مصطفى الحمود
قال رئيس كتلة الوفاء للمقاومة النائب محمد رعد تذكرون ونذكر قبل أشهر من إنتهاء ولاية رئيس الجمهورية ، كنّا نسهر ونتعب ونِكدّ ونُشجّع وندفع هذا الطرف وذاك الطرف من أجل أن يتلاقوا لتشكيل حكومة لأن بلداً من دون حكومة لا يمكن أن يُدار ..
وسأل رعد : كيف ندير شؤون الناس ؟ وكيف نُلبّي مصالحهم ؟ وكيف نوفّر حاجاتهم ؟ وكيف نعالج الأزمات المتراكمة إذا لا يوجد مسؤولية وسلطة وحكومة في البلد ؟ فمن يتصدى لهذا الأمر .

وأشار رعد إلى أنّ البعض كان يستهزء والبعض كان يُسيء النية ويقول من يريد أن يشكل حكومة لا يريد لهذا البلد أن ينتخب رئيس للجمهورية .
وأضاف : شهرين ونحن بلا رئيس للجمهورية ماذا فعلنا ؟ أين البطولة بعدم تشكيل الحكومة ؟ وأين العقل النيّر الذي رفض تشكيل الحكومة ؟ ولو شُكّلت الحكومة وانتخبنا الآن رئيساً للجمهورية “شو كان صار” .
وتابع رئيس كتلة الوفاء للمقاومة : لا أحد يُلغي أحد ، ورئيس الجمهورية يعمل مع رئيس الحكومة وعند انتخاب رئيسٍ للجمهورية تَسقُط الحكومة ويتشكّل غيرها .
*كلام رعد جاء خلال حفلٍ تأبينيّ أقيم في بلدة صير الغربية بمشاركة شخصيات وفعاليات وأهالي البلدة والقرى المجاورة*
واعتبر رعد أنّ النّكد السّياسي والمصالح الأنانية والفئوية والشخصية وضيق الأفق والحقد والعصبية والعنصرية التي تسوّق بعض المسؤولين في سياساتهم هي من تخرّب البلد .
وأردف قائلاً : ما المانع من أن نتّفق ونتحاور مع بعضِنا البعض ونرى من أصلح في هذا الظرف ليتسلم رئاسة الجمهورية ويتعاون مع الجميع ، مشدداً على إعتماد موازين ومعايير ومقاييس وكلما اقتربت هذه المقاييس من بعضها البعض تقترب المسافة بين الآراء وننتخب رئيساً للجمهورية ونصِل ، لكن لا أحد يريد أن يفكر “صح” ولا في الطريقة التي نصل بها إلى الحل .
وأكد رعد : أقصر الطرق الآن لانتخاب رئيسٍ للجمهورية هو التوافق ، وحاجات البلد المُلحّة الآن تقتضي أن يكون رئيس الجمهورية له مواصفات مختلفة ، تعالوا لنتفاهم عليها ..
وتابع رعد : : قادرون على هذه الخطوة لكي نُبعد عن الناس الأوهام بأنّ البلد انتهى أو بأن سيحصل حرب داخلية وغيرها من هذه الأوهام .
وجدّد رعد التأكيد على أننا بحاجة إلى إلتزام المنطق لكن هناك أشخاص تريد أن تحكم البلد بدون منطق ، ويوجد أشخاص لا قُدرة لها على الحكم إلّا بالمال ، ولا تقدر على ذلك إلّا اذا كانت في جيبة الدولة الفلانية ، ونحن لا نريد بلدنا وشعبنا في جيبة أحد مضيفاً إلى أنهم يزايدون علينا بالإستقلال وفي السيادة وكل تمويلهم من الخارج وعندما تُناقشهم يقولون هؤلاء أصدقاء .
وتابع النائب رعد : أن الأميركي يعتبر نفسه أهم صديق للبنان لكن من يقطع الكهرباء عن لبنان ؟ ومن يمنع استيراد المواد الغذائية إلى لبنان ؟ ومن يعطّل تشكيل الحكومة ؟ ومن لا يريد بأن يأتي رئيس للجمهورية إلّا صديق له ؟ هم الأميركيون لذلك لماذا هم أصدقاء ؟؟ يضعون كلّ طاقاتهم من أجل أن تنعدم الحياة في هذا البلد .
وختم رئيس كتلة الوفاء للمقاومة بالقول : الذي يعرف كيف يميّز بين العدو والصديق يستطيع أن يبني دولة في لبنان ويمنع من يدّعي صداقة لبنان بأن يمدّ يده على هذا البلد ومصالح اللبنانيين .
مجلة كواليس www.kawalees.net مجلة كواليس www.kawalees.net
