بيان صحفي صادر عن الاتحاد الوطني لنقابات العمال والمستخدمين في لبنان ( FENASOL )

 

ما يثير الدهشة في حكومة صندوق النقد الدولي اي ( حكومة نجيب ميقاتي للانقاذ معا ) هو سياستها على عينك يا شعب وبكل وقاحة، وهو ما حذرنا منه منذ بداية تشكيلها، ان كان في بياناتنا او في مؤتمراتنا الصحفية حين وصفناها بانها لا تعدو عن كونها حكومة مقنعة للطبقة السياسية الفاسدة، وانها جاءت لترفع الدعم الكلي عن شعب بأكمله تلبية لشروط صندوق النقد الدولي ولتشرف على الانتخابات النيابية تلبية لشروط المجتمع الدولي لا اكثر ولا اقل .. وها هي اليوم قد عادت لتلتئم من اجل فرض الرسوم والضرائب غير المباشرة على الفئات الكادحة لشعبنا الذي بات على شفير الجوع والموت وبعد ان فقدت الليرة اللبنانية 95 % من قيمتها الشرائية وبعد أن أصبح قسم كبير من قواه العاملة يعاني من البطالة بينما انخفضت القدرة الشرائية للأجور والرواتب، وتراجعت التقديمات الاجتماعية والصحية إلى ما دون الحد الأدنى للعيش الكريم
فأي مشروع موازنة للعام 2022 تناقشون والحد الادنى للاجور بات يساوي 20 دولار $ في الشهر واموال الشعب محجوزة في مصارف حيتان المال؟؟!! اليس من الاجدى بكم ان تضعوا خطة لاستعادة الاموال المنهوبة، ووضع حد للكارتيلات ولاصحاب المصارف
( حيتان المال ) لماذا لم تطرحوا مصير حاكم المصرف المركزي، المسؤول الاول والاخير عن احتياطي المصرف المركزي والذي من المفترض يسأل كيف بدد ال 17 مليار دولار في سنة واحدة دون اي مردود اقتصادي؟ لماذا لا تقولوا لنا لمن ذهبت المليارات من الدولارات وكيف توزعت؟ ولماذا هذا الإصرار من قبلكم على امرار المادة ١٠٩ التي تعطي وزير المالية يوسف خليل والوزارء المختصين ومن خلفهم حاكم المصرف المركزي رياض سلامة صلاحيات استثنائية تشريعية وتنفيذية لتعديل التنزيلات والشطور والنسب المتعلقة بالضرائب والرسوم، ومعها القضايا المالية والنقدية والمصرفية؟
اين هي الخطة الحكومية للخروج من الازمة؟ بل كيف ستوزع الخسائر التي تسببتم بها من المال العام والسياسات النقدية لكم ؟؟!!
والاخطر من كل ذلك ما يقال عن اعطاء براءة ذمة للمصارف عن المرحلة السابقة علما بان الخسائر يجب ان تقع على عاتق اصحاب المصارف وسياساتهم المالية الخاطئة وجشعهم وليس على المودعين، وبالتحديد الصغار منهم.. وان اعطاء تلك الصلاحيات الاستثنائية لوزير المال، ومن خلفه حاكم مصرف لبنان، ومنها صلاحية تعديل الشطور الضريبية، انما تهدف الى صياغة اطر للتعامل مع الودائع المصرفية الجديدة بالدولار بينما الودائع القديمة والمدخرات يتم تبديدها منذ عامين ولليوم بفعل تحميل الخسائر للمودعين فقط دون تحميل اي خسائر او مسؤولية لمصارف حيتان المال .. كما انها تترك له حرية تحديد سعر صرف الليرة مقابل الدولار بهدف تحصيل الرسوم والضرائب.
لذلك، ندعوكم لتغيير منطق الامور، واقرار موازنة الهدف منها اطلاق خطة للنهوض الاقتصادي والمالي، والتي يجب ان تتضمن برنامجا لدعم القطاعات المنتجة وتصحيح الاجور والرواتب بما يتوافق ونسب التضخم، ورفع الحد الأدنى إلى ما فوق ١٢ مليون ليرة، وتفعيل دور الضمان الاجتماعي والصناديق الضامنة، عبر استعادة أموال المضمونين التي يقال انها تبخرت وعبر استيفاء المتاخرات، وتحديد سعر صرف واحد لليرة مترافق مع وقف السوق السوداء والمسؤولين عنها والزج بهم في السجون .
هذه عناوين أولية نضعها امامكم باسم جميع العمال والمزارعين والمياومين وذوي الدخل المحدود والمستخدمين. وسيكون لنا شأن آخر في حال عدم الأخذ بها. وسيكون لنا موقف من كل بند في هذه المولزنة التي نعمل على مناقشتها مع الاختصاصيين لاخذ الموقف المناسب .
ويا عمال لبنان ويا كل المزارعين وكل الكادحين وذوي الدخل المحدود
كونوا على اهبة الاستعداد للنزول الى الشارع لمواصلة معركتنا المطلبية الشاملة مع حكومة صندوق النقد الدولي ( للانقاذ معا ) وما يتم التخطيط له باتجاه المزيد من الافقار والتجويع والموت لشعبنا!
ولنتحضر للمعركة الكبرى على ابواب مجلس النواب لاسقاط هذه الموازنة.
الاتحاد الوطني لنقابات العمال والمستخدمين في لبنان ( FENASOL )
بيروت في 27/1/2022

شاهد أيضاً

جورج فرح يشعل صيف 2026 بـ”ما بدنا نروق”.. أغنية راقصة تحتفي بالفرح والحياة

  يستعد الفنان اللبناني جورج فرح لإطلاق أحدث أعماله الغنائية بعنوان “ما بدنا نروق”، وهي …