
فقد أعلنت وزيرة العدل في ولاية ميشيغان الاميركية تعيين اللبنانية الأصل فدوى علوية حمود نائبة لها، لتصبح أول عربية أميركية تتولى هكذا منصب في الولايات المتحدة الاميركية.
هي ابنة أرنون الجنوبية، وابنة “أبيها” الأديب والناشط زهير علوية، الذي حمل لبنان في باله رغم سنين الغربة الطويلة. هي التي لمعت في كل مكان حلّت به ونالته بتعبها وسعيها المتواصل.
مشت على كل دروب النجاح، و”حيّدت” صوب كل أبواب الفرص، ووقفت حيث لم يستطع غيرها أن يلمح حتى ولو من بعيد. هي التي آمنت أنّ الدرب طويل ولكن الوصول حتمي، عليها فقط أن لا تكف عن السير والحلم.
فدوى التي عرفت بحكمتها ومهاراتها ورؤياها القانونية، وكانت أول محامية عامة عربية أمريكية في البلاد، وأول امرأة عربية أمريكية تقاضي أمام المحكمة العليا الأمريكية – في قضية فازت بها مؤخرًا للدائرة، نالت المنصب بجدارتها.
تختزن فدوى في جسدها الصغير، ذو القلب الكبير، براكيناً من الرفض للظلم، وحب العدالة ورغبة لا تنطفئ لحمل قضايا الناس المحقة، والدفاع عنها دون الخشية من لائم، كما وصفتها والدتها.
“شكراً لك لأنك رفعت رؤوسنا وفتحت الطريق لأجيال ستأتي من بعدنا، وأزلت العوائق من أمام شبابنا وصبايانا ليصبح بمقدورهم أن يحلموا بأرفع المناصب في هذه البلاد، التي شرعت أبوابها للطامحين والحالمين بغد أفضل”، هكذا ختمت الأم رسالتها لابنتها بلساننا وقلوبنا جميعاً.
مرة أخرى، كما كل مرة، تتصدر أسماء من الجالية اللبنانية في أميركا العناوين، وتحتل المراكز العليا بكفاءاتها، لأنّها أدركت بأنّ لا مكان لها سوى النجاح والعطاء. وهذه المرة، يمكننا القول أنّها خطوة للتاريخ، ستعبّد طريق الأمل للكثير.
كل المحبة والفخر والتوفيق في كل خطوة على درب العدالة والقانون والحق، ولا شيء سوى الحق.
مجلة كواليس www.kawalees.net مجلة كواليس www.kawalees.net