-1-
– بيروت والماضي –
(زبد العشق)
فتحتْ بيروتُ ذراعيْها للبحر
فراحَ الموج يُحدّقُ في صوتِ أنامِلها
وهي تسطّرُ في أُذُنِ التاريخِ ملاحمها،
صرخَ الموجُ،
ارتعشَ الملحُ،
اشتعل الرمل،
وفُتَّ الصخر،
فكانت أحلامُ شواطئِها
زبدًا للعشْق،
رذاذًا يسّاقط من وجْهِ طفولتها
كانت أحلامُ شواطئِها
تتسابقُ نحو صباحٍ
يرضع من بيروت
ينام على نعليْها
-2-
– بيروت والحاضر-
(قبّعة)
قبَّعةٌ تتأرجحُ
بين طواويسِ الموت
وبين دخان الريحْ…
جدرانٌ فَتتها الرعبُ
وعشّش فيها البومْ,…
أرصفة باتَ الجوعُ يُغطّيها
تخرجُ منها احلام ُ الفقراءِ فتذوي
كقرنفلةِ في أوّل طلعتِها
صبّوا فوق شذاها
وحلاً وسمومْ…
– بيروت والمستقبل-
(أطلال امرأة)
كأسٌ تطْفحُ يأسًا،
وكتابٌ أسود،
مقتولٌ فيه معنى الإنسانْ،
أحسن ما فيه عنوانٌ
ينقصهُ العنوانْ…
بيروتُ أراها أرملةً
ينكحها مليون غرابْ…
أرملةً ضاقَ العشقُ بها
فغدت يَنْبوع عذابْ..
أرملةً ينخر فيها الجهلُ
يُحولها اطلال امرأةٍ
من حجرٍ وترابْ…
الدكتور باسم عباس
مجلة كواليس www.kawalees.net مجلة كواليس www.kawalees.net
