د. نزار دندش
عيدٌ بأسوإٍ حالٍ عُدتَ يا عيدُ
في أمّتي أُمَمٌ ، والعصرُ تهويدُ
الشامُ عاتِبَةٌ ، بيروتُ في أَلَمٍ
في القدسِ قَمْعٌ وفي السودانِ تصعيدُ
عمّانُ عابِسَةٌ ، بغدادُ دامِعةٌ
صنعاءُ غاضِبةٌ … ما زارها العيدُ
الأرضُ سائبةٌ والشمسُ غائبةٌ
أما الشبابُ فتهميشٌ وتشريدُ
جيوبُنا أُفرِغتْ أموالنا نُهِبتْ
لبنانُ نزفٌ وإفقارٌ وتزهيدُ
طاقاتُنا نزفتْ ، أبناؤنا هُجِّروا
أعمارُنا صُدْفةٌ والعيشُ تنكيدُ
هجَّتْ ملائكةٌ، سادتْ أبالِسَةٌ
في الدار بومٌ وغربانٌ وتهديدُ
شرُّ البلاءِ دواءُ الداءِ أُغنيةٌ
فيضُ البلاءِ لأهل الكَهْفِ تعويدُ
بِتنا الخرافَ هُنا الجزّارُ مافيةٌ
نحن الضحيّةُ والتصفيقُ تأييدُ
ففي القصورِ مُجونٌ بعدَهُ تَرَفٌ
وفي دروبِ الصّدى خَطْفٌ وتهديدُ
الروحُ فارِغةٌ والعَدْلُ في خَطَرٍ
والعقل يغفو وليل الفكرِ تجديدُ
يا عيدُ ما عادَ في أرواحِنا مُهَجٌ
فهل تليقُ بنا الأعيادُ يا عيدُ ؟!

مجلة كواليس www.kawalees.net مجلة كواليس www.kawalees.net
