الممثلة الجميلة سميرة بارودي:

وقفت على (طبلية) امي وحولتها إلى مسرح .

مهندس الصوت حين راني احضر طاولة واوقفني لاطال الميكرفون .

الفن بالنتيجة هو مرأة المراحل مرسالي الأبدي فهو فلسطين.

ممثلة قديرة تميزت بادوارها الكثيرة .سيدة الشاشات تملك الوطنية..

تلفزيون ..سينما ومسرح…
انها الممثلة الجميلة سميرة بارودي.

 

حاورتها هيام عبيد.
عبر مجلة كواليس

*من هي سيدة الشاشات سميرة بارودي؟

ممثلة لبنانية ورئيسة نقابة الفنانين اللبنانيين السابقة.
مسيرتي الفنية بدات عام ١٩٦٤وانا طفلة في السابعة من عمرها
وذلك عبر “ثلاثية زهرة لا بل زهرتين” في الاذاعة اللبنانية .
كذلك لعبت ادوار متنوعة في عدة افلام ….

* درب الفن واسع البداية كانت بعمر الطفولة لنعد لعمر براعم الورود والحلم الارجوني؟

 لا أذكر متى وكيف ولا لماذا تحرش بي المسرح قبل غيره من فنون مشهدية كنت مولعة بها منذ طفولتي .. ربما هو فضل مدينتي طرابلس التي كانت تعج حينها بالمسرحيين من أبناء هذه المدينة التي تفوح منها رائحة زهر الليمون، كما يفوح منها جمهور متابع ومحرض على المنافسة .. ولعلاقتي بخشبة المسرح عدة محطات ، أولها كان يوم وقفت على ( طبلية ) أمي التي كنت أحملها واتعثر بها وأنا أصعد السلالم لأحولها الى مسرح أقف عليه ، أما الجمهور فكان أحواض زريعة أمي المنتشرة بكثرة على سطع بيتنا إضافة إلى أطفال الحي الذين كانوا يتابعونني من على أسطح منازلهم ، ولاحقا أخذ بعضهم يشاركني التمثيل، وحين اكتشف الجيران أمرنا قامت القيامة ولم تقعد واتهمت من بعض نسوة الحي بإفساد الأولاد لأني جعلتهم يعتلون خشبة المسرح ويمثلون.. كنت في السادسة من عمري ولم يرف لي جفن ولم أدافع عن نفسي، بل أدرت ظهري وصممت أن أتابع طريقي لتحقيق حلمي ..

 

*باكورة اعمالك كانت عبر ثلاثية زهرة لابل زهرتين في الاذاعة اللبنانية..هل لنا ان نعود لاول خطوة؟

كنت في السابعة من عمري حين أختارني نقيب ممثلي الشمال المخرج محمد ميقاتي ، وكان صديقاً لوالدي لأقوم بمناسبة عيد الأمهات ببطولة ثلاثية إذاعية تحمل عنوان ( زهرة .. بل زهرتين )
عشت ليالي وانا أحلم بتسجيل تلك الثلاثية للإذاعة ، لكن مهندس الصوت حين رآني أحضر طاولة وأوقفني عليها لأطال الميكرفون ، وكانت تلك المرة الثانية التي يتحرش بي المسرح عبر طاولة تشبه طبلية أمي التي سبق وحولتها الى مسرح على سطح بيتنا ..

*توالت اعمالك الفنية في الدراما من مسلسل فارس بني عياد ولعبة الموت دانتيل وصراع مع الموت ومدرسة الحب و….و…الى اخره من بين هذه الاعمال الوهج الذي قدمك اكثر واكثر وجعل كل بيت ينتظر اطلالتك؟

الإذاعة اللبنانية كانت البداية،  ومنها الى التلفزيون والسينما والمسرح ، وأصبحت بين ليلة وضحاها منهكة وأنا أتنقل ما بين مدرستي واستديوهات التصوير لكن السعادة كانت تغمرني وأنا أتسلق حلمي بأن أصبح ممثلة.. وشوي شوي أصبحت صبية ، وكان علي أن أتريث في أختيار الأعمال التي تعرض علي كي لا أقع في التكرار ..
وهكذا كان .. لكن هذا لا يعني أنني لم أخطا بأختياراتي أحيانا ، لكن منها تعلمت.. ومع تراكم الخبرة نضجت إختياراتي .
صدقيني كل عمل له مذاق مختلف عن الآخر وكلها الحمد لله لاقت نجاحاً كبيراً لبنانياً وعربياً، وحتماً بالنسبة لي هناك أعمال عزيزة على قلبي انطبعت في ذاكرتي لا أستطيع نسيانها ….

 

 

*قدمت مختلف الادوار الدرامية والتاريخية  وقد رسمت الاعماق والاعماق في ملفات الذاكره ..اين ووجدتي نفسك اكثر ابداعا؟
ما الفرق بينهما؟

الممثل لا يصل إلى مستوى الإبداع إلا مع نص جيد ومخرج متمكن وفريق عمل متجانس وظروف انتاجية عالية المستوى ..
وتقلب الممثل بين أيدي مخرجين كبار يغني مسيرته وتجربته …

*الممثلة القديرة سميرة بارودي تقول: “لا ارى في الفن.. فن التمثيل سوى مشهد الواقع .مشهد الحياة التي نعيشها” هذه الرؤية الصاخبة ماذا اعطتك وهذا دليل على ان دورك ليس مجرد دور وينتهي بل له ابعاد واثر يترك؟

-ليس هذا ما قلته تحديداً، لكني حتماً مع الأعمال التي تطرح مشكلة إجتماعية وتحاول معالجتها من نافذة الوعي المطلق، لأن الفن بالنتيجة هو مرآة المراحل الحلوة والمرة التي تعيشيها أوطاننا .. هل سبق مثلا أن طرح موضوع تفريغ مجتماتنا من الأدمغة؟
هل تحدث أي عمل عن أسباب الربيع العربي ؟ وهل هو من صنعنا أم من صنع اللعبة الأممية ؟ ألخ الخ …..

 

 

*لو سالنا سيدة الشاشات ماهي الشخصية التاريخية التي تتمني تجسيدها؟

عدة شخصيات والأكثر شغفا بالنسبة لي هي شخصية الخنساء….

 

*عمل ما يستوقفك كثيرا بين اعمالك بموقف ما؟

هناك العديد من الأعمال حصلت فيها مواقف واستوقفتني ، لكن العمل الذي ما زال يستفز ذكرياتي هو ( عزيزتي مروى ) لأني أديت فيه عشرة شخصيات مختلفة وكلها حملت مواقف لا تنسى….

 

*ختاما.. هي نقطة البداية بلا نهاية على اجنحة الطير المسافر
هناك مرسال مثلما غنت سفيرة النجوم السيدة فيروز
*يا مرسال المراسيل
ع الضيعة القريبي
خدلي بدربك هالمنديل واعطيه
لحبيبي*
ياترى ماذا عن مرسال الست سميرة؟

الختام – للأسف أحلامنا الوردية أصيبت بالإحباط ، أما عن مرسالي الأبدي فهو فلسطين وأقول هذا الكلام عن قناعة تامة .. فلسطين هي البداية .. هي وجعنا الأول ، ولن تشفى دولة عربية من الألم ان لم نسترجع فلسطين ..
وتصبحون على .نهاية سعيدة …

شكراً للممثلة القديرة سميرة بارودي على حوارها التيو جعلتنا نعود للماضي الجميل وايامنا الجميلة
شكرا للاعلامي فؤاد رمضان
الى اللقاء في حوار اخر
مع تحيات
هيام عبيد

***

شاهد أيضاً

تجربة الزعيم عبدالناصر

خميس القطيطي جمال عبدالناصر ورث دولة محتله دولة تفتقد الكثير من عناصر القوة، اضافة الى …