صرير الذل

عصمت حسان رئيس منتدى شواطىء الأدب بشامون الضيعه

في حواري مع رجلٍ باع نفسه للفساد

ما كنتُ مثلكَ مرتاحاً
وممنــونا
فكلُّ ساداتنا الأخيارِ
باعــونا

وأنتَ غرٌّ بهذي الأرضِ
معذرةً
تأتي عليَّ قريبَ العمرِ
ســبعونا

وأنتَ ترضى صريرَ الذلّ
منحياً
ومنطقُ العـزّ في عينيّ
أنطــونا

ما كنتُ مثلكَ بيّاعاً
لبوصلتي
ما همّ لو كان عشقُ الأرضِ
أفيونا

إنّي رضعتُ حليبَ الأمَ
في وطني
وكانَ مهدي بوجهِ الريح زيتونا

وكانَ كفّي جذورَ التينِ
ما هربتْ
حتى ولو واجهتْ بالحقّ فرعونا

ما كنتُ مثلكَ بيتي كان
خارطتي
بدفئهِ الطهرِ كم ربّى حساسينا

مهما ابتعدتُ هتافُ الأمِ
يرجعني
لو مغمضَ العينِ لن أنسى بشامونا

ما كنتَ مثلي أنا في الأرضِ
منغرسٌ
كأرزة الربّ للثوراتِ تدعونا

مثلي كثيرونَ ما باعوا
ضمائرهمْ
في وقفة العزّ قد نغدو ملايينا

فاذهبْ لأسيادِكَ الغاوينَ
منكسراً
قد أُغمدَ السّـيفُ لكنْ ظلّ مسـنونا
——- —— —— —– ——

شاهد أيضاً

في ظلال طوفان الأقصى “78”

مجزرة النصيرات مؤلمةٌ واستعادة أربعة أسرى غير محبطة بقلم د. مصطفى يوسف اللداوي بحزنٍ وأسى …