من صفحة الاديبة أحلام مستغانمي
أمريكا لم تأتِ أصلًا لحماية التاريخ، ولا لصيانة الذاكرة، بل لإعادة صياغتها، بحيث نتساوى جميعًا في انعدامها، مُراعاةً ومجاملةً لتاريخها.
عُذرها أنّ العالم بدأ قياسًا بتقويمها، منذ خمسة قرون فقط، يوم نبتت أميركا على قارّة كانت، حتى ذلك الحين، مِلكًا للهنود الحمر. ولذا هي لم تتوقّع أن يكون للعراق الصغير الذي استضعفته، وجاءت تلتهمه كهامبرغر، وهي تتجرَّع الكوكاكولا على دبّابة الحرِّيّة، تاريخٌ يفوق تاريخها بخمسة آلاف سنة. بل إنّها لم تتوقّع أن تجد فيه مؤسّسات وجامعات ومتاحف ومكتبات وبيوتًا جميلة، وحدائق عامّة وطرقات حديثة، وفنادق فخمة، وأُناسًا مثقّفين، جميلين ومُكابرين، ليسوا جميعهم قطّاع طرق ومجرمين، ولا متسوِّلين يستجدون من جنودها الماء والرغيف.
#اليوم_العالمي_للمتاحف
(صورة لعراقي يحمل لافتة مكتوب عليها “هذه تعود للعراق” في متحف البيرغامون في برلين داخل ألمانيا .
بوابة عشتار المنهوبة من #العراق )

مجلة كواليس www.kawalees.net مجلة كواليس www.kawalees.net
