منير شحادة يطالبون باستدعائه بمفعول رجعي.. فمن سيؤدي “وظيفَته” ويطمئن إلى غدِه !؟

عبد الغني طليس

تصاعد المطالبات “الفينيكية المسيحية الإسلامية” باستدعاء العميد المتقاعد المدافع عن المقاومة منير شحادة إلى التحقيق: تساؤلات جدّية حول أحكامه التي “تتكشف انها كانت من على ما يبدو من منطلق سياسي” .

ففي تلك المرحلة، كان شحادة يحقّق مع خصوم سياسيين له أثناء خدمته العسكرية، ما يطرح علامات استفهام جدّية حول نزاهة المسار وحياديته. وعليه، لا يمكن تجاهل أن الأحكام التي صدرت عنه باتت موضع تشكيك واسع، إذ يُنظر إليها على أنها انعكاس لهواه السياسي أكثر مما هي تجسيد لمفهوم العدالة.
المطلوب اليوم بحسب اصحاب الرأي : استدعاؤه إلى التحقيق، وفتح مراجعة شاملة لكل الأحكام التي أصدرها من دون أي استثناء، على أن يكون هذا المسار الجديد محطة مفصلية تُعيد الاعتبار للعدالة .
———-
يعني.. لو فرضنا جدلاً أن “التحليل” بحق شحادة صحيح، فهل الذين كانوا قَبْل منير شحادة أو بعده في الموقع نفسه هم أشخاص لا خلفيات سياسية لديهم ولا يمكن أن يستخدموها في الأحكام، ومنزّهون عن الميول؟

تتجاهلون أنكم في لبنان، وفي لبنان يتنفّس المواطن العادي، بلا رتبة ولا شهادات ولا وجاهة اجتماعية، طائفياً ومذهبياً .. فكيف إذا كان يتبوّأ مكانة وله الإمرة في أي قطاع .. وحال شحادة هنا مرتبطة لا بالطائفة ولا بالمذهب بل بالسياسة، أي أن “جريمته” بالنسبة إليكم أكبر حين يتفلّت صاحب رأي حر وصاحب قضية عميقة من القطيع الذي يراه اللبنانيون متعةً لهم !

وبعد ذلك شو ؟

من هو الضابط أو القاضي أو الموظف الذي سيتولّى المكان الذي كان فيه شحادة، وينسى أن كل ما يقوم به تحت مظلّتكم، وما يصدرُه من أحكام، سيخضع، بتغيّر الظروف والمسؤوليات والتوجّهات.. والمظلّات، للنقض والشك والاتهام بما يتّهم فيه شحادة اليوم؟

أم تظنون أنكم إلى الأبد على طريقة قُلْ هو الله أحد .. لم يكن له كُفئاً أحد !

جمهورية العُميان … باتت في حاجة إلى عصا إما لتتحسّس بها الطريق كما ينبغي.. وإمّا لتُضرب بها على رأسها، كما ينبغي !

شاهد أيضاً

عداوة كاذبة وسلام كاذب

د. محمد السعيد إدريس   فى ذروة أزمة التفاوض الأمريكية مع إيران فاجأ الرئيس الأمريكى …