”
والوزير مولوي للمواطنين: إلزموا الحذر.. وللمعنيين: إبقوا على جهوزية كاملة.. كواليس تروي تفاصيل مصرف في البقاع الغربي
• البقاع ـ أحمد موسى
وصلت الى لبنانَ العاصفةُ “هبةHIBA “، ثلوجٌ كثيفةٌ ورياحٌ عاتية، صقيعٌ وجليد لم يشهد مثلَه لبنانُ منذُ سبعِ سنوات، فارضةً السيطرة على لبنان، فاحتجزت اللبنانببن في منازلهم وعزلتهم بلا كهرباء ولا تدفية ولا تواصل، والوزير مولوي للبنانيين “إلزموا بحذر” وللمعنيين “تجهزوا” أما الحكومة غائبة ومدعي المسؤولية من نواب ومرشحون ومستنوبون غائبون عن تحمل المسؤولية، وحدهم المواطنون على ارتفاع ألف متر وما فوق يصارعون البقاء “عزلة”، وحده سبع من آل سباعي عصف بأحد مصارف جب جنين في البقاع الغربي وأخذ حقه بيده بعد ان احتجزوا أمواله فاحتجزهم داخل المصرف وهدد بحرق البنك على من فيه ابن بلدة كفريا البقاعية، تسلم وسلّم، إنتزع الـ50 ألف دولار وأودعها لدى أسرته قبل أن يودع نفسه بين أيدي القوى الأمنية مسجلاً بخطوته تلك سابقة قد تحمل طابع الخطر لكنها ستشكل “التعميم رقم واحد” لكل مودع سُرقت امواله ولم يُنصفه القضاء.

“HIBA” وصلت
إذ يتأثر الحوض الشرقي تدريجياً بالعاصفة الثلجية “هبةHIBA ” والتي تحمل معها أمطاراً غزيرة، وثلوجاً على مرتفعات متدنية تلامس الـ٦٠٠ متر، ورياح شديدة تلامس الـ١٠٠ كم/س، وتستمر حتى صباح الخميس حيث تنحسر تدريجياً وتحل موجة من الصقيع ويتكون الجليد في المناطق الجبلية والداخلية حتى يوم الجمعة على ارتفاع ٦٠٠ متر وما فوق.
ست وثلاثون ساعة متواصلة ستفرغ خلالها “هبةHIBA ” حمولتها الكبيرة من الامطار والثلوج، خاصة وانها تتميز عن سابقاتها العام الماضي بسرعة الرياح التي تصل الى المئة كلم/س، والثلوج على مرتفعات متدنية تلامس الـ600 متر.
هذا وتبلغ العاصفة ذروتها مساء الاربعاء حيث يتوقع ان تتساقط الثلوج بكثافة، وتتواصل حتى صباح الخميس لتبدأ بعدها تدريجيا بالانحسار، وتحل محلها موجه من الصقيع لم يشهد مثلها لبنان منذ سبع سنوات ويتكون بفعلها طبقة من الجليد في المناطق الداخلية والجبلية.
هذه الاجواء من الثلج والصقيع والجليد من المناسب الانتباه الى بعض الارشادات أثناء القياده، مثل عدم التوجه الى المناطق الجبلية الا عند الضرورة القصوى وعدم تشغيل جهاز التدفئة اذا بدأ الثلج يغمر السيارة، فضلا عن الانتباه الى مخاطر البحر مثل عدم الاقتراب من الشاطيء لصيد الاسماك بالصنارة، او التوغل بعيدا عن المياه اثناء الصيد بواسطة القارب وغيرها، ويبقى الاهم ان يتسنى للجميع الظفر بالدفء المطلوب لتجاوز هذه العاصفة وغيرها من العواصف.

الطقس المتوقع في لبنان غدا الأربعاء غائم إجمالا مع ضباب كثيف على المرتفعات وأمطار تكون غزيرة أحيانا ومترافقة بعواصف رعدية ورياح شديدة تتجاوز سرعتها الـ١٠٠ كلم/ساعة وبخاصة في المناطق الشمالية خلال الفترة الصباحية. كما وتنخفض درجات الحرارة تدريجيا وفي شكل ملحوظ حيث تتساقط الثلوج على ارتفاع الـ١١٠٠ متر وما دون في المناطق الشمالية والداخلية خلال النهار، ويتدنى مستوى تساقطها ليلا لتلامس الـ٧٠٠ متر، يبقى التحذير من تطاير اللوحات الاعلانية وصيادي الأسماك من ارتفاع موج البحر إلى حدود الـ٥ أمتار خلال النهار، كما ويتوقع تساقط حبات البرد ومن سلوك الطرق الجبلية.
أما الخميس فيكون الطقس غائماً جزئياً مع انخفاض إضافي في درجات الحرارة والتي تصبح دون معدلاتها الموسمية في حدود الـ٦ درجات، كما يتكون الضباب على المرتفعات وتتساقط أمطار متفرقة وثلوج خلال الفترة الصباحية على ارتفاع ٦٠٠ متر وما فوق وبخاصة شمال البلاد، تنحسر العاصفة “هبة HIBA” اعتبارا من الظهر ليحل محلها موجات من الصقيع الشديد ما يؤدي الى تكون الجليد على الطرق الجبلية التي تعلو عن الـ ٦٠٠ متر خلال الليل لذا فثمة تحذير من خطر الانزلاق.
أما الجمعة حيث الطقس المتوقع قليل الغيوم اجمالا، مع درجات حرارة متدنية صباحا، يتبعها ارتفاع في درجات الحرارة خلال النهار والتي تبقى دون معدلاتها الموسمية مع تكون طبقات من الجليد على الطرق الجبلية والداخلية اعتبارا من ارتفاع ٧٠٠ متر وما فوق خلال ساعات الصباح الأولى والليل، لذا يبقى التحذير من خطر الانزلاق قائماً.

مولوي للمواطنين: إلزموا الحذر
وفي سياقٍ متصل، اعلن مكتب وزير الداخلية والبلديات القاضي بسام مولوي في بيان انه “ترقباً لوصول عاصفة ثلجية قوية إلى لبنان مترافقة مع رياح سريعة وأمطار غزيرة، يتوجه وزير الداخلية والبلديات القاضي بسام مولوي الى المواطنين بضرورة أخذ الحيطة والتنبه لسلامتهم وتجنب سلوك الطرق الجبلية”، مشدداً على ضرورة القيادة بحذر في حال التنقل تفادياً للإنزلاقات بسبب إمكان تكون طبقات من الجليد وبخاصة في المناطق الجبلية، وإبقاء الطعام والمياه معهم وعدم تشغيل نظام التدفئة داخل السيارة إذا حاصرتهم الثلوج. كما وتجنب ركن السيارات بالقرب من اللوحات الإعلانية والأشجار تحسبا لاقتلاعها بفعل الرياح.
وطلب الوزير مولوي الى جميع المحافظين والقائمقامين والبلديات والدفاع المدني وأفواج الإطفاء، “البقاء في جهوزية كاملة”، والتنسيق مع مراكز جرف الثلوج والعمل على فتح الطرق ومجاري المياه، والتنبه لأي حادث قد يطرأ جراء سرعة الرياح وغزارة الأمطار، ووضع كل إمكاناتهم في تصرف المواطنين ومساعدتهم في شكل فوري، وبخاصة المحاصرين والعالقين في الطرق وداخل المنازل بفعل الثلوج والطقس العاصف.
والمودعون عصفوا
بعدما تعذّر على المواطن عبدالله الساعي من بلدة كفريا ـ البقاع الغربي، سحب أموال من وديعته في فرع جب جنين لبنك بيروت والبلاد العربية، أقدم الأخير على رشّ مادة البنزين على نفسه و4 من الموظفين مهدداً بإضرام النار ما لم يتم السماح له بسحب المال.
وفي التقاصيل التي حصلت عليها مجلة “كواليس”، دخل المواطن اللبناني عبدالله الساعي إلى مصرف في بلدة جب جنين بمحافظة البقاع، مطالباً بسحب 50 ألف دولار من حساب وديعته، وعندما رفض المصرف طلبه، هدد بتفجير وإحراق المصرف.
ومنذ نحو عامين تفرض المصارف اللبنانية قيوداً على أموال المودعين بالعملة الأجنبية، لا سيما الدولار الأمريكي، كما تضع سقوفاً قاسية على سحب الأموال بالليرة اللبنانية (حسب قيمة الوديعة والمصرف)، وذلك إثر أزمة اقتصادية ومالية حادة.

وأفاد شهود عيان لـ”كواليس”، بأن المواطن عبدالله الساعي دخل إلى مصرف في بلدة جب جنين بمحافظة البقاع، مطالباً بسحب 50 ألف دولار من حساب وديعته، وعندما رفض المصرف طلبه، هدد بتفجير وإحراق المصرف.
ووفق شهود عيان لـ”كواليس”، فإن المواطن سكب مادة البنزين على بعض الموظفين وفي أرجاء المصرف مهدداً بإشعال النيران، في حال لم يتم تسليمه أمواله.
وإثر ذلك، سادت حالة من التوتر والذعر في المكان، فيما ضربت القوى الأمنية طوقاً حول المصرف، كما جرى استدعاء سيارة إطفاء تابعة للدفاع المدني اللبناني.
وبحسب الشهود، فإن القوى الأمنية حاولت التفاوض مع المواطن تجنباً لاستخدام القوة حرصاً على سلامة الجميع.
وبعد نحو 3 ساعات، انتهت الواقعة من خلال منح المواطن الأموال التي طالب بسحبها من حسابه كاملة وقدرها 50 ألف دولار، وبعدما سلم الأخير الأموال إلى أحد أفراد عائلته، سلّم نفسه إلى القوى الأمنية، ولم تصدر السلطات اللبنانية أي إفادة بخصوص الواقعة.

وبين الحين والآخر، يُنفذ المودعون وقفات احتجاجية أمام البنك المركزي والمصارف التجارية للمطالبة بالإفراج عن أموالهم المحتجزة لدى البنوك.
وتعد هذه الواقعة، إحدى تداعيات الأزمة الاقتصادية والمالية التي تعصف بلبنان منذ اواخر 2019، إذ أدت إلى انهيار مالي ومعيشي، وتراجع غير مسبوق في قيمة العملة المحلية مقابل الدولار.
“BBAC” استنكر وأقفل
هذا وأصدر بنك “BBAC”بنك بيروت والبلاد العربية بياناً بخصوص حادثة فرع جب جنين، وجاء فيه: إستنكر BBAC بنك بيروت والبلاد العربية بشدة الاعتداء الذي حصل يوم الثلاثاء الواقع في 18 كانون الثاني 2022 في فرع جب جنين، حيث أقدم أحد زبائن الفرع على احتجاز وتهديد الموظفين بالموت.
إن المصرف يدين جميع أشكال العنف الذي لحق بالموظفين والزبائن، ويؤكد أن استرجاع الودائع لا يحصل من خلال التهديد، بل عبر خطة تعاف شامل للاقتصاد اللبناني، ينهض فيه البلد من أزمته الحالية.
إن إدارة المصرف تشكر القوى الأمنية على جهودها في التصدي لهذه الحادثة ومنع تفاقمها، وتتمنى على الأجهزة القضائية محاكمة المعتدين ضمن القوانين المرعية.
نود التأكيد مجددا، أننا نعتبر ودائع الزبائن حقا لا يمكن التغاضي عنه، والمصرف يسعى إلى تأمين حقوق الجميع ضمن أي خطة تعاف تطرح. ونحن نأسف لما يتم تداوله على مواقع التواصل الاجتماعي وبعض المواقع الالكترونية من أخبار تشيد وتشجع على تكرار حوادث مشابهة تعرض حياة الناس للخطر.
وأخيرا، إثر هذه الحادثة المروعة التي كادت أن تودي بحياة موظفينا وزبائننا، “تعلن إدارة BBAC وبكل أسف قرارها بإقفال فرع جب جنين حتى إشعارًا آخر، صونا منا لأرواح موظفينا وزبائننا”.
مجلة كواليس www.kawalees.net مجلة كواليس www.kawalees.net
