بقلم الكاتب نضال عيسى
قمة العرب في المملكة العربية السعودية التي ستعقد اليوم ستكون بمثابة طي صفحة أهداف الحرب التي ارادتها أميركا بوجه سورية وشعبها وقيادتها وستكون سورية ورئيسها الدكتور بشار الأسد محط أنظار العالم بعد كلمته في القمة والتي ستبدأ مفاعيل عودة العرب لسورية واعترافهم بشرعية الدكتور بشار الأسد من خلال التزام العرب بإعادة إعمار سورية وبسط الاستقرار والأمن فيها
أهمية هذه القمة في المملكة العربية السعودية بالإضافة لحضور سورية القوي هو تحجيم الدور الأميركي في الشرق الأوسط باللعبة السياسة التي أرادها ولي العهد الأمير محمد بن سلمان الذي ينسج افضل العلاقات مع الجمهورية الإسلامية الإيرانية والجمهورية العربية السورية من خلال جمهورية الصين التي أصبحت اللاعب الأساسي في تسوية الخلافات وتهدئة النزاعات
وبتيجة لهذا التحول الكبير في سياسة الأمير محمد بن سلمان الذي يعمل على تطوير المملكة بشكل كبير وسريع يدرك أن هذا التطور يحتاج إلى أفضل العلاقات مع العرب وتحديداً مع سورية وإيران فكانت الصين هي بوابة العبور للحل والتسوية بعد التباينات والخلافات الكبيرة في وجهات النظر بين الأمير بن سلمان والإدارة الأميركية التي تحاول فرض قراراتها على الأمير بن سلمان الذي رفض بدوره هذا الأمر
ما يعني أن هذه القمة اليوم ستكون عربية دون تدخل أميركي لأول مرة منذ عقود وهذا الأمر بفضل سياسة الإنفتاح ورفض الأمير محمد بن سلمان أوامر الإدارة الأميركية
انها قمة السياسة الجديدة في الشرق الأوسط التي ستبدأ بعدها مسيرة إعمار سورية ووقف الحرب في اليمن وافشال المخطط الإميركي الهادف لشرق أوسط جديد يتناغم مع أهدافهم من خلال محاصرة إيران وعدم الإعتراف بشرعية الدكتور بشار الأسد فكانت هذه القمة اليوم رداً على هذا المشروع بحضور سورية إلى قمة السعودية مكللة بأتفاق إيراني يمني وبذلك يكون قد وجه الأمير محمد بن سلمان صفعة جديدة للإدارة الأميركية قائلا” لها نحن مَن يقرر سياسته في الشرق الأوسط
مجلة كواليس www.kawalees.net مجلة كواليس www.kawalees.net
