وقفة احتجاجية

د. ليون سيوفي
باحث وكاتب سياسي

هذا ما تعوّد عليه شعبنا وبشكل يومي عندما تأتيه مصيبة جديدة على سبيل المثال من غلاء المعيشة أو ضريبة جديدة بحجة معالجة أزمة اقتصادية أو ارتفاع بأسعار الخدمات أو من قانون يقصف أنفاسه أو منعه من سحب أمواله أو راتبه من المصرف فيقف لساعات من الزمن في الهواء الطلق يحتج عما صدر بحقه من الحكومة الذي اعتاد على الظلم منها ويعود سالماً إلى بيته بعد الوقفة الاحتجاجية.
هكذا تم ترويض المواطن بشكل محزن وفرض عليه زعماء الاحزاب والميليشيات مصالحهم وكل ما يستفيدون منه وهو الخاسر دائماً أمامهم ..
والأهم أنّ الشعب يُحذّر من “التصعيد، في حال عدم تلبية مطالبه معلناً أنّ “اجتماعاته مفتوحة لرصد التطورات واتخاذ الموقف المناسب” للجد شيء محزن
هذا ما نراه تقريباً كل يوم ولا حياة لمن تنادي وما يثير القلق عدم استجابة الدولة لأي مطلب ..
ومما يزيد الأمر غبنًا، اعتماد المسؤولين إستراتيجية «تطنيش» التساؤلات والـمطالبات الـمجتمعية، وتـجاهل الرد على هذا الشعب المسكين..
هل تعلم يا شعب لبنان إنك مخلوق غير كل البشر لتتحمل كل هذه الجرائم بحقك، كمواطن على وجهك الضحكة والابتسامة تعوضك عن الاحباط الذي يحيط بحياتك وأنت ترى تفكك وطنك..
فالإنسان في الـمجتمعات الـمتقدّمة ليس عبئًا ثقيلا عليها، بل هو ثروتـها الـحقيقية، وحوله تدور التنمية الاجتماعية لا كما يعاملك ساسة الوطن ..
هل من حل؟
نعم وألف نعم يوجد حل فلتكن وقفتكم دون استسلام..
وطبعاً لكل مشكلة هناك حل فالعصيان المدني الشامل وإقالة هذه الطبقة لمحاكمتها كون أغلبهم لديهم حصانة تمنع القضاء من محاكمتهم واستلام المؤسسة العسكرية البلاد وإجراء انتخابات نيابية جديدة هو الحل..
وبعدها ستعود الحياة إلى طبيعتها …

/https://vt.tiktok.com/ZSLBXN8So/

شاهد أيضاً

سلسلة ثقافة الأدب الشعبي المعاصر – (ج / 28 ) و نظرية قراءة التاريخ من معطيات الحاضر

الباحث الثقافي وليد الدبس كأبرز مفردات الوجود و الإنتماء عبر الحقب الزمنية – كظاهرة القرنين …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *