الفنان القدير طوني كيوان:

 

رسالة محبة لكل زعماء العرب:
السلام ثم السلام

العود وقصة الدين، متمسك بالفلكلور والتراث اللبناني، رصيده أكثر من ٢٠٠اغنية خاصة به.

سافر إلى كل عواصم الاغتراب، حيث توجد الجاليات اللبنانية والعربية بشكل عام

دعونا نتعرف على الفنان القدير طوني كيوان في هذا الحوار الشيق

 

حاورته: هيام عبيد 
عبر مجلة كواليس

*الفنان طوني كيوان، هل لنا أن نتعرف على هويتك؟

انا ابن جبل لبنان، من الشوف تحديداً من قرية فريديس قرب جبل الباروك ..
نشات في فريديس، ولم تكن طفولتي مسالمة ففي الأحداث اللبنانية تعرضنا للتهجير.
تعلمت في القلبين  الاقدسين لسن العاشرة وانتقلنا إلى بيروت بسبب الأحداث أيضاً.
دخلت المعهد الموسيقي الوطني ودرست في الكونسرفاتوار الوطني اللبنانيالعود .السولفاج وتاريخ الموسيقى والموشحات.
ومن له موهبة لا بد  أن ينميها بالثقافة الموسيقية..

 

*تخرجت من المعهد الفنون عام ١٩٨٥ بعد ان تخصصت في الغناء الشرقي ودرست العود ثم انطلقت على الدرب كيف كانت الخطوة الاولى؟

البداية بعد الدارسة بالعهد الموسيقى الوطني درست آلة العود والسولفاج والغناء الشرقي والموشحات إيماناً مني أن الثقافة الموسيقية ضرورية لكل فنان عنده موهبة لذلك أنا درست لأن الدراسة تغذي الموهبة ..
بدأت بحفلات محلية بالمشاركة بالجامعات والمدارس ومن ثم بدأت ابحث عن أغنيات خاصة و كل فنان بسلك درب الفن لا بد وأن يكون له اغاني خاصة به.
مع العلم البداية نغني لكبار المطربين امثال وديع الصافي
او سيد مكاوي أو الأخوين رحباني، بمعنى اننا نختار الأغنيات الشائعة في ذلك الوقت..

*اللقاء الاولى مع الفنان الكبير سامي كلارك كيف ترجم؟

كان الفنان سامي كلارك حائزاً على الجائزة العالمية عن أغنية
*موري موري* وكانت الصدفة هناك لقاء معه بالمدرسة التي درست فيها… وسمع صوتي بعد تشجيع الطلاب قال لي ادرس موسيقى وعندك مستقبل فني وأخذت بنصيحته.
شاركت معه بالبرامج التلفزيونية التي كان يحضرها..

 

*الفنان طوني كيوان المتمسك بالاغنية الفولكلورية، رغم  انتشار الاغنية المعاصرة..ماسر هذا التمسك؟

احب دوما الشيء الذي يروق لي طبيعتي كابن جبل انا ابن الشوف من ضيعة الفريديس الباروك هي ضيعة واحدة فيها ارز الباروك والنهر اكبر محمية تاريخية من الأرز.
يمكن لهذا تمسكت اكثر بالفلكلور والتراث والأشياء البلدية شعرت لم يلبق لي التطور الذي اسمعه بالعكس أنا لست ضد التطور لاي فنان
أنا مستعد أن اتطور مع الفلكلور والأغنية الشعبية التي تناسب شخصيتي وصوتي.

*ما قصة العود وشرائه بالدين؟

قصة واقعية، نحن مررنا في الحرب بظروف صعبة جداً جداً كان والدي الله يرحمه ويرحم الجميع لا يملك مالاً.. فقد كنا ست شباب وبنت واحده اندلعت الحرب انتقلنا من منطقة إلى منطقة وقت شاهد الوالد عندي موهبة وساعدني كيف اغني وادندن وعند عودتي من المدرسة طلبت منه شراء العود للحقيقة لم يكن متوفر معه مال كل ما كان يدخره يصرفه على تعليمنا وكان دوما عليه دفع
للمدرسة ومديون لها لكنها كانت تتعاطف معه كثيرا …
فما كان منه إلا أن اشترى لي العود بالدين لاني كنت احب الفن
قصة جميلة تعيش بقلبي وتسكن روحي..

 

*مع من تعاملت من الملحنين؟

في البداية كان عندي محاولة تلحين اغنياتي لفترة اربع سنوات ..
ثم تعاونت مع وسام الامي، احسان المنذر، عازار حبيب وفؤاد الناشف، كما تعاملت مع  إبراز الشعراء في ذاك العصر
امثال: مارون كرم، عبد الغني طليس والياس ناصر..

 

*هناك فنانيين غنوا بلهجة غير اللبنانية انت مع او ضد هذا؟

ابداً ابداً، الموسيقى والفن لغة عالمية، بكل الالوان بكل الدول اعتبر الفن ثقافة وطن وحضارة شعوب ممكن للفنان ان  يغني اللون الذي يحلو له .
انا تمسكت باللون اللبناني لاني انتمي إلى التراث والفلكلور
والتقاليد اعشق هذا اللون .. لكن لا يمنع أن يغني أي فنان باللهجة المصرية أو الخليجية التي تروق له في سبيل التلوين..

 

*ماذا عن الفن اللبناني بشكل خاص والعربي بشكل عام؟

بالنسبة للفن  العربي أو اللبناني  فهناك الجيد وهناك أمور تمر مرور الكرام.

هناك المضمون الثقافي الشعر الموزون الجميل الصورة، اللحن الجميل .. هناك الحان وافكار تمر في سبيل الاستعراض
هذا يحصل بكل مراحل الفن منذ زمن ام كلثوم وعبد الوهاب وعبد الحليم، حتى في زمن فيروز والرحباني بكل الأزمنة ناس أيضاً تخرج عن الإطار العادي وتقدم الفن الهابط، ليس بمستوى الفن الذي يطمحون


*الأغنية المدللة عندك ودائما الحنين ياخذك إليها من خلال ذكرى ما نحن نعلم كل أغنية لها جمالها وعبيرها؟

انا اعشق كل المواضيع اي اغنية يطرحها عليّ أي شاعر
اقبلها عندما يكون موضوعها جديداً، مثل اغنية:

“بدك .بدك .مابدك.. قلبي مش لعبة بيدك”، “بعدو قلبي بيسال وين الحلوة” “اغنية يقصف عمرك جنتيتا” كل أغنية لها موضوع ووقع معين
اي أغنية جميلة يقدمها لي شاعر اغنيها  إن كانت غزلاً او وطنية أو حزينه أو فرح ، اذا عجبتني بغنيها..

 

* بعد هذه المسيرة الفنية العريقة رصيدك اليوم؟

منذ البداية الفنية اعتبرها رحلة حققت جزء كبير من احلامي التي كنت احلم بها ….
لدي أكثر حوالي ٢٠٠ اغنية خاصة، زرت تقريباً كل عواصم الاغتراب في العالم:

كندا                                                                      استراليا                                                                     أميركا
البرازيل.
فنزويلا
الارجنتين
والدول العربية وحيث تتواجد الجاليات اللبنانية و العربية
بشكل عام
صورت أكثر ٢٥ اغنية فيديو كليب
انت تعلمين مرحلة العصر الظهور بالصوت والصورة وما زلت مستمراً
وكلما ربنا أعطانا عمراً سنستمر لان  عمر الفنان يظل مستمراً بعمله وحتى لو نجح يجب عليه أن لا يكتفي بما حصده بل بالعكس يكمل ويستمر.

 

*مارايك بالحفل  الذي اقيم مؤخراً في الرياض ولماذا لم تكن حاضرا؟

اولاً انا لم توجه لي دعوة للحفلة مثل كل الاستعراضات التي تحصل في العواصم العربية والاجنبية الفنانيين يلتقون سويا
انت تعلمين الحساسية الموجودة بين الفنانيين …
بالعكس في هذا الحفل الجميع شاركوا بعضهم البعض كان الحضور مميزا من اهل الفن
بوصف إذا وصفته كان فيه مفاجأة للكثير من الإعلاميين والصحفيين.
هكذا حفل جمع في حفل رأس السنة.

 

*هناك اصوات كثيرة واعده لمن تقول اليوم انتِ
او انتَ تستحقين أن يطلق عليك مطربة او مطرب بجداره؟

بلبنان يوجد مواهب جيدة وبالوطن العربي اصوات جميلة هناك أصوات ليست مشهورة تبشر بالشهرة والمستقبل الواعد حتى انا صادفت بالمعهد الموسيقى اصوات جديرة يكون لها اشراقة في المستقبل القريب وحاليا
هناك اصوات في لبنان بتشرف لبنان والفن العربي امثال ملحم زين، معين شريف، وائل كفوري. هناك الكثيرين ممن يملكون الموهبة والقدرة وهم ناجحون بالوقت الحاضر طبعا النجاح  المقبل اكبر واقوى…

*هل تعتبر شركات الانتاج انقرصت اليوم؟

هناك شركات إنتاج كثيرة اقفلت أبوابها منذ زمن وانا اتذكر ال٩٠,
شركة ريلاكس أن، صوت بيروت للانتاج الفني، صوت البدويس
أنتجت لي الكثير في لبنان … والبونات، مثل طبيب العاشقين
وكوكتيل من لبنان

والعديد من الفنانيين ايضا كان عندهم شركات إنتاج لسؤء الحظ
اقفلت معظمها ومنهم من الإفلاس ومنهم لم يستطيع الاكمال على طريق الإنتاج… منها القرصنة للاغاني  وتزوير الاسطوانات والسيديات
عدة عوامل  تسبب باقفال العديد من شركات الانتاج  الا الشركات الكبيرة التي تملك الإمكانيات والتي تعمل انتاجاً ضخماً أما الشركات التي كانت تعمل ٨٠و٩٠ اقفلت أبوابها…

*ماذا تحمل في جعبتك للايام المقبلة ؟نصيحة تقدمها لفنانيين
اليوم؟

_اولا انا اعشق الفنان الذي يملك موهبة يكون مثقفاً وموسيقيا ولا يبتعد عنها الدراسة الموسيقية وهذا مهم جداجدا جدا لمستقبل فنان عنده موهبة….
بالنسبة للتحضيرات المستقبلية عندي اغنيتين جديدتان ستصدران خلال شهر اذا كان الوضع جيد سنبدأ نطلقها بالاسواق والان يتم التحضير بالاستديو عند الاستاذ ايلي سابا من كلماتي والحاني تسجيل وتوزيع إيلي سابا…

كذلك توجد  رحلة إلى كندا واستراليا

انت تعرفين ان السفر  بسبب الوباء كان ممنوعاً اما  الان فقد فتحت العواصم أن شاء الله
وسيكون لي جولة إلى كندا استراليا والولايات المتحدة..

*ختام هذا اللقاء الشيق هناك رسالة لمن تتوجه بها
وماذا ياترى تحمل في مضمونها؟

هناك رسالة محبة لكل زعماء العرب
السلام ثم السلام
العالم العربي لا يستحق ما يجري به
ليتنا نبتعد عن الأحقاد والأنانية .
ونكون صانعين السلام نتسامح
لان كل الرسالات و الأديان السماوية
تدعو لذلك مع شعوبنا وأطفالنا
تمنياتي من القلب آن الأوان أن نعيش الخير ونبتعد عن الشر …
وامنيتي أن تجتمع كل زعماء العرب ع السلام والوئام فيما بينهم ….
.

شكرا شكرا…
للفنان طوني كيوان
وللاعلامي فؤاد رمضان
على مجهوده السامي
الى اللقاء في حوار مع ضيف  آخر 

هيام عبيد

شاهد أيضاً

الموت الرحيم… الإنسان بين رحمة السماء وتشريعات الأرض

بقلم: الشيخ حسن حماده العاملي ليس مستغربًا أن تختلف الأمم في رؤيتها للسياسة أو الاقتصاد …