دعاءُ في شهر رمضان دعائي في ليلة القَدْر 

د. نزار دندش

هو دعائي ودعاء المواطنين المُحبَطين الذين خلقهم الله من ماءٍ وطينْ وخلق حكامهم من عظم التنينْ

 

اللهم إني لا أطلبُ منك العفو والغفرانَ لي أو لأولادي أو لأيٍّ كانْ بل أطلب العدل لكل إنسانْ ، فمن يعمل مقدارَ ذرةٍ شراً يره ومن يسرق بلداً يجب ان يكون عِبْرَةً في لبنان وأينما كان .

اللهمّ إنّا ابتُلينا بمرض الزعاماتْ الذي يركبُنا من الولادة وحتى المماتْ . وزعاماتُنا تُشكِّلُ المافياتْ وتُفقِّسُ أزلاماً وعصاباتْ، لها أسماءٌ وتسمياتْ لا تقِلُّ فخامةً عن أصحاب الجلالاتْ . أفرادُها ينتظمون في أحزابٍِ وتياراتِ وحركاتٍ وتنظيماتْ ويبنون لأنفسهم الهالاتْ تحت مسميات الهيئاتْ … وكلُّهم مشمولون بالحصاناتْ .

كلهم يسرقون مال الشعب فيشترون العقاراتْ ويركبون أفخم السياراتْ ويتكافلون ويتضامنون كي يحيطوا أنفسهم بأنواع الهالاتْ ويُحبطوا كلَّ الاعتراضاتْ .

يغزون وطنَهم ويقتسمون غنائم الغزواتْ . مالُ الربى أسموهُ ربحاً ومالُ التشبيح أسموه الهباتْ . وكلهم يحمون تجّار الدولارات وتجار المخدرات وتجار الأدوية المُخبّأة في المستودعاتْ . وكلهم شركاءٌ في الصفقاتْ ، يسرقون حليبَ الأطفال ومالَ الدعم الذي يُصرَف لشراء المحروقاتْ .

أزلامهم يعقدون الصفقات وأزلامُ أزلامهم يبيعون البنزين المُهَرَّبَ على الأرصفةِ والطرقاتْ غير آبهين بالغرامات . والمفتشون عاجزون او متساهلون ، ولهم في دفتر الشروط صولاتٌ وجولاتْ ، يراقبون التزوير على كوكب المرّيخ ويُبدون رأيهم في تغيّر المناخ في مختلف المناطق والقاراتْ .

ربّاه لماذا خلقتَنا على فوهة البركانْ ، في منطقة لا يحتمل العيش فيها مُطلقُ إنسانْ ، وجعلتَ الفقير أعزلاً والغنيَّ له انيابٌ وأضراسٌ وكثيرٌ من الاسنان . وولّيتَ علينا أشنعَ العصابات وجعلتنا موالين بسطاء كتلامذة الراهباتْ ، وجعلتهم خبثاء كأنيابِ الحيّاةْ .

اللهم انصرْ منا الصالحين والصالحاتْ وخلّصنا من المذلّاتْ ومن الأكاذيب والديماغوجيات التي تنقلها الشاشاتْ من القصورِ والسراياتْ ومجلس الأعيان ومجلس اللورداتْ .

اللهم خلّصنا من المعاقين في السياسة ومن المفرطين في الكَياسة ، وممن يخفون البنزين وينصحوننا بركب الحمير ويحتكرون كل الحاجيات وممن يتقاتلون على نصف موظفٍ ونصف وزير وممن يمنعون عنا انتخاب رئيس وانتخاب مجالس للبلدياتْ . واجعل بيننا وبين الأغبياء درجاتٍ ودرجاتْ .

اللهم علّمنا كيف نقضي حاجاتنا ولا تقضِ لنا الحاجاتْ ، فقد تعوّدنا على الكسل ولم نعد نستحق الحياةْ .

ولك الحمد يا رب جميع السموات .

شاهد أيضاً

مقا_ومة لبنانية للدفاع عن الأشرفية

بقلم علي خيرالله شريف إذا تأمَّلنا المشهد اللبناني بمنظور وطني من الناحية المفاهيمية، نجد الكثير …