✍️ علي خيرالله شريف
إذا أحسنا الظن نقول كما قالت كتلة الوفاء للمقا_ومة أن الحكومة اللبنانية لم تستطع منع الاحتلال من قتلنا وقتل أطفالنا وتدمير قرانا ومدننا، ونقول أن لجنة الميكانيزم لم تقم بدورها في لجم الاحتلال عن الاعتداء علينا وارتكاب المجازر فينا وتجريف بيوتنا وقرانا وتدمير حتى الهيئات المدنية والصحية، لحرماننا من مقومات الحياة.
أما إذا قلنا الحقيقة كما هي، فإن الحكومة اللبنانية قامت بدورها الذي أناطه بها من أوجدوها، وهو التنسيق مع الاحتلال لضربنا. ولم يكن هدف الحكومة حمايتنا منه. ولجنة الميكانيزم تقوم بدورها أيضاً على أكمل وجه، لأن دورها هو العمل على حصارنا ونزع سلا_ح مقا_ومتنا وتهجيرنا ومراقبة مناطقنا، وإحصاء أنفاسنا وتنظيم مفاوضات مباشرة بين الحكومة اللبنانية وعدونا للاتفاق علينا.
هذا العهد هو عهد إبستين بامتياز. لأنه عهد قلب المفاهيم لصالح الاحتلال في الوقت الذي يتم فيه نزع قناع هذا الاحتلال في كل أنحاء العالم تمهيداً لإسقاطه. إنه العهد الذي يتم فيه رسم الخطوات الأولى لتقسيم لبنان عبر إطلاق الفتن بعنوان الحريات.
لبنان الرسمي يرمي بنفسه في أحضان الإبستينيين، في الوقت الذي يتم طردهم من منطقة غرب آسيا، وباتوا يعدون أيامهم الأخيرة فيها.
وللحديث تتمة…
الجمعة ٢٢ أيار ٢٠٢٦
مجلة كواليس www.kawalees.net مجلة كواليس www.kawalees.net
