معن بشور
5/5/2023
من حق أي مواطن ان يعترض على أي سياسي أو مفكر أو قائد حزبي عبر رأي مكتوب أو كلمة شفهية، لكن ما لا يجوز على الاطلاق ان يتم تناول أي شخص من خلال اختلاق خبر كاذب يتناول الشخص المستهدف .
فمنذ أيام وبعض مواقع التواصل الاجتماعي توزع خبراً مدسوساً بان زوجة مؤسس البعث والمفكر الوحدوي المعروف المرحوم ميشيل عفلق هي بنت غولدا مائير فيما يعرف الكثيرون ان هذه المعلومة ملفقة جملة وتفصيلاً فالرجل تزوج عام 1959 من طبيبة سورية تخرجت من الجامعة السورية وارتضت ان تعيش مع الرجل، حتى رحيله ,حياة التقشف والتشرد والنفي والملاحقات وهي الدكتورة امل بشور المعروفة الأصل والفصل.
ما الهدف من هذا التوزيع وتوقيته وقد شارك فيه البعض، الذي لا يستهدف شخصاً بذاته فحسب، بل يستهدف ايضا حزباً عربياً ممتداً من المحيط الى الخليج، وضم في صفوفه شهداء ومناضلين وقادة ورؤساء لهم تاريخهم الوطني والقومي المجيد أرتضوا أن يكونوا. رغم كل ما عصفت بينهم من خلافات. في حزب كان من ابرز مؤسسيه “صهر غولد مائير.” كما يدعي موزعو الخبر المختلق
يكفي ميشيل عفلق فخراً ان أول ما قامت به قوات الاحتلال الأمريكي للعراق هو جرف ضريحه وهو الذي ولد في دمشق ودفن في بغداد.
ويكفيه فخراً ان أفكاره العروبية الوحدوية التقدمية الديمقراطية باتت مصدر الهام العديد ممن انتسب لحزب شارك في تأسيسه
و لفكره لا سيّما مقولته الخالدة “العروبة جسد روحه الإسلام”.
من حق كل عربي ، لا سيّما البعثيون والعروبيون منهم، ان يكون له رأي في تجربة الأستاذ عفلق السياسية والحزبية الطويلة في الحياة العربية المعاصرة،وقد أختلف معه كثيرون منهم. ، لكن السؤال المطروح الآن لمصلحة من يوزع هذا المقال الكاذب في معلوماته ,المشبوه في استهدافاته, ولمصلحة من نكء جراح يسعى اكثرنا الى تضميدها خضوصا في هذه االظروف الصعبة.
مجلة كواليس www.kawalees.net مجلة كواليس www.kawalees.net
