السيد المهندس سمير الحسيني
رئيس المركز الحضاري للحوار
الأزمات تتلاحق وتتواكب مع تطوّر الأحداث الداخليّة بشكل “دراماتيكي” وتتصاعد بوتيرة تترافق مع الأوضاع الخارجيّة وعلاقتها بالمصالح وترابطها بالدول “ّما فوق البنفسجيّة” المقام وتعاطيها بالعنجهيّة مع باقي الدول ذات الدرجات “ما دون النامية”.
لسوء حظّنا وكالعادة نحن في مصافي الدول “ما دون دون النامية” بسبب سياسات أودت بنا إلى الحضيض وبتنا نستعطي الهبات والمساعدات بيد ممدودة ورؤوس مُنكسِرة الخاطر لبعض الفتات من الأموال تتدفّق علينا من الخارج بمنّة وعطاء مشروط مُنقطِع النظير وبنظرة متعالية لشعب كان “مفكّر حاله” يوماً من الأيام الغابرة بأن “البرستيج” هو الأهم ودمج اللغات الأجنبيّة بلغته المحكيّة هي الأساس الصحيح للتعامل مع الآخرين حتى أصبحنا لا نفهم على بعضنا البعض ولا “نستوعب” الطرف الثاني والثالث والعاشر لا بالإشارة ولا حتّى بالإيماء.
“بيتعوّد المواطن” كلمتان لمعاني كثيرة وعميقة المفهوم ومقصودة بسهم خرق مجتمعنا في صميم حياتنا، فبعد أن ذقنا المر ما بعد الحلو وطيبه ها نحن في أسفل قائمة الدول “الأقل سعادة” و”الأكثر تفاهة” بشهادة أمتياز وجدارة لا نُحسد عليها ولربما ستتدحرج الكرة بنا و”تنحشر” في الزاوية دون أن نستطيع الإمساك بها أو حتّى لمسها “لتفقع” في وجهنا فنحتاج حينها إلى عمليّة تجميل بجراحة فائقة وعناية مُركّزة و”الباقي على الله”.
السؤال الأساسي والذي لا جواب له لدينا هو : إلى متى هذا النفاق السياسي والتنازع بين الأطراف وتقاطع الخلافات وهدر المزيد من الوقت لكسب الأكثر من حصص لن ينتهي مفعولها ولو على حساب المواطن ؟ ؟.
هو تأكيد للمؤكّد الذي نعيشه من فوضى عارمة لا مفر منها سوى بالإنقلاب على الذات او الذهاب إلى أزمات ستُغرقنا في بحورها دون طوق أمان أو سترة نجاة “تفوش” بنا نحو الطرف الثاني من الجزيرة السوداء اللون للهروب من قراصنة لا يرون سوى بعين واحدة والثانية تمتلئ بالماء الزرقاء وتميل إلى الإخضرار والبرتقالي والبنفسجي بدرجاتهم الفاقعة ببياض لا للقلب أو الكف وصولاً للإحمرار بورم خبيث إستئصاله يكون بجرعات كيميائيّة وقنبلة صوتيّة تُوقِظ ضمائرهم بعد أن نامت في ثبات عميق كأهل الكهف لأعوام وأعوام يستفيقون منه وليس من حولهم سوى بعض من “وطن” كان يُسمّى “وطن”.
صور في ٢٤ – ٦ – ٢٠٢٢.

مجلة كواليس www.kawalees.net مجلة كواليس www.kawalees.net
