الكون… وأسراره… قوى خفية تؤثر فينا ولا نعرف عنها الكثير (الحلقة الثالثة)

 

مشاهد أخرى قائمة تدعو للتأمل 

الأديب أحمد فقيه

لقد أطلعنا فيما سبق على ما قام به الأنوناكي الذين، كما يقول السومريون، قد هبطوا من الفضاء من الكواكب نيبيورو قبل آلاف السنين، وعملوا على تطوير الجنس البشري، وما قد صاحب ذلك من إجراءات وقد أثبتت الأبحاث والدراسات صدق الكثير منها. وهناك على لأرض حالياً آثار مبان تدعو إلى الحيرة.

والعجب، إذ ليس بإمكان الإنسان الحالي بإمكاناته وقدراته الحالية أن يقوم بها، ولا بد أن يكون من قام بها على مقدرة تفوق قدرات الإنسان الحالي. ومن هذه الآثار: قلعة بعلبك، الاهرامات، ستون هنغ في بريطانيا وغير ذلك.

وإضافة إلى كل ذلك، نسمع في أيامنا المعاصرة ما أطلق عليه إسم “الأطباق الطائرة” التي تهبط من الفضاء، ويقوم بإجراءات خفية لا يدرك الإنسان الحالي من أمرها شيئاً، وقد تم مؤخراً رصد ما يشبه المطار الذي تهبط فيه مثل هذه الأطباق وما يشابهها، وذلك في أمريكا الجنوبية وهي مخططة بشكل لا تدرك مساراته إلا من الفضاء.

شاهد عيان                                                               معاصر

وأثناء النقاش حول، وتداول الحديث عن القوى الخفية و”الأطباق الطائرة” أنبرت إحدى الزميلات، وهي السيدة فدوى عطالله من بلدة برج الملوك – قضاء مرجعيون، لبنان، فقالت: أنها عندما كانت في الثانية عشرة من عمرها، وكان ذلك في الستينيات من القرن الماضي، كانت في حينها تحمل أختها الصغيرة بين ذراعيها، ثم خرجت إلى الخارج لتفسَّح نظرها وتروح عن نفسها، وإذ بها تشاهد في الفضاء جسماً غريباً، يشع نوراً، وهو مكون من ثلاثة أطباق فوق بعضها البعض، الطابق الأوسط هو الأكبر حجماً من الطابقين الآخرين، فدخلت إلى الداخل وهي مرعوبة وترتعد وترتعش، فقال لأهلها عما شاهدت، فلم يصدقوها وأعتقدوا أنها نهذي، ولم يطل الوقت كثيراً، وإذ بهم يسمعون المذيع في الإذاعة اللبنانية من خلال الراديو، يقول:

“نبأ عاجل،،، يجتاز الأجواء اللبنانية الآن جسم غريب لم يُعرف مصدره أو طبيعته.”
والصورة المرفقة التالي هي عبارة عن شكل تشبيهي لذلك الجسم.

صورة تقريبية للجسم الطائر الفريب الذي أجتاز الأجواء اللبنانية وفق ما شاهدته السيدة فدوى عطالله قبل اكثر من 50 عاماً

المشاهد والشهود تتوالى مع الأيام

نفس المشهد يرصد في مكان آخر

والآن، في أيامنا هذه، شاهد اللبنانيون في سماء مدينة بيروت بالذات جسماً مضيئاً يسير في الفضاء ولم يعرف عنه شيئاً، وكان ذلك في ليب 9/ مايو- أيار 2016، وقد ذكرت الأخبار على  (GOOGLE) أن هذه الظاهرة لم تشاهد إلا في سماء لبنان، إذ لم يذكر أحد أن شاهدها في مكان آخر.

 

الجان “بساوسها تؤثر                                                    عميقاً في أذهان الناس

أعتاد الإنسان  على سماع أخيار ومعبومات عن الجان وإبليس الشيطان وغسؤها من القوى الخفية التي تمارس أفاعيلها على الإنسان وهو لا يعلم عنها الكثير، وكل ما يعرفه أن هذه القوى وخاصة الشيطان تأتي للإنسان بصورة مختلفة لإغوائه وجره إلى الهاوية، وقد لا يظهر أمامه أية صورة أو شكل، بل يوسوس له سواء وهو نائم أو مستيقظ. والجان كذلك قد يتلبسون الإنسان، وهنا يقال: كما مر معنا، أن هذا الشخص مسكون بالجان ومن هنا جاء التعبير “مجنون”.

وقد عمل الإنسان طوال المراحل التي مر بها على التعبير عن هذه الحالات بأشكالمختلفة، منها الصورة التالية التي تعبر عن الأشكال التي يتخذها الجان أو إبليس لإغراء الإنسان أو أرهابه ولتي تعرضها موسوعة “ Fainries & Fabbes” (الجان وحكاياتها).

كما نرى أمامنا:

صور وأشكال عديدة ومتنوعة يتخيلها الإنسان نتيجة لما يسمعه ويقرأه عن ذلك القوى الخفية وأفاعيلها ويبني عليه الكثير من القصص والحكايات.

 

وساوس الشيطان

تحصل بحضوره شخصياً أو غيابياً، ليس مهماً، وكذلك قد يرتب زيارتها ليلاً، أو نهاراً، أكنت صاحياً  أم غافياً، عنده لا يهم شيئاً، المهم أن يصل إلى متبغاه. وهو آخذك لما يريد هو.

الجن يستطيع أختطاف الناس                                             وهم نيام لا يشعرون

كما تصور موسوعة “Fairies & Fabbes” طُلب من الجِن إحضار الأميرة (…)، فجرى إحضارها في الحال، ومن ثم إعادتها دون أن تعي أو تعرف ماذا يجري. وقد أتخذ الجِن هنا كما نرى صورة الكلب، وقد يتخذ، كما يعتقد الناس، أي صورة أو شكل آخر.

فهل نحن ندري ماذا يحدث لنا أثناء نومنا أو أثناء يقظتنا!…

وهذا، يذكرنا بما يقول القرآن الكريم عن النبي سليمان (ع) عندما سأل عمن يأتيه بعرش ملكة سبأ “قبل أن يأتوني مسلمين” و “قال عفريت من الجن: أنا أتيك به قبل أن تقوم من مكانك، وإني عليه لقوي أمين” ثم قال من عنده علم من الكتاب “أنا أتيك به قبل أن يرتد إليك طرفك”، (النمل /38 -40).

الشيطان وألاعيبه

صورة تظهر الشيطان بأشكال مختلفة يصطنعها بما لديه من قوة ويظهر فيها عندما يريد الظهور لارهاب الإنسان أو أغوائه وصده عن السبيل

وفي هذا الصدد يقول القرآن الكريم:

“وزين الشيطان لهم أعمالهم فصدهن عن السبيل فهم لا يهتدون، (النمل /4)

وهذا يذكرنا بما نرى أمامنا كيف البعض يقتلون الآطفال والنساء والكبار والصغار ويدمرون البيوت والمدارس والمستشفيات على من فيها وهم سعداء فخورين بذلك، ويعتبرون أنفسهم قد قاموا بإنجازات غظيمة.
وهنا، لا بد من التساؤل: هل هذا الشيطان الذي همه إغواء الإنسان ودحره بريء مما يحدث الآن في العالم من خراب ودمار؟!!!

لم يكن ينقص الإنسان إلا وساوس الشيطان لتزيده هماً وغماً وكآبة.

الأمر الذي يسهل عليه في النهاية دفعه صاغراً إلى الجحيم،

تصورات للواقع

وما يدور حوله

وبعد هذا الإستعراض الشامل، نخلص إلى القول ان هنالك فعلاً قوى خفية تؤثر فينا أو ببعضنا ونحن لا ندري عنها سوى القشور الظاهرة فقط. وقد تكون هذه القوى من أنفسنا التي تقودنا أو تدفع بنا إلى المهالك أو إلى مسارات أخرى.

والصورة التالية هي ، كما يتصور الوضع العام القائم، الفنان المفكر الملهم أيهم جبر، تعبر عن قوة خفية تمسك بمفاتيح الأمور، وتفرض حصاراً على دمشق – سوريا، والذي بدوره يؤدي إلى التأثير على العالم بأكمله. وهي تؤدي به إلى الفرج إذا بدا لها ذلك مناسباً، أو تزيله من الوجود إذا شاءت.

مع العلم، كماهو ظاهر، أن تلك القوى معددة ومتنوعة وقد تكون مختلفة كذلك في المقاصد والأهداف. ولا يستبعد أن يحصل بيها تضارب وصراعات نكون نحن وقودها.

 

الأحلام ودوافعها

وعلاوة على كل ما مر معنا، يبقى هناك الأحلام، ما الذي يحصل لإنسان أثناء نومه، إذ يرى نفسه يعيش في عالم آخر،  قد يمر عليه ممن يرى أناس يعرفهم في حياته العادية، وقد لا يمر ذلك، بل يرى نفسه في محيط لا يعرف عنه في حياته العادية شيئاً. ويقوم أحياناً بأعمال لا يستطيع القيام بها في حياته العادية. وهناك البعض ممن نعرفهم ونسمع عنهم أنهم يقومون من مرقدهم ويذهبون إلى الخارج، ويطوفون في شوارع وأزقة البلدة، ثم يعودون إلى مرقدهم، وهم لا يزالون نيام. ومنهم منيسير في مواقع خطرة جداً لا يستطيع المضي فيها إذا كان يقظاً. وهناك على سبيل المثال من قام من فراشه وهو نائم وخرج من بيته وسار حول المنزل ثم صعد إلى السطح، وصادف أن كان السطح من القرميد، وأخذ النائم يسير ويتهادى ويتأرجح على اطراف حوافي السطح القرميدي، وأستيقظ أهله وأخذوا ينظرون إليه وكلهم رعب خوفاً من أن يقع. وأخيراً عاد أدراجه وكأن شيئاً لم يكن، وغير ذلك هناك الكثير من المثال التي يصعب تصديقها، ويحتار الإنسان في تفسيرها.

شاعر المعلقات يحلم                                                       بالبعث قبل حدوثه

ويروى أن هناك حادثة حيث للشاعر زهير بن أبي سلمى، إذ يروي أحمد بن الأمين الشنقيطي في كتابه “شرح المعلقات العشر وأخبار شعرائها” فيقول: “كان زهير يأله ويتعفف في شعره ويدل على إيمانه بالبعث قوله:

فلا تكتمن الله في نفوسكم               ليخفى ومهما نكتم الله يعلم

يؤخر فيوضع في كتاب فيدخر          ليوم الحساب أو يعجل فينعم

وروى أن رسول الله (ص) نظر إلى زهير وله مائة سنة، فقال: اللهم أعزني من شيطانه (1). فما لاك بعد ذلك بيتا حتى مات. وكان زهير يحلم، وهو في أواخر عمره أن أتياً إليه وحمله إلى السماء حتى كاد يمسها بيده ثم تركه فهوى إلى الأرض، فلما أحتضر قصَّ رؤياه على ولده كعب، ثم قال: إني لا أشك أنه كائن من خبر السماء بعدي، فإن كان فتمسكوا به وسارعوا إليه ثم مات قبل المبعث بسنة. (2)

من خلال هذا النص الواضح أمامنا، نعمل بما لا يدع مجالاً للشك، أن هناك قوة خفية أوحت للشاعر زهير وأشعرته بأن ” أتيا أتي إليه وحمله إلى السماء ثمتركه فهوى إلى الأرض، ومن ذلك أستنتح هو أن كائناً من خبر السماء سيأتي بعده، وهذا طبعاً إشارة إلى المبعث النبوي الشريق الذي حدث فعلاً، وبعد ذلك بسنة واحدة.. أي أن هذه القوة الخفية عبرت عن ذاتها من خلال إيحائها بحدوث أمر حدث فعلاً، وهذا مما يؤكد وجودها وعلمها بالغيب كذلك.

ولكن الذي يدعو للتساؤل، وخاصة هنا في هذه الحالة  بالذات، وما دامت هناك، قوة خفية فد أتت للشاعر زهير وأوحت إليه بما أوحت، والذي صدق فعلاً، وكان عبارة عن بشارة خير للبشرية، فالسؤال الذي يطرح نفسه هنا هو: هل هذه القوة الخفية هي قوة خير وأمان أم قوة شر وخراب ما دام ما قامت به قد بشر بالخير. وإذا كانت هذه القوة الت يراودت الشاعر زهير هي فعلاً مؤشر خير، فلماذا كما يُرى أن الرسول (ص) نظر إلى زهير وقد بلغ من العمر مائة عام، فقال: “اللهم أعذني من شيطانه” إذ أن هذا يفهم منه أن تلك القوى التي تراود الشاعر هي قوة شيطانية يتعوذ منها عادة.. ومما يزيد الأمر إلتباساً هو أن الشاعر زهير كما ذكر هنا من أبياته أنه يؤمن بيوم الحساب وبالله الذي يعلم كل شيء، ولا يخفى عليه شيء، علماً بأن كل ذلك قد حصل قبل البعثة والتعاليم الإسلامية الجديدة التي أتت بعد موت زهير والتي قد تنبأ بها قبل وفاته.

على أية حال، وعلى الرغم من إحساسنا بآثار تلك القوى الخفية، تبقى غامضة ع صية على فهمنا وإدراكنا، والله سبحانه وتعالى هو العالم والمسير لجميع الأمور.

المصادر

  • ١- إذا كان زهير قد جاءه مبعث 56
  • ٢- أحمد بن الأمين الشنقيطي “شرح المعلقات العشر وأخبار شعرائها” دار الكتاب العربي ص

 

 

شاهد أيضاً

اتفاقٌ بلا توازن يعني خضوع وانبطاح! هكذا تكون الأمور عندما تتحول الدولة من شريكٍ في التفاوض إلى متلقٍ للشروط!.

كتب إسماعيل النجار ليس من الصعب على أي مراقبٍ سياسي أن يلحظ حجم الاختلال في …