أمانة القلم


حسام حمود

القلم أسلوب تمييز الاشياء و الافكار و تعريبها و وضعها بشكل واضح و مفهوم بتصنيف يمكن من خلاله ايصال الفكرة و المعنى ، فهذه الكلمة تحمل في طياتها أكثر من معنى من كونه ادات كتابة ✍️ ، بل تسمية القلم تاتي من أصل الفعل و ليس العكس.

 

 

عملية اصلاح الفهم بهذا الموضوع مثلًا يكشف لنا الخلل في اسلوب تفكيرنا اليوم ، و مدى ضرورة اعادة مراجعة طرق تحليلنا و تفكيرنا بعملية تصحيحية مما يعيد لنا الامل بالبدء ببناء العقل العربي الذي ضاع عن معاني و مضمون ثقافته و علومه، لنصل للمعاني الحقيقية و الطرق الصحيحة في الفكير و التحليل و الفقه و عندها نتمكن من نقراء اي نتعلم و نفقه و هنا طبعا ليس المقصود القراءة بمعنى قراءة الصحيفة بل ( الفهم و التعلم )

في عام 1564 اكتشف الجرافيت في منطقة كمبرلاند في شمال انجلترا، مما أدى إلى اختراع قلم الرصاص، وفي العام 1565 بدأ الناس يستخدمون أقلام الرصاص . حيث اخترع العالم الالماني «كارل جستنر” قلم الرصاص . وقد كان يتكون من الجرافيت الدقيق المحاط بعيدان من الخشب مربوطة بعضها ببعض .
القلم.. أقسم به الخالق

القلم أداة العلم والمعرفة، به تملأ أوعية العقول، وتحفظ كنوز الأمم، ذكره الله في كتابه العزيز ذكراً مميزاً فأقسم سبحانه به في قوله: ((ن، والقلم وما يسطرون)) القلم: 1-2.

 


القسم يدل على عظمة المقسَم به، كالقسم بالسماء والنجوم والأرض والشمس، والقلم. ولا جرم أن الأشياء التي أقسم بها سبحانه لها عظمتها وشأنها، فهل القلم في الأهمية والعظمة كالشمس والقمر والسماء والأرض؟
القلم جعله الله وسيلة للعلم، فقال: ((علَّم بالقلم))، به وصلتنا علوم الأولين، وحفظ لنا سلفنا التاريخ وعرفنا سير السابقين، واعتبرنا بما كان من حوادث الزمان، ولولاه لدخلت علومهم وأخبارهم في غياهب النسيان.
وقبل هذه الآيات جاء قوله سبحانه: ((اقرأ باسم ربك الذي خلق خلق الإنسان من علق اقرأ وربك الأكرم الذي علم بالقلم علم الإنسان ما لم يعلم)) العلق: 1-5، فأول كلمة تنزلت على الرسول الكريم هي الأمر بالقراءة، ثم الإشادة بالقلم، وسيلة نقل العلوم.
الله تعالى أقسم بالقلم وأقسم بما يسطرون، قال علماء التفسير: المراد بما يسطرون أي ما يكتب بالقلم، وهذا من أروع ما يدعو الإنسان للفخر بهذا الدين العظيم، الذي كرّم العلم حتى أقسم الله سبحانه بما يُكتب من العلوم التي تنهض بها الأمم وتستخرج ما فيه عزها وكيانها.
وقد ذكر الله تعالى القلم باللفظ في القرآن الكريم – إفراداً وجمعاً في أربعة مواضع، الموضعين المذكورين آنفاً في سورتي القلم والعلق. وإضافة إليهما:

– قوله تعالى: ((ذلك من أنباء الغيب نوحيه إليك وما كنت لديهم إذ يلقون أقلامهم أيهم يكفل مريم)) آل عمران: 44

المقصود بالأقلام هنا القداح التي يقترعون بها، وقيل: هي الأقلام التي كانوا يكتبون بها التوراة، اختاروها للقرعة تبركاً بها.

وهنا تجدر الإشارة إلى أن مادة (ق ل م) في اللغة »أصل صحيح يدلُّ على تسويةِ شيء عند بَرْيه وإصلاحه.
ومن هذا الباب سمِّي القلمُ قَلماً، قالوا: سمِّي به لأنَّه يُقْلَم منه كما يُقْلمُ من الظُّفر، ويمكن أن يكون القِدحُ سُمِّي قلماً لما ذكرناه من تسويته وبَرْيه. قال الله تعالى: ((ومَا كُنْتَ لَدَيْهِمْ إِذْ يُلْقُونَ أَقْلاَمَهُمْ)) [آل عمران 44]« ا.هـ مقاييس اللغة.

– قوله تعالى: ((ولو أنما في الأرض من شجرة أقلام والبحر يمده من بعده سبعة أبحر ما نفدت كلمات الله)) لقمان: 27
ثم ها هو القلم اليوم يحلق إلى حيث لم يكن من قبل فتنطلق منه العبارات رصاصاً يصل إلى أقاصي الدنيا في لحظة واحدة ليقرأه الملايين، فقلم اليوم هو لوحة المفاتيح في الحاسوب، وعلى كل كاتب أن يتقي الله سبحانه في كل ما يكتبه فهو إما له أو عليه، والقلم نعمة عظيمة، استخدمه أسلافنا فحفظوا لنا ما لا يحصيه عادّ من العلوم والمعارف

شاهد أيضاً

مقاله عن النفاق الديني للكاتب المغربي سعيد ناشيد:

    من صفحة النائب السابق في البرلمان العراقي السيدة صون كول جابوك • النفاق …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

أعلان إيجارات واستثمارات

اعلان

أعلانات

اعلان