نضال عيسى
كثيرة هي علامات الاستفهام في ذكرى الثالثة والثلاثون لأتفاق الطائف التي حصلت منذ يومين بدعوى من السفير السعودي في لبنان وليد البخاري
ومستغرب اكثر كيف قرأ اتفاق الطائف ونصوصه دون التنبه لها
فكيف يريد البخاري تطبيق اتفاق الطائف بكافة بنوده واحد هذه البنود يطالب الجيش العربي السوري بمساعدة لبنان ببسط سلطته والبخاري ومملكته يحاربون سورية الدولة
وكيف لهذا البخاري ان يستثني من الدعوة احد أقوى الشخصيات السنية المعتدلة في لبنان رئيس الحكومة السابق سعد الحريري من المشاركة بسبب خلاف الاخير مع محمد بن سلمان والجميع يعلم بأن أعظم إرث استلمه سعد الحريري من والده الشهيد رفيق الحريري هو إنجازه اتفاق الطائف ووقف الحرب اللبنانية
وما مقاطعة السيدة بهية الحريري إلا رسالة معاكسة للسفير السعودي عن مدى تضامن العائلة وما تمثله في الشارع السني مع سعد الحريري
والسؤال هنا ليس بحاجة إلى اجتهاد فالسعودية ليست على خلاف مع سعد الحريري إلا لسبب واحد وهو انه ينتهج سياسة الإعتدال في لبنان وهذا الأمر لا يتوافق مع الخطة التي تعمل عليها في المنطقة واكبر دليل على ذلك هي حربها على سورية وحزب ا ل ل ه وإيران
التي تعتبرهم الد اعدائها في المنطقة بينما العالم يشاهد ويسمع الإعتداءات الإسرائيلية اليومية على سورية ولبنان واحتلال الأراضي ولم تتجرأ السعودية أو أي دولة عربية على اصدار بيان إدانة ضد هذا العدو
لا يوجد عاقل ولا يريد الأمن والاستقرار وان تكون البلاد العربية بأمن وسلام وكل ما يحصل هو عكس ذلك فكيف تتكلمون عن الاستقرار وانتم تعملون على الحرب في بلد عربي من اليمن إلى سورية وتقيدون كل شخصية سنية تريد الإعتدال وتعمل له
إن سياسة الحقد لا تولد إلا الحقد فإذا كنتم فعلا” مملكة الخير كما تدعون ابتعدوا عن التدخل في الشؤون اللبنانية الداخلية واعتذروا عن حروبكم التي دمرت اليمن وسورية سوف نفكر ان نقول لكم انكم مملكة الخير
مجلة كواليس www.kawalees.net مجلة كواليس www.kawalees.net
