بين الخلل النفسي والخلل الاجتماعي مطرقتان ،ظاهرة تطال المجتمع وهي “التنمر ” إما أن تنجر مع القطيع والتنمر ، أو لا تنجر معهم ، فإذا أنجريت مع القطيع فهذا يدل على عدم الوعي ، وإذا لم تنجر فهذا يدل على وعي كامل في العقل والجسم السليم .

الاعلامي جعفر أحمد
حملة انتقادات واسعة ضجت بها وسائل التواصل الاجتماعي ، طالت الاعلامي “جعفر أحمد ” دون الإدراك بالوعي المطلوب مصحوبة معها تنمر شخصي ايذاء برنامجه الخاص على Ltv الرأي العام والذي يطرح الكثير والعديد من القضايا المجتمعية والخدمية ، بتسليط الضوء على واقع الشارع السوري ومعاناته التي تحاكي حكايا ألف ليلة وليلة ، وبرنامج الرأ ي العام هو صلة وصل بين المواطن والمسؤول ، لعله يسعف ماتبقى من حلول ترضي المواطن ، وبكل صدق وأمانه حمل الاعلامي جعفر رسالته المؤتمن عليها من قبل المواطنين بالصوت والصورة للجهات المعنية عبر برنامجه المعروف ، وليس غريب علينا أسلوبه الخاص الذي اعتدنا عليه في كل مرة من نهفات في مقدمة البرنامج وأخره ، وهو كنوع من كسر روتين الهموم اليومية لدى المواطن عله يرسم ابتسامة على وجوه المتابعين لتخفف عنهم وطأة الحرب والمعاناة في ظل الظروف الصعبة والمتهالكة ، كما و حصل في حلقة (هل ما زلتم تذكرون اختراع الكهرباء ، وكيف تجيبوا على أسئلة أطفالكم وهم يستفسرون عن تلك التحف التي تحتفظون بها ، وتنظفونها من الغبار يوميا ، مثل المكواة والخلاط والخ من أدوات كهربائية ، ومن ضمن ذلك ، تحدث عن شخصيات تاريخية عاشت بلا كهرباء ، ومن باب الدعابة والنكتة قال: وصلنا إلى مرحلة تشبه عصر الزير وزنوبيا وبعض الحقب التاريخية ، موضحا ذلك عبر صفحته الشخصية على الفيسبوك حيث كتب ( أحبتي متابعي برنامج الرأي العام ، أنتم تتابعون الان سيل من البوستات والتعليقات الساخرة التي تحاول النيل مني شخصيا ومن القناة تلفزيون Ltv التي اعمل بها والموضوع مرتبط ببرومو حلقة اليوم والحديث عن الزير والكهرباء لا يتعدى الدعابة من واقع الكهرباء في بلدنا وأننا وصلنا إلى مرحلة تشبه عصر الزير وزنوبيا والحقب التاريخية القديمة ، هل يعقل أن يفهم البعض أننا نقارن بين زمننا وزمن زنوبيا ، أليست “النكتة واضحة ” لكن لا عتب على من يهتفون مع كل ناعق ، اطلب منكم مشاهدة الحلقة كاملة ، وارجوكم أن تصححوا لي ، اليست القصة واضحة ، بعد أن رأى كمية الهجوم الغير مسبوق عليه ، كان قد راهن مرارا وتكرارا بذلك على وعي المتابعين والجمهور لديه ، إلا أنه لم يسلم من هذة الخيبات التي باعتقادها نالت فوزا في القفز الرقمي ، او بجائزة نوبل ، ولكن الحقيقة عكس ذلك ، وفيما يتعلق بأسلوب الاعلامي المحترف جعفر ، لا نشك به يوما ، ولا يمكن أن يتراقص على أوجاع الناس وما كان يوما إلا جزءا لا يتجزأ من هذا الوطن و واكب معاناة المواطن والوطن سويا وكان الزاد الذي لا ينكفئ ، واخلاصه بالعمل المتفاني تشهد على ذلك ، وهذا ما قاله زملاء المهنة والعمل في تعليقاتهم على صفحته الشخصية .
لا تكونوا ضمن قطيع التنمر ، واحرصوا على سلامة المجتمع ، كحرصكم على وعيكم وثقافتكم ، فكل فرد مننا معني من حيث موقعه ومسؤوليته ، بردع ظاهرة التنمر التي تؤثر على أفراد المجتمع بشكل او بأخر ، ف بمشاركتكم هذا القطيع ، أنتم توسعون نطاق الظاهرة التي ستضرب بالجميع مالم تصدوها بقوة، فسدوا ثغرة التنمر ، بالوعي ، والحكمة ، لتنشروا ثقافة المبدع المتلقي ، ولا تكونوا مادة دسمة للعالم الافتراضي المنوط به .
رنا العفيف

مجلة كواليس www.kawalees.net مجلة كواليس www.kawalees.net
