
كرّم “اتحاد المترجمين الدوليين” النائب السابق مروان فارس، برعاية وزير الثقافة محمد وسام مرتضى، وذلك في المكتبة الوطنية، وقدم له درعا بالمناسبة.
وقال فارس في كلمة القاها: “لقد كان موضوع أطروحتي لنيل الدكتوراه هو “تعليم اللغة الفرنسية في لبنان” أشرف َعليها الدكتور روجيه فايول، تناولت فيها، الى جانب الأثر العلمي والاجتماعي لهذا التعليم، الجانب الاستعماري وكانت جلسة مناقشة عاصفة عبرت من خلالها عن ايماني العميق والمترسخ بمبادىء الحرية والعدالة والمساواة ودور الفرانكوفونية في تفعيل هذه المبادىء وقد نلت على أثرها شهادة الدكتوراه بدرجة جيد جدا”.
اضاف: “فيما بعد حرصت دوما من خلال مسيرتي الأكاديمة والثقافية والسياسية على تفعيل الثقافة الفرانكوفونية في الشرق من خلال مشاركتي الحثيثة في كافة الفعاليات الخاصة بها ودعمها في كافة السبل. وقد قاربت ترجمة الشعر والشعر الفرنسي خاصة وتقنياته في كتاب “علم الابداع” وكتاب “قراءات في نقد الشعر. أما موضوع ترجمة قصائد صلاح ستيتية الى العربية فقد حدث في صدفة لا تحدث إلا بين الشعراء”.
وتابع فارس: “وبعد اطلاعه على أول ترجمة قمت بها لديوانه ” “Fragment Poème” أجزاء قصيدة”، استمر “التواطؤ” في الشعر بيننا كما أسماه صلاح، فترجمت له ما مجموعه اربعة دواوين كما أدخلته كشاعر فرانكوفوني الى منهاج المواد التي كنت أدرسها في الجامعة اللبنانية. وكان حينئذ الولوج معه الى عالم جديد حيث ترجمة الشعر أصبحت إعادة إنتاج له مرة أخرى ودخولا الى حقبة جديدة في الوقت الذي يبتدىء فلا ينتهي، وقت مكتوب بلغة أخرى، ولغة تصوغ الأشياء صياغة أخرى. كل شيء في هذا العالم الجديد مكتوب بلغة أخرى تحتفل بالهنيهة كأنها زمن آخر هو زمن اللغة التي تصوغ الاشياء صياغة اخرى وكأن الكون قد ابتدأ من جديد. هنا يكمن الإبداع الذي يصنع من اللاشيء شيئا. ويصبح الشاعر والمترجم شخص واحد صانع للأشياء في زخارف من صناعة الانسان الذي يخلق الأشياء ويجلس اليها، يعدها كما يعد النجوم في السنوات الفسيحة، في أرض هي أوسع من السنوات تذخر بالأفكار التي يحملها الشعر في لغة من غير لغة الأرض. فتصبح الأرض والسماء سنوان، الأرض هي غير الأرض و السماء هي غير السماء. كل شيء هو جديد في عالم اللغة التي قامت قيامتها من جملة غير الجملة القائمة على وجه الأرض، الأرض و السماء قصيدة اسمها الإبداع في الترجمة”.
مجلة كواليس www.kawalees.net مجلة كواليس www.kawalees.net