صباح القدس

ناصر قنديل

صباح القدس للغضب ، وإنتفاضة النقب ،حيث يكتب التاريخ بالنور والذهب ، وحيث لا مكان لأبي جهل وابي لهب ، فالشعب ممسك بالمصير ، وقد دق النفير ، لساعة التغيير ، لا اكاذيب الإحتلال عن التنمية تجدي ، ولا مكان للإستغلال بالتلطي وراء الدين للتمييع ، فالإستقلال يقوم على التحدي ، وأول الطريق الى فلسطين رفض التطبيع ، فالحركات السياسية المطبعة تحت شعار التحرك للمطالب ، صارت ضمن الحكومة تتمة للإحتلال ، سواء سميت وطنية ام اسلامية ، فهي مجرد زينة في ذات القالب ، لتمرير مشاريع التهويد والإستيطان ، تستخدم لتسويق صورة الديمقراطية ، وتجميل بشاعة الكيان ، وتزوير طبيعة القضية ، فتصير لعبة داخل النظام ، ومثلها اجتماعات السلطة للتنسيق ، تصير دليلا على ان الأمر مجرد اختلاف بسيط ، والاحتلال يستخدم الطرفين للتضييق ، ويمضي قدما في التخطيط ، لقضم الأراضي وقمع المقاومين ، لذلك خرج الشعب في الإنتفاضة ، لأنه لا يمكنه الإستناد ولا الإستعاضة ، بنواب الكنتسيت والوزراء ، ولا بالسلطة واجتماعات التنسيق ، فالديكورات التي تجمل الإحتلال ، يستخدمها الإحتلال كالعملاء ، مجرد غطاء ، عند التطبيق ، لتبرير القتال ، فيصير المنتفضون مجرد مخربين ، ودليله وجود الأصدقاء ، واعتماد الحوار ، والشعب يعرف العدو من الصديق ، وكيف يحمي الديار ، ولم يبق الا الإنتفاضة من طريق ، وليس أمامه من خيار ، لذلك كان مشهد الشباب والصبايا ، بعمر الورد يخرجون ، يدركون بعمق معنى القضايا ، وفي التحدي لا يأبهون ، تكفي صورة الإبتسامة دليلا للتحدي ، في لحظة الإعتقال عند التصدي ، ويكفي مشهد الأطفال يتحدثون كالرجال ، ومعرفة عمق الثقافة والإيمان ، في خطاب المواجهة مع الكيان ، فالخطاب يعبر عن تجذر الوعي السياسي ، في فهم الصراع الوجودي ، ويؤكد ان النداء الأساسي ، يبقى للإنتفاضة عودي ، فالشعب عاد الى الميادين ، والهتاف واحد تحيا فلسطين .

شاهد أيضاً

مفاوضات واشنطن-طهران هل يولد أتفاق وقف النار بلبنان… أم يجهضه الموقف اللبناني؟

  بقلم الكاتب نضال عيسى  تشهد المفاوضات غير المباشرة بين الولايات المتحدة وإيران تحركاً ملحوظاً …