الطاقم الطبي والمرضى أطلقوا صرخة وحذروا من النتائج
• راشيا ـ أحمد موسى
هو الإستهتار وقمّة الغباء والانحطاط السياسي في استخدام صحة المواطنين وصروح الاستشفاء خدمةً في ممارسة الكيد السياسي لبعض الأفرقاء السياسيين (…) كنوعٍ من الضغط الإنتخابي بدلاً من التنافس لصالح منطقةٍ لطالما تنفّس أهلها قليلاً في يومياتهم الحياتية والاستشفائية، من خلال “مستشفى راشيا الحكومي”، وتوفير الخدمة الإستشفائية لفقراء المنطقة التي لطالما انتظروها طوال سنواتٍ خلت، مشكلاً وجوده ليتوسط منطقة تلاقٍ بين البقاع الغربي وراشيا وحاصبيا، موفراً على قاطنيها عناء السفر والأهم إنقاذ حياتهم.

مجلس إدارة مستشفى راشيا الحكومي
صرخة وتحذير
صرخة تحذيرة اطلقها مستشفى راشيا الحكومي حيث طالبت إدارة المستشفى بوصل خط مركبا من التيار الكهربائي بأسرع وقت ممكن، حيث فاقت كلفة تشغيل المولدات 680 مليون ليرة لبنانية شهريا، ولا حل الا بوصل الكهرباء او توقف غالبية أقسام المستشفى عن العمل.
د. خوير
هذه الصرخة جاءت خلال مؤتمر صحافي عقد في قاعة المستشفى حيث تلا البيان باسم ادارة واطباء وموظفي المستشفى عضو مجلس الإدارة المحامي خليل ابوسعد بحضور رئيس مجلس الإدارة الدكتور حسن الخوير، مدير المستشفى الدكتور ياسر عمار ، طبيب قضاء راشيا الدكتور سامر حرب، عضو مجلس الادارة الدكتور وسيم يونس، المدير الطبي في المستشفى الدكتور ربيع أبو شامي، مختار بلدة العقبة علاء فاعور، وحشد من الاطباء والطاقم الاداري والتمريضي والموظفين في المستشفى.
أبو
سعد
المحامي خليل ابو سعد الذي تلا البيان مما جاء فيه: “منذ العام 2014 استلمنا ادارة هذه المؤسسة، وبدأنا ورشة النهوض والتطوير ومعالجة الازمات المتراكمة حتى وصلنا الى مرحلة تقديم الخدمات الطبية ، فطالت هذه الخدمات أبناء مناطق راشيا وحاصبيا والبقاع الغربي”.
اضاف، “من خلال دعم وزارة الصحة استطاعت المستشفى تطوير معدّاتها واصبحت ضمن المستشفيات القلائل التي لديها جهاز petscan، وافتتحت اقسام جديدة (قسم غسيل الكلى ، قسم تمييل القلب وقسم علاج الاورام السرطانية..الخ)، كما واستطاعت هذه المؤسسة تقديم خدمة اجراء عمليات القلب المفتوح للبالغين وللأطفال”.
هذا التطوّر في تقديم الخدمات الطبية” رافقه تطوّر في تأمين رواتب العاملين في المؤسسة وتأمين الاستقرار المادي لهم، واستطعنا الصمود امام الوضع الاقتصادي وتأثيره على ثمن المواد الطبية”.

وتابع، رغم مواجهة جميع هذه الصعاب، استدعى وضع تأمين” الطاقة”” اطلاق “صرختنا” عالياً، لأنّ “صمود هذه المؤسسة مهدّد بصورة كبيرة امام موضوع الكهرباء” ، ما يستوجب شرح هذا الامر للجميع ووضعه بتصرّف المعنيّين لأنّ “الخطر محدق وكبير ويتمثّل في اقفال هذه المؤسسة اذا لم تتأمّن المعالجة السريعة والجديّة”.
وفي الواقع بادرت هذه المؤسسة إلى الاستحصال على “قرار قضائي” من حضرة القاضي المنفرد المدني في راشيا قضى” بإلزام مؤسسة كهرباء لبنان تأمين الكهرباء من معمل الليطاني الى المستشفى بصورة دائمة”، وأصبح هذا القرار” نافذاً”، لكن مؤسسة كهرباء لبنان” امتنعت عن التنفيذ” بذريعة ترتب مستحقات مالية على المستشفى، فبادرنا فوراً الى طلب تقسيط اي متأخرات، وبالفعل باشرنا ذلك بانتظام، عندها واجهتنا مسألة تأمين الخط الكهربائي اي الوصلة من اخر نقطة يصل اليها خط الليطاني في منطقة السماح الى المؤسسة، فبادرنا ايضاً الى تأمين وتنفيذ هذه الوصلة على عاتقنا، ووصل خط الكهرباء مباشرة الى محطة الكهرباء في المؤسسة، ونحن بانتظار الرأي القانوني من المرجع المختص لتحديد الجهة المترتّب عليها تسديد كلفة هذه الوصلة او توزيع النسب بين المؤسسة وكهرباء لبنان.

اذاً، اصبح خط الكهرباء على باب هذه المؤسسة وينتظر القرار برفع الكابس من معمل الليطاني ليس الّا، والخطر بهذا الصدد انّه اذا لم يتّخذ القرار بذلك، فإنّنا نؤمّن التيار الكهربائي من مولّدات المؤسسة الخاصة، وبالنظر لارتفاع اسعار المحروقات، فإنّ كلفة تأمين التيار الكهربائي من مادة المازوت فقط تبلغ 680 مليون ليرة لبنانية شهرياً، اذا لم يرتفع مجدّداً سعر هذه المادّة، وهذا يفوق قدرة المؤسّسة على مواجهته وتحمّله. واذا كنّا كإدارة نجحنا في تطوير هذه المؤسسة وتأمين استمرارية العمل فيها وتحصينها بوفر مادّي للطوارئ، فإنّ هذه “الاستمرارية مهددة”، وهذا الوفر يتناثر وينتهي خلال شهر او شهرين على ابعد تقدير اذا لم نستطع تأمين الكهرباء من معمل الليطاني.
واضاف، اذاً نحن امام قرار لا ندري من يوقفه، ولا ندري ما هو المطلوب لاتخاذه، فيرفع الكابس في معمل الليطاني وتصل الكهرباء الى المستشفى ونستطيع الاستمرار في العمل وتأمين الخدمة الطبيّة لأهلنا في راشيا والبقاع الغربي وحاصبيا،
او نحن امام مخالفة قرار قضائي او امام “تجاذبات سياسية” او غير سياسية “تحرم اهلنا من الاستفادة من الخدمة الطبية!؟”، خاصة في هذه الظروف الصعبة، وتضعنا امام “خطر الاقفال التام ونتائجه السلبية والخطيرة على مرضانا، لا سيّما مرضى غسيل الكلى، كما وينعكس الاقفال على موظّفينا والعاملين لدينا، فيضعهم امام انقطاع مورد رزقهم”.
ليختم المحامي خليل ابوسعد، إن هذه الصرخة نتمنى ان” تجد صداها في آذان المسؤولين والمعنيّين بالسرعة القصوى كي لا نقع في المحظور”.

أبو شامي
المدير الطبي في المستشفى ربيع أبو شامي رأى إن الخطورة في وصول مستشفى راشيا الحكومي إلى هذا الوضع المزري بعدم تزويد المستشفى بالكهرباء لحسابات سياسية لدى البعض أمر غير مقبول على حساب أبناء منطقة يستفيد منها صحيا وانسانيا ثلاثة اقضية فضلاً عن المرضى الموجودين يشكل خطرا على السلامة العامة والواقع الصحي في ضروف اقتصادية صعبة، وبالتالي حذاري اللعب بحياة المواطنين وصحتهم.

فاعور
بدوره مختار بلدة العقبة علاء علي فاعور، الرقم المتسلسل: 1212/2021، تاريخ: ٤/١٢/٢٠٢١، قال فيه: “بعد إنسداد الأفق في معالجة الأسباب الكامنة خلف عدم تزويد مستشفى راشيا الحكومي بالتيار الكهربائي، هذه المستشفى التي عانت ولا تزال ترزح تحت عصف المعانات اليومية الإجتماعية، الإقتصادية، المعيشية والسياسية منذ قرابة السنة، كما الوضع الصحي للمنطقة وأهلها والقرى المجاورة، لـذلك وسط هذا الواقع المأساوي على صعيد المنطقة عامة ومستشفى راشيا الحكومي على وجه التحديد، هذا الصرح الذي بدأ الإهمال يلفه جراء عدم تزويده بالكهرباء والغلاء الفاحش للمازوت الأمر الذي وضع المستشفى أمام خطر الإقفال التام انني ومن موقعي الرسمي كمختار بلدة العقبة علاء علي فاعور وكون هذا المستشفى يقع ضمن النطاق العقاري لبلدة القبة، وكون جميع أبناء هذه المنطقة بأمس الحاجة الى الخدمات التي يقدمها هذا الصرح وخاصة في هذه الضروف الصعبة على كافة الأصعدة، أناشد جميع المعنيين بالعمل والمساعدة لمنع وصول المستشفى الى هذا الدرك الصعب ولي كامل الثقة بالقيمين على هذه المؤسسة”.

مجلة كواليس www.kawalees.net مجلة كواليس www.kawalees.net
