الديلي تليغراف: الخوف والبغض يقضيان على أسس القوة الأمريكية

نشرت صحيفة الديلي تليغراف مقالا وعن مستقبل القوة الأمريكية والمخاطر المحيطة بها، بعنوان “الخوف والبغض يقضيان على أسس القوة الأمريكية”، للكاتبة شيريل جاكوبس.

وتساءلت الكاتبة عن مدى إمكانية اعتمادنا على الولايات المتحدة لقيادة العالم الحر عندما يستنزفها الشك الذاتي؟

وتقول الكاتبة إنه مع “إظلام الأجواء الجيوسياسية، تظل أمريكا الضوء البارز في الكفاح من أجل الحرية. وقامت واشنطن بمغامرة ضخمة، متحدية تهديدات فلاديمير بوتين، النووية بتزويد كييف بالأسلحة في معركتها ضد الإمبريالية الروسية. وسط الانتصار الكبير الواضح لأوكرانيا في مدينة خاركيف، يبدو أن هذه الإستراتيجية عالية المخاطر تؤتي بالفعل ثمارها”.

وتضيف أنه حتى مع” استياء واشنطن من موقف أوروبا البخيل في الإنفاق الأمني، فإنها تواصل حمل ثقل حلف الناتو على أكتافها”.

وبالتالي، “فإن دولا مثل السويد وفنلندا تتدافع بحثا عن الحصول على غطاء حماية فيما لا يزال تحالفا ممولا من الولايات المتحدة. كما أن التزام أمريكا الثقافي بالحرية أشد من أي مكان آخر في الغرب”.

لكن الكاتبة تتساءل: إلى متى سيبقى هذا صحيحا؟

وتجيب شيريل بأن الرئيس جو بايدن، المريض، يبدو أنه تجسيد للارتباك والانحدار الأمريكي. بينما أصبح اليمين الأمريكي منهكا بسبب نوع جديد من السخرية التآمرية.

وتقول إنها حضرت تجمعا حاشدا للرئيس السابق دونالد ترامب، في أوستن خلال عطلة نهاية الأسبوع، كان هناك تصفيق حار عندما انتقد دونالد ترامب الابن البيت الأبيض لإنفاقه المليارات لمساعدة أوكرانيا “الكليبتوقراطية” أي (حكم اللصوص والفاسدين).

وترى الكاتبة أن “الأمر الأكثر رعبا على الإطلاق هو المعركة الفكرية المحتدمة في أمريكا حول المعنى الحقيقي للحرية نفسها. إن تسمية هذا بالحرب الثقافية لا يعبر عن عمق الخلاف الفلسفي في البلاد”.

تأسست الولايات المتحدة على أساس تعريف كلاسيكي للحرية، والذي يؤكد على الحقوق التي وهبها الله للإنسان ومنصوص عليها في الدستور، وريادة الأعمال، والحد الأدنى من التدخل الحكومي.

وتعلق شيريل بأن “ثمن تأسيس الولايات المتحدة هو القمع الجماعي، من استعباد السود إلى إبادة الأمريكيين الأصليين”.

وتؤكد أنه رغم كل هذا يمكن القول إن المفهوم الأصلي للولايات المتحدة عن الحرية وثقة معظم الأمريكيين بهذه القيم، جعلا من البلاد القوة العظمى كما هي عليه اليوم.

وتوضح الكاتبة أن السؤال الملح هو ما إذا كان الغرب سيتمكن دائما من الاعتماد على أمريكا في حالة حرب.

وتشير إلى أنه إذا سادت الإيديولوجية اليسارية، “فإن قصة الحرية الفردية التي تعتبر جزءا لا يتجزأ من هوية الدولة يمكن أن تنهار، تاركة أمريكا تائهة وتنغمس في كراهية الذات”.

وتضيف أنه من ناحية أخرى، إذا استمر المحافظون في السيطرة، “فمن المرجح أن تصبح أمريكا أكثر قلقا وانعزاليا أكثر من أي وقت مضى”. (بي بي سي)

شاهد أيضاً

مذكرة التفاهم (إيران _أمريكا) وإنعكاسها على دول الخليج والمنطقة

بقلم د. علي محمد الزنم عضو مجلس النواب ،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،، دخلت مذكرة التفاهم بين أمريكا وإيران …