جديد الإختلاس في مستوصف برالياس: ضغوطات للفلفة الفضيحة والافراج عن الموقوفين والقضاء يرفض

 

أحمد موسى

كواليس – مكافحة الفساد والاحتكار والسمسرة واستغلال الوضع الاقتصادي والاجتماعي والمعيشي والمالي في لبنان بحاجة إلى تعزيز الثقة بالقضاء، والشعور أنه قادر على استرداد حقوق المواطنين والمال العام من وحوش الكارتيلات والمحتكرين وبعض السياسيين الذين كشروا عن انيابهم فامعنو نهشاً في وطن أصبحت فيه مُواطَنَة المواطن مهددة، وفي أحسن الأحوال تحتاج الى فحص دم.

تفاصيل الاختلاس

وفي تفاصيل قضية “الاختلاس في مستوصف برالياس”، أن إشكاليات طفت على سطح المياه البقاعية منذ أكثر من أسبوعين “إثر قيام مخفر شتورا بإقفال مركز برالياس الصحي بالشمع الأحمر، وذلك بناءً لاشارة النيابة العامة الإستئنافية في البقاع بعدما ثبت أنه كان مسرحاً لعمليات اختلاس وسرقة أموال طائلة وأدوية ومعدات طبية، قدرت المسروقات بنحو مليون دولار، فيما لا زالت التحقيقات جارية للوصول الى المبلغ الاجمالي المسروق باسم أبناء بلدة برالياس المحتاجين، وعلى حساب صحة ذوي الامراض المزمنة الذين بيعت ادويتهم وهم في أمس الحاجة اليها في هذه الظروف الاقتصادية الصعبة”.

خلافات بلدية كشفت المستور

وكان سبق ذلك خلافات داخل أعضاء مجلس بلدية برالياس وصل بهم الأمر بعد” احتدام الخلاف” إلى الانشقاق بين أعضاء المجلس وطالب جزء منهم بحل المجلس وتسليم المهام إلى المحافظ فيما اشترط آخرون إقالة رئيس البلدية، ذلك الخلاف ضهر كشف عملية الاختلاس في المستوصف الوصية البلدية على إدارته إداريا.

تحقيقات قضائية وضغوط سياسية

ملف المستوصف تحول إلى القضاء كملف اختلاس، ووضعت النيابة العامة المالية في بيروت يدها عليه باشراف مباشر من القاضي علي ابراهيم، فأوقف كل من المسؤولين عن المركز الصحي (ش.ع)، و(ح. ش ع) و(ح. م موظف بلدي)، و(ه. م )، لبنانيون من بلدة برالياس و(الصيدلي ب. خ. فلسطيني – سوري)، كما تم “استدعاء رئيس البلدية وتم التحقيق معه وترك بسند اقامة بسبب وضعه الصحي”، كما تم استدعاء أعضاء من المجلس البلدي، لأن البلدية هي المسؤول المباشر عن المستوصف، بحكم أن رئيس مجلس ادارته هو رئيس البلدية ونائبه.

اختلاسات تفتح الأبواب

مصادر أمنية أكدت “أن عمليات الاختلاس والسرقة موثقة” ، حيث كان يتم استعمال اسماء مرضى من البلدة والاسر المتعففة وفق لوائح يتم تقديمها الى الجمعيات والمنظمات، وعلى اثرها يتم تقديم مساعدات مالية نقدية وشيكات شهرياً، اضافة الى المساعدات العينية، كذلك “يجري البحث والتدقيق بموضوع سيارتين، عيادتين نقالتين قدمتا بكامل معداتهما الطبية والصحية للاستشفاء، من جمعيات انسانية الى المستوصف موضوع القضية القضائية، حيث لا يزال مصيرهما مجهولا، لتستكمل ملف قضية الاختلاسات في المستوصف متشعبا قد يفتح الابواب عن مخالفات واختلاسات في مطمر النفايات المنشأ حديثاً بدعم من المنظمات الدولية بالتعاون مع البلدية واتحاد بلديات البقاع الاوسط ووزارة البيئة “، وفق مصادر أمنية متابعة، وسط تدخلات وضغوط سياسية تمارس محاولة “لفلفة” القضية.

فضيحة

مستوصف برالياس الصحي، هو نتاج عقد تعاوني منذ زمن بعيد بين البلدية ووزارة الصحة العامة، وبإشراف البلدية ومراقبتها ما يضعها امام مسؤولية مباشرة عنه، أثيرت الضجة حوله منذ فترة لتصل إلى “الفضيحة”، ناتجة عن عملية “اختلاس” وتقاض وحملة توقيفات طالت خمسة من العاملين في المستوصف، وهم: (ش. ع.)، (ح. ع.)، (ح. م.)، (ه. م.)، و(ح. خ. فلسطيني)، ادى الى ادعاء النائب العام المالي القاضي علي ابراهيم عليهم بمادة ٦٦٨ عقوبات وبمادة ٦٣٢ ومادة ٦٢٣ /٩٧ عقوبات، اختلاس وتبييض أموال وبيع املاك عامة. وذلك بناءً على المعطيات القانونية.

دور بؤر الخردة

ووفق معلومات أن إحدى سيارات الإسعاف العائدة الى المستوصف “عثر عليها في احدى بور “الخردة” في البقاع الغربي، تبين أن الموقوف (ح. ع.) باعها بمبلغ زهيد (١٢٠٠ $)، قال صاحب البورة أنه اشتراها بموافقة شفهية من رئيس البلدية، من دون التأكد اذا كان شخصاً من المتورطين انتحل صفة رئيس البلدية.

الجدير ذكره أن سيارة الاسعاف تعود ملكيتها الى وزارة الصحة العامة وهنا لا يحق قانونا لموظفي المستوصف أو غيرهم التصرف بها وكأنها ملك شخصي، وهنا يطرح السؤال عن مدى مشاركة “بؤر الخردة” وقانونية عملها، خاصة وأنه سبق لمثلها ان شاركت في إخفاء سيارات شاركت في جرائم عدة وتجارة المخدرات وتهريب الأدوية، مع التذكير عن فقدان أدوية فقدت أو بيعت لصيادلة وتهريبها خارج الحدود وسط أزمة الدواء وغلاء الأسعار، وحرمان أصحابها منها، ومعلوم أن تلك الأدوية والمعدات الطبية الحديثة مقدمة هبات من جمعيات خيرية ودولية أو مدعومة من وزارة الصحة اللبنانية فقدت من المستوصف واختفت وتبخرت.

النائب العام في البقاع يرفض

وفيما تمارس جهات سياسية ضغوطا على لفلفة الملف قضائيا، والإفراج عن ترك الموقوفين بسندات كفالة مقابل مليون ليرة عن كل موقوف، جاء قرار القضاء اللبناني بالرفض.
فقد استأنف المدعي العام في البقاع الريس علي سيف الدين توقيف كل من (ش.ع.)، و(ح.ع.) و(ح.م.) و(ه.م.) و(ح.خ.)، ب”تهمة اختلاس اموال وبيع ممتلكات عامة، في قضية المركز الصحي في بلدة برالياس”، وذلك “رافضاً قرار قاضي التحقيق رؤى حمدان الترك مقابل كفالة مالية”، وجاء قرار المدعي العام ل”ثبوت ضلوع بعضهم في عمليات الاختلاس، وللتوسع بالتحقيق”، وبالتالي “يتحول الملف الى الهيئة الاتهامية للفصل بين قرار قاضي التحقيق وقرار النيابة العامة”.

شاهد أيضاً

في احتفال الهجرة وتكريم الحجاج في راشيا… المفتي حجازي: دار الفتوى نموذج للوطن بكل مكوناته ومرجعياته

  في أجواء إيمانية ووطنية، أحيت دار الفتوى في راشيا ذكرى هجرة النبي محمد صلى …