✍ تعليق الدكتور جمال شهاب المحسن
الإعلامي والباحث في علم الإجتماع السياسي
…وهل هناك أعلى من هذه القمة لتأكيد التحالف السوري الإيراني في هذا المنعطف الهام من تاريخ المنطقة والعالم حيث أجرى السيد رئيس الجمهورية العربية السورية الدكتور بشار الأسد زيارة عمل إلى العاصمة الإيرانية طهران التقى خلالها آية الله السيد علي الخامنئي قائد الثورة الإسلامية في إيران، وإبراهيم رئيسي رئيس الجمهورية الإسلامية الإيرانية.
تناولت اللقاءات العلاقات التاريخية التي تجمع سورية وإيران والقائمة على مسارٍ طويلٍ من التعاون الثنائي والتفاهم المشترك حول قضايا ومشاكل المنطقة والتحديات التي تواجهها، إضافةً إلى المواضيع والقضايا ذات الاهتمام المشترك وآخر مستجدات الأوضاع على الساحتين الإقليمية والدولية.
وأكّد الرئيس الأسد خلال لقائه السيد الخامنئي أنّ مجريات الأحداث أثبتت مجدداً صوابية الرؤى والنهج الذي سارت عليه سورية وإيران منذ سنوات، وخصوصاً في مواجهة الإرهاب مما يؤكد أهمية الاستمرار في التعاون من أجل عدم السماح لأمريكا بإعادة بناء منظومة الارهاب الدولية التي استخدمتها للإضرار بدول العالم وخاصةً دول المنطقة طوال العقود الماضية، مشيراً إلى أن الولايات المتحدة اليوم أضعف من أي وقتٍ مضى.
وأكّد سيادته أنّ القضية الفلسطينية اليوم تعيد فرض حضورها وأهميتها أكثر فأكثر في وجدان العالم العربي والإسلامي بفضل تضحيات أبطال المقاومة.
من جانبه شدّد السيد الخامنئي على استمرار إيران في دعمها لسورية لاستكمال انتصارها على الإرهاب وتحرير باقي الأراضي السورية، معتبراً أنّ سورية تحقق انتصاراتٍ تاريخيةٍ بفضل ثبات وشجاعة رئيسها وقوة وصمود شعبها وجيشها.
وأضاف السيد الخامنئي مخاطباً الرئيس الأسد: ” ليس لدينا أدنى شك بأنكم قادرون على تحرير ما تبقى من الأراضي السورية وبقيادتكم سوف تبقى سورية موحدة. وعلينا أن نحافظ على العلاقة القوية التي تجمع بلدينا وشعبينا وهذا مفيدٌ ليس لبلدينا فقط بل ضروري للمنطقة أيضاً”.
بدوره أكّد رئيس الجمهورية الإسلامية الإيرانية إبراهيم رئيسي أن بلاده لديها الإرادة الجادّة في توسيع العلاقات بين البلدين وخاصةً الاقتصادية والتجارية بشقّيها العام والخاص ، وهي ستستمر في تقديم كلّ أشكال الدعم لسورية وشعبها لا سيما في ظل الظروف الاقتصادية الصعبة التي يشهدها العالم، كما أنها ستبقى إلى جانب سورية لمساعدتها في تجاوز الصعوبات معتبراً أنّ أيّة معاناة لسورية هي معاناة لإيران.
ووصف الرئيس الأسد إيران قيادةً وشعباً بالبلد الشقيق والصديق والشريك الوفي، معتبراً أنّ النهج الذي تتبعه الجمهورية الإسلامية الإيرانية في التعامل مع القضايا الإقليمية والدولية لا يخدم مصلحة إيران وسورية فقط بل كلّ دول المنطقة وشعوبها.
ومن منطلق هذا الحدث التاريخي الهام وما جرى فيه من تأكيد المؤكد بشأن متانة العلاقات الوثيقة بين سورية وإيران يتطلع أحرار الأمة والعالم إلى إنجازات أكبر فأكبر في مواجهة منظومة الارهاب الدولية التي استخدمتها الولايات المتحدة الأميركية للإضرار بدول العالم وخاصةً دول المنطقة طوال العقود الماضية …
وكم كنا سعداء بما قاله السيد الرئيس بشار الأسد وآية الله السيد علي الخامنئي ولسيد الرئيس إبراهيم رئيسي …
وكم كنتَ كعادتك رائعاً يا سيدي الرئيس بشار الأسد في زيارتك وفي قولك المطابق للحقيقة والواقع : إن الولايات المتحدة الأميركية اليوم أضعف من أي وقتٍ مضى .
ومن هنا فليأخذ الجميع علماً بهذا القول الثمين لرئيسٍ شامخ منتصر في عرينه والقوي بحقه و شعبه وجيشه العربي السوري وبحلغه الواسع مع إيران وروسيا وأحرار الأمة والعالم .
✌ونحو النصر دائماً وأبداً

مجلة كواليس www.kawalees.net مجلة كواليس www.kawalees.net
