الأسد للوفد البرلماني العربي: زيارتكم دمشق تعني الكثير للشعب السوري

 

أحمد موسى

كواليس
– أكّد السيد الرئيس الدكتور بشار الأسد خلال لقائه اليوم رئيس الاتحاد البرلماني العربي رئيس مجلس النواب العراقي محمد الحلبوسي على العلاقات الأخوية بين سورية والعراق، مشيراً إلى أنّ الامتداد الجغرافي والشعبي بين البلدين يجعل الشعبين يعيشان تحديات متشابهة وتجمعهما مصالح مشتركة، ومن هنا تأتي أهمية دور برلمانَي البلدين كداعم للعمل الرسمي من أجل تعزيز التعاون الثنائي في المجالات التي تنفع الشعبين وتحقق مصالحهما.

 

 

وأعرب الرئيس الأسد عن التقدير للزيارة التي قام بها وفد الاتحاد البرلماني إلى سورية اليوم، لأنها تمثل نبض الجماهير العربية وأصالتها، وتعكس حالة إجماع شعبي عربي.

من جانبه أكّد الحلبوسي أنّ الاتحاد البرلماني العربي لن يدخر جهداً من أجل عودة الدور المؤثر والفاعل لسورية على الساحة العربية، وأشار إلى أنّ العراق سيواصل تقديم كلّ المساعدة الممكنة لدعم جهود الحكومة السورية في إغاثة المتضررين من الزلزال.

 

 

كما التقى الرئيس الأسد رئيس المجلس الوطني الاتحادي في دولة الإمارات العربية المتحدة صقر غباش وأعضاء الوفد البرلماني الإماراتي المشارك في مؤتمر الاتحاد البرلماني العربي.

وأكّد أعضاء ورئيس الوفد أنّ زيارتهم إلى سورية هي لنقل محبة الشعب الإماراتي لسورية، وللتعبير عمّا يشعر به حيال ما يعانيه الشعب السوري من جراء الزلزال المدمر الذي تعرضت له سورية والحرب والحصار المفروض عليه، وللتأكيد على الوقوف إلى جانب السوريين والاستمرار بتقديم كلّ ما يحتاجونه من مساعدات.

من جانبه لفت الرئيس الأسد إلى موقف دولة الإمارات العربية المتحدة، ودعمها الكبير للشعب السوري خلال هذه المحنة عبر إرسال فرق الإنقاذ ومختلف أنواع المساعدات والتجهيزات الضرورية للإنقاذ والإغاثة.

 

كما جرى خلال اللقاء الحديث عن أهمية تكثيف العمل على المستوى البرلماني في سورية والإمارات بما يخدم تعزيز العلاقات الثنائية بين البلدين، وتقوية الروابط بين الشعبين الشقيقين في المجالات كافة.

بُعيد الزلزال المدمر الذي أصاب سوريا، رئيس البرلمان العراقي يدعو الدول العربية إلى تبني قرار نهائي بعودة سوريا إلى محيطها العربي، لإنهاء تداعيات أزمتها ونبذ الخلافات، لتحقيق الاستقرار والأمن في المنطقة.

الحلبوسي: دعا الدول العربية إلى تبني قرار عودة سوريا إلى محيطها العربي

 

وقال الحلبوسي، خلال كلمته في المؤتمر الـ 34 للاتحاد البرلماني العربي، المقام في بغداد، اليوم السبت، إنّ “الأوان آن للبيت العربي أن يوحّد الجهود، وينبذ الخلافات الجانبية، للوقوف أمام التحديات الراهنة دولياً وإقليمياً، من خلال صوغ إستراتيجية شاملة وواقعية تجاه المشكلات العالقة منذ فترة طويلة”.

وأضاف أنّ “العالم اليوم يمر بظروف صعبة للغاية، تتطلب عملاً تشاركياً، وجهوداً استثنائية، وتكثيفاً للمساعي الرامية إلى تحقيق الاستقرار والأمن”.

وتناول رئيس البرلمان العراقي الوضع في سوريا بعد الزلزال الذي أصابها، مشيراً إلى أنّها “مرت بظروف صعبة”.

وتابع الحلبوسي: “كل ذلك يلزمنا جميعاً بالسعي والاستمرارِ في واجب المساندة والدعم إلى حين انجلاءِ تداعيات الأزمة وآثارها الصعبة”.

ودعا الدول العربية على جميع المستويات البرلمانية والحكومية إلى “تبني قرار نهائي بعودة سوريا إلى محيطِها العربي، وإلى ممارسة دورها العربي والإقليمي والدولي بشكل فاعل”.

كذلك، ناشد رئيس البرلمان العراقي بالعمل الجاد “لإعادة استقرار سوريا، وإعادة تأهيل بناها التحتية، وعودة مواطنيها، الذين هجرتهم الحرب، إلى ديارهم وبلادهم معززين مكرمين”.

وكان المستشار العسكري للأمين العام لجامعة الدول العربية محمود خليفة قال، في 14 شباط/فبراير الجاري، إنّ عودة سوريا إلى مقعدها في الجامعة “ستكون قريبة”.

وأشار إلى أنّ “مقعد سوريا في جامعة الدول العربية لم يُلغَ، بل هو مجمد إلى حين توافر ظروف معينة داخل سوريا وضمن الإطار العربي”، متمنياً “أن تستقر سوريا وتزداد قوة بوجودها بين الأشقاء العرب”.

وتشهد الأجواء الآن انفتاحاً عربياً تجاه سوريا، وخصوصاً بعد أن أعادت أبو ظبي فتح سفارتها في دمشق عام 2018.

وفي 6 شباط/فبراير الجاري، فتح العراق جسراً جوياً مع سوريا وتركيا لإرسال المساعدات الإغاثية العاجلة.

وكان وزير الخارجية السوري فيصل المقداد قال، مطلع كانون الأول/أكتوبر 2021، إنّ قرار خروج بلاده من الجامعة العربية “ليس بإجماع عربي”، وإنّ “هناك ظروفاً قادت البعض إلى اتخاذ قرار إخراجها منها”.

وضرب زلزال قوته 7.8 درجات وفق مقياس ريختر جنوبي شرقي تركيا وشمالي سوريا، قبل أسابيع، ويُعدّ بين أقوى الزلازل منذ عام 1939، وفقاً لتصريحات رسمية تركية، وتلاه خلال الأيام الأخيرة عدد كبير من الهزات الارتدادية في عدد من محافظات البلاد والدول المجاورة.

ويصنّف الزلزال حالياً في المرتبة السابعة بين أكثر الكوارث الطبيعية فتكاً هذا القرن، متجاوزاً زلزال وتسونامي اليابان عام 2011، ومقترباً من إجمالي ضحايا زلزال وقع في إيران المجاورة عام 2003.

وأعلنت وزارة النقل السورية استقبال 200 طائرة مساعدات حتى اللحظة في البلاد، وتقديم مختلف الخدمات اللازمة لهذه الطائرات، وهي من مختلف الأحجام والطرازات، في المطارات السورية المدنية الثلاثة في دمشق وحلب واللاذقية منذ وقوع كارثة الزلزال.

شاهد أيضاً

إزرع ولا تقطع٠٠٠

بقلم المهندس عدنان خليفة ٠٠٠ هو الدرس الأول في مدارسنا بعد النشيد الوطني ٠٠٠ معطوفاً …