د. ليون سيوفي
باحث وكاتب سياسي
عندما يعجز المواطن عن سداد ديونه أو ما يتوجب عليه للمصرف يتم حجز عقاره أو أي شيء يملكه كان قد سبق ورهنه للمصرف وكل ذلك يحصل تحت حجة القانون..
يلعب المصرف دوراً أساسياً في الاقتصاد الوطني حيث كانت وما زالت المصارف مهيمنة على النظام المالي للبلاد، باعتبارها المموّل الأكبر للأفراد والمؤسسات
ألسؤال الذي يتساءله المواطن لماذا لا يستطيع حجز أصول المصرف الذي لا يسمح له أن يسحب أمواله الذي ائتمنه عليها تحت حجة إيداع بعض أموال المودعين في مصرف لبنان ودون استئذان هذا المواطن ودون أي حق، مع العلم أنّ هذا المصرف كان المستفيد الوحيد من الفوائد التي أغراه بها مصرف لبنان أي هو المسؤول الأول والأخير عن إيداعات الشعب ..ولم يكن المودع شريكاً معه بهذه العمليات .. وهذا المصرف يعترف أنّ رئيس مجلس إدارته حوّل أمواله أي أموال المودعين إلى مصارف أجنبية دون الرجوع أو المرور عبر مصرف لبنان لتخوفه من الانهيار المالي حسب زعمه .. أي إنّ أموال المودعين موجودة في مصارف أوروبية و غربية وما على هذا المصرف إلا استردادها وإعطائها لأصحاب الحق وهذا كله ضمن القانون..
وبعد حجز أموال المودع وبكل وقاحة يخرج علينا المصرف ببيان أنه سيقفل مصرفه حفاظاً منه على أموال المودعين ..أو ينشر إعلاناً عبر التلفزيون إنّ المصارف هي صمام أمان للاقتصاد اللبناني الذي أصبح تحت الانقاض ..
– فعناصر الجريمة بإساءة الأمانة كلها موجودة لدى صاحب المصرف ومدرائه:
١) تسليم شيء إلى الفاعل
٢) أن يكون التسليم بموجب عقد من العقود المحددة في القانون
٣) أن يكون الشيء منقولاً أو من السندات المتضمنة تعهداً أو إبراء
٤) قصد الفاعل التصرف بالأموال التي استلمها
٥) توفر النية الجرمية لدى الفاعل
إساءة الأمانة فهي مبدئياً كل من أقدم قصداً على كتم أو اختلاس أو تبديد أو إتلاف أو تمزيق سند يتضمن تعهداً أو إبراءً أو شيئاً منقولاً آخر سلم إليه على وجه الوديعة أو الوكالة أو الاجارة أو على سبيل عارية الاستعمال أو الرهن, او لإجراء عمل لقاء أجرة أو بدون أجرة شرط أن يعيده أو يقدمه أو يستعمله في أمر معين، يعاقب بالحبس.
ماذا تنتظر أيها المواطن لتدعي على صاحب المصرف الذي إئتمنته وعلى مدرائه؟
ألم يحن الوقت لتأخذ حقك بالقانون مِمّن نهبك؟
مجلة كواليس www.kawalees.net مجلة كواليس www.kawalees.net
