منتخبون من الشعب، يقرون القوانين ضد قرار الشعب ..



د. ليون سيوفي
باحث وكاتب سياسي

ألدستور اللبناني
ألمادة 74 (عدلت بموجب 0 /1927) تاريخ بدء العمل : 17/10/1927

إذا خلت سدة الرئاسة بسبب وفاة الرئيس أو استقالته أو لسببٍ آخر فلِأجل انتخاب الخلَف. يجتمع المجلس فوراً بحكم القانون وإذا اتفق حصول خلاء الرئاسة حال وجود ( مجلس النواب منحلاً )تدعى الهيئات الانتخابية دون إبطاءٍ ويجتمع المجلس بحكم القانون حال الفراغ من الأعمال الانتخابية.
(مجلس نواب منحل حسب الدستور فكيف يُشرّع؟)
للأسف بعد انتهاء الجلسة التشريعية والصراخ والمسرحية الناجحة داخل القاعة وتأمين النصاب ، أقرّ المجلس النيابي “المنحل” حسب الدستور التمديد التقني لسنة واحدة للبلديات …
من يراقب السياسيين وتصريحاتهم أمام الاعلام بعد أن حضروا هذه الجلسة وكيف تعاطوا بهذا الاستخفاف مع الدستور والقوانين وطرق تشريعها يشعر أنه يعيش ومحكوم من قبل مافيا يجب على الشعب الانتهاء منها.
والمضحك المبكي أنّ أحد النواب قد صرّح في باحة المجلس “المنحل” إنهم ليسوا مع التشريع العادي في ظل غياب الرئيس والقوة القاهرة هي التي فرضت عليهم الحضور لهذه الجلسة الاستثنائية ويبررون أنّ الحكومة غير جاهزة لهذه الانتخابات البلدية..
من المتفق عليه في السياسة لا يعيب السياسي أن يكون وقحاً في السلوك المنبثق من خلال تصريحاته ويكون وصف الحالة أنها وقاحة سياسية وليست وقاحة شخصية ، لأن ذلك النائب يعطينا أسباب ومبررات هذه الوقاحة من باب الديموقراطية وقيامه بدوره في المجتمع الذي أعطاه صوته في يوم الانتخابات وهو الذي يحدد أي المواطن في النهاية، هل هذه وقاحة سلوكية فردية أم وقاحة سياسية ؟
لو كان الشعب اللبناني والعفو منكم يملك ذرة كرامة لأسقط السياسيين في الشارع اليوم ومنع هذه الطبقة السياسية من ممارسة عهرها عليه لكن للأسف لا حياة لمن ننادي …

شاهد أيضاً

هكذا فازت إيران

عبد الحليم قنديل أكتب هذه السطور قبل التوقيع الرسمى النهائى فى “سويسرا” على مذكرة التفاهم …