معدلات السرقات إلى تزايد في البقاع الغربي وسرقة موصوفة في الخيارة والصميلي يطالب بوضع حد للفلتان والمحاسبة

أحمد موسى

كواليس –
مع تصاعد الأزمة الاقتصادية في لبنان، تشهد مدنه وبلداته تصاعدا في ظاهرة السرقة بأساليب مختلفة ومعدلات غير مسبوقة، تطال الأملاك العامة والخاصة، ولا سيما تلك القابلة للبيع – كالخردة – بالدولار في السوق السوداء، حيث تجاوز صرفه سقف الـ83 ألف ليرة، بينما يصرف وفق منصة sayrafa بـ45400 ليرة، كرقم لا يعكس قيمة العملة واقعياً.

 

الصميلي

“يطبع القلق يوميات اللبنانيين عامة وقرى البقاع الغربي تحديداً، بعد أن زعزع الانهيار ركائز عيشهم الأساسية، وامتد إلى أمنهم الفردي والمجتمعي، إثر ارتفاع معدلات الجرائم، وازدياد العنف نتيجة تفاقم الحاجات الحياتية وازدياد معدلات السرقات مستسهلين غياب الرقابة والأمن، وممارسات السلطة وضرب الطبقة الوسطى وتبديد آليات المحاسبة”، وفق ما قاله أحد فعاليات البقاع الغربي وراشيا أحمد الصميلي.

ورأى الصميلي أن تلك الظاهرة “غريبة على منطقتنا”، من دون أن يجد فيها “أنها بدأت تتفشى بشكل سريع وكبير في الآونة الأخيرة”، لافتاً إلى “غياب الرقابة والمحاسبة في آن”، وإن لم يجد الصميلي “تبريرا لحدوث هذه الظاهرة”، لكنه “استغرب ازدياد السرقات مؤخراً في البقاع الغربي”، مطالباً بضبط “التفلت” الحاصل لجهة مخيمات النزوح السوري الذين في كل مشكلة أو خلل أمني واجتماعي والسرقات المنتشرة بكثرة متعدية الاملاك العامة ولم تستثني الخاصة لتطال المنازل السكنية والايذاء لأصحابها والمواطنين على الطرقات من سلب وتشليح وسطو وحمل ما يمكن حمله من أغراض ثمينة فضلاً عن المال.

 

سطو على منزل في الخيارة

حوادث السرقات اخذتنا إلى شيء يثير الريبة والشك ويزداد معها القلق والخوف، خاصة هذه المرة أن السارقين لم يتخفو كما جرت العادة، ففي بلدة الخيارة في البقاع الغربي حصلت عملية سطو على أحد المنازل ليلاً غريبة بعض الشيء، وفي التفاصيل وفق مصادر من أبناء البلدة، أن نائب رئيس بلدية الخيارة علي الصميلي بينما كان عائداً من زيارة أقاربه (شقيقته) قرابة العاشرة والنصف ليلاً ولحظة فتح باب منزله انقض عليه عدد من الشباب مزودين بأسلحة فردية ودفعوه إلى داخل منزله وقاموا بتقييده بحبل بعد أن اعتدوا عليه وسلبوه مبلغ كان بحوزته قدر ب1000 دولار ومليوني ليرة، ومفاتيح سيارته رباعية الدفع وأوراق خاصة، وقاموا ببعثرة في محتويات المنزل بحثاً عن ما يمكن سرقته، فلم يجدوا سوى مسدساً.

السارقين تعاركوا مع الصميلي لمدة من الوقت ومكثوا في المنزل حتى الأولى والنصف بعد منتصف الليل بحثاً وتفتيشا عن ما يمكن سرقته، وفروا هاربين إلى جهة مجهولة بسيارة الصميلي.

يذكر إلى أن الصميلي يسكن في المنزل وحيداً فيما عائلته في الاغتراب، وبقي يصارع وحيداً حتى الصباح حيث تمكن من فك الحبل الذي كان مقيدا فيه وتحرير نفسه، إلى أن أبلغ جيرانه والقوى الأمنية التي باشرت تحقيقاتها.

ونقل عن الصميلي أن أفراد العصابة التي سطت على منزله مكشوفي الوجه وكانوا كامنين له في محيط منزله ولحظة فتحه باب منزله انقضوا عليه، وجميعهم يتحدثون بلكنة سورية.

الجدير ذكره، أن بلدة الخيارة تشهد حضوراً لافتاً في أعداد السوريين النازحين الذين اتخذوا من العديد من منازلها سكناً لهم، فضلاً عن مخيمات النزوح المحيطين بالبلدة.

شاهد أيضاً

بين هرمز ولبنان.. هل ينجو اتفاق سويسرا من صدام الإرادات؟

أحلام الصوفي في منطقةٍ لا تعرف الهدوء، يبدو أن كل اتفاق يولد وفي خاصرته بذور …