسطية أمر مهم أيضاً من الأمور التي القرآن يركز عليها كصفة للأمة”.
مجلة كواليس www.kawalees.net مجلة كواليس www.kawalees.net
