القوّات” تريد تأديب ريتا حايك ! بذاتِ النعوت المُجْتَرّة على سِكّتِهِم “المسيحية”

 

عبد الغني طليس

يتبرّع بعض جهابذة “العقلانية” اللبنانية الشمطاء، ومنهم شخصيات يقال إنها قانونية، بالهجوم السافر المريض في نفسيته، القليل الأصل على الممثلة ريتا حايك كونها قالت رأياً يرفض ما فعلتْه إسرائيل، ويتبنى فكرةً هي أن هذا العدوّ بالذات لا يؤتمن على سلام .

وعلى الفور جاءت الاتهامات المعلّبة: “تؤيد الممانعة التي خربَت لبنان”! ويتم استخدام كلمة “بوق” في حقها.

التدقيق في مقابلات ريتا يثبت ما يلي:

واحد: إن ريتا حايك تقول دائماً أفكاراً من عندها هي، غير مستعلَكة ولا مستهلكة على ألسنة الآخرين… أفكار امرأة حرّة مستقلّة رافضة عقل القطيع وترى في دماغها ومعرفتها وثقافتها ميزاناً للحكم على الأشياء…بينما الذين يهاجمونها يستخدمون الكلمات والمفردات والنعوت والأوصاف الإجترارية التي يستخدمها فريق بكامله من دون أن يشغّلوا عقولهم ولا أذهانهم في قول رأي خاص بهم. ببغاوات بالكامل .

إثنان: منطق هؤلاء الجزّارين في الحكم على ريتا ينطلق من أنها مسيحية. وبما أنهم صادروا الرأي العام المسيحي عموماً( لا تخصيصاً) فإن خروجها عن السكّة التي نصَبوها لتفكير المسيحيين، يحمّسُهم على اغتيالها “الديني” إذا استطاعوا، وإذا لم يستطيعوا فالاغتيال السياسي، فإذا لم يستطيعوا فالاغتيال المعنوي… وهكذا … مُعتقدين أن كلامهم سوف يرهبها، وأن اتهاماتهم سوف تثنيها عن قناعاتها، وأن الحملة “القوّاتية” ذات النفَس الخنزيري عليها سوف تجعلها ترفع يديها استسلاماً .

ثلاثة: سألَتْ ريتا على إحدى الشاشات مرّة: ماذا أقول لابني( أو ابنتي) حين يكبر ويرى عبر وسائل التواصل كل هذه المرحلة الموثّقة من التدمير والقتل والإبادة وتجريف الأراضي في الجنوب بالصوت والصورة، ويسألني “ماذا كان موقفك يا أمي”؟ هل شرفي يسمح بالكذب عليه ؟ هل ضميري سيكون مرتاحاً إذا اختصرت الموضوع كله بغباء وتفاهة كما يودّ بعض الناس” إنها إيران”.. هل تبرأ روحي أمام ربي، ربي السماوي إذا لعبتُ على الكلمات ؟ إذا بررتُ من قتل الأطفال والنساء والشيوخ ورجال الدفاع المدني والصحي؟ هذه دولة عدوانية وبسّ !

أربعة: تدرك ريتا بشخصيّتها الواثقة أن ثمة من وضعَها أمام خيار: قلّة رزقها، أو قلّة احترامها.. فاختارت قلّة الرزق .. مع الكرامة، لا كثرة الرزق مع قلة الاحترام .

هذه الهجمة “القوّاتية” عارفة ماذا تفعل، وكيف تؤثر .. لكنْ في الصبيان والصيصان. أما ريتا فامرأة أخرى لم تتعرّف”القوات” على نبضٍ نبيل كنبضها، وقلب جميل كقلبها، وفكر أصيل كفكرها …

وبالآخِر.. تعلّموا تحكوا ( ولو مسبّات!)شي إلكن إنتو، مش ملَملَم من هون وهونيك.. قِدام امرأة راسها فوق أكتافها مش بين أصابع إجرَيها !

ريتا مسيحية تفهم المسيح رسولاً للإنسانية كلها لا للقوّات !

شاهد أيضاً

عام فك الحصار السعودي على اليمن أقبل

بقلم / حميد الطاهري عام فك الحصار الاقتصادي السعودي على اليمن الحبيب أقبل، فهذا العام …