انتقد كلام حاكم مصرف لبنان عن القطاع العام تمهيدًا لضربه، دون تطرقه إلى الانهيار المصرفي وما يقوم به التجار وجشعهم

عبد الله: “حولوا عيد الاستقلال الى مجرد ذكرى و٨٤ بالمئة من الشعب اللبناني باتوا تحت خط الجوع”،

ادلى رئيس” الاتحاد الوطني لنقابات العمال والمستخدمين في لبنان ( FENASOL ) “،النقابي كاسترو عبد الله،بتصريح حول ذكرى عيد الاستقلال وجاء فيه:”لقد حولوا
عيد الاستقلال ،من عيد يحتفل به الى مجرد ذكرى، بعد افراغهم للدولة ولمؤسساتها، وها هم اليوم يعملون على استحضار استعمار جديد لنا ،الا وهو الاستعمار الاقتصادي بكل مندرجاته وتجلياته، عبر رهن الوطن والشعب الى صندوق النقد الدولي والبنك الدولي وشروطهما، ويجري ذلك على وقع اصوات طبول ” ميزانية 2022 ” الممهدة لذلك، بالتناغم الكلي مع صندوق النقد الدولي، وبقيادة الاوركسترا حاكم مصرف لبنان ،الذي يعزف لنا سمفونية افقارنا وتجويعنا بكل وقاحة موصوفة، وها هو كعادته في المقابلة التي اجرتها معه قناة الحرة، يصوب باتجاه القطاع العام تمهيدًا لضربه، ومن المؤكد من اجل خصخصته، ولقد أفاد بان الرواتب كانت تساوي تريليون و 300 مليون ليرة، وبعد الزيادة ستصبح 3 تريليون و 300 مليون، ( شهريًا) ،وبأن صندوق النقد الدولي كان قد نصح بان تاتي الزيادات مدروسة في القطاع العام، وبان تطال الموظفين العاملين فيه “.

واضاف عبد الله:” نسأل حاكم مصرف لبنان ،فما حال المتقاعدين، الذين افنوا زهرة شبابهم في خدمة الدولة، وكأن ضعفي الراتب الثابت لليوم ،على سعر الصرف 1500 ليرة، كحال العمال والموظفين والمستخدمين في القطاع الخاص، ومع ضعفي الراتب الذي اقر في الميزانية العامة، يصبح الراتب على سعر 4500 ليرة للدولار الواحد فقط، بينما الدولار يعادل ال 40 الف ليرة، في السوق السوق السوداء و 45 الف ليرة ،بسوق السلع الغذائية وسواها ، وكان الاجدى به ان يحدثنا عن ما يقارب 100 مليار دولار، ذهبت مع الريح من اموال المودعين بين مصرف لبنان وحيتان مال المصارف”.

وتابع عبدالله :”كان الاجدى بحاكم مصرف لبنان ،ان يحدثنا عن الانهيار المصرفي، وعن اعادة هيكلة المصارف والكابيتال كونترول، الهادف الى اعفاء المصارف من اي مسؤولية اتجاه المودعين بالدرجة الاولى، ويتضح ذلك من خلال فرز الاموال الى أموال قديمة ،وأموال جديدة والى أموال مؤهلة واموال غير مؤهلة، في قانون الكابيتال كونترول، الذي يناقش في المجلس النيابي وبات من الواضح محاولتهم اقراره بصيغته الحالية في المجلس النيابي ،ويا حبذا لو حدثنا عن الضغط الاقتصادي، وعن الحاجة الى الدولارات قبل ان يحدثنا عن القطاع العام، وعن كيفية شراء كبار التجار والمستوردين واصحاب شركات المحروقات ،والمطاحن والوكالات الحصرية وتجار السيارات وقطع غيارها وغيرهم ،للدولار على سعر منصة ” صيرفة ” اي ما يعادل 30 إلف ليرة للدولار الواحد، بينما يبيعون لنا بضائعهم في السوق المحلي على سعر لا يقل عن 45 ألف ليرة للدولار ، ويدفعون جمرك بضائعهم على سعر 1500 ليرة ، وكل ذلك دون حسيب او رقيب ،وهو قمة في التناغم فيما بينهم جميعا بالنهب المنظم للشعب ولثروات الوطن وبافراغهم للخزينة وبالسرقات الموصوفة لنا ، بينما الشعب لوحده هو من يحتفل اليوم بعيد الاستقلال ،على وقع طبول 84 % منه، بات يرزح تحت خط الجوع وليس الفقر فقط ،وجيش لا يحصى من العاطلين، والمعطلين عن العمل، وموت على ابواب المستشفيات” .

شاهد أيضاً

“استراتيجية الإنهاك وهندسة الخروج: سقوط بوابات الهيمنة في الشرق الأوسط”

🖋️ رضوان حسين وعيل. إن الصراع الراهن يتجاوز في أبعاده المواجهات الميدانية التقليدية؛ إنه عملية …