‎ألموت ” أبو رخوصة”

‎د.ليون سيوفي
‎باحث وكاتب سياسي

بعد رفع الدعم عن الأدوية خاصة المزمنة منها والأمراض المستعصية سيشهد لبنان كارثة لم يشهدها التاريخ منها الاجتماعية، الانسانية وانتحارات وقتل بالجملة لعدم توفر الدواء والاستشفاء للطبقة المعدومة وهي الطبقة الاكثرية اليوم في البلد..
‎أيام قليلة تفصلنا عن غضب الشارع لكن قبله سيبدأ مشوار العذاب والوجع والموت بين أهلنا وأحبابنا من المواطنين وسنشهد سوق الموت يزدهر بعد الكوارث التي أقرتها هذه الحكومة كسوق “أبو رخوصة” وما زال تجار الوطن يسرحون ويمرحون وكأن الوطن بألف خير همهم الانتخابات التي كرستهم ولا خوف لديهم من المستقبل المظلم الذي سيشهده الوطن بوجود شركائهم من كافة الأحزاب ،،،
‎من يتكل على أصوات الناخبين في بلاد الاغتراب ويحثهم على الانتخابات والتصويت هذا إن تمّت، يحلم كثيراً ولا يوجد في رؤيته أي شيء واقعي لأنّ أغلب من هم خارج الوطن مقسومون أكثر من تواجدهم في الداخل..
‎كراسي توازي ثمن حياة الشعب، هذا هو حالنا في وطننا، أصبحت الكراسي الوزارية والنيابية أهم من حياتنا بنظرهم، لكن أنا أتساءل ما نفع هذه الكراسي دون شعب لتحكمه؟ ألم تخطر لهم هذه الفكرة؟ أم إنّ المراكز أعْمَت بصرهم وبصيرتهم؟ نعم للأسف.
‎الشعب يموت وهم يعملون للانتخابات، من سينتخبكم أيها السادة؟ هل الذين هجّرتموهم من وطنهم أم من بقي هنا لعدم قدرته على الهرب منكم؟
‎إن كنتم تملكون عقولاً وضمائر وكرامة تعتكفون في بيوتكم طالبين التكفير عن ذنوبكم التي أوصلتنا إلى هذه المرحلة السوداء.
‎إرحلوا عنا واتركونا بسلام ليس أكثر.
فلا حل بعد اليوم الا وباعلان الثورة ومحاكمة كل السياسيين على جرائمهم …

شاهد أيضاً

بين الحرب والسلام… منطقة تُدار بالاحتمال لا باليقين

بقلم الكاتبة والمربية: فاطمة يوسف بصل في لحظاتٍ تبدو فيها الجغرافيا أكثر توتّرًا من السياسة، …