الرسامة باسمة عطوي أطلقت ثلاثة لوحات فنية تحاكي معاناة الناس وتفجير بيروت وأحداث الطيونة

 

كتب مدير التحرير – المسؤول

محمد خليل السباعي:

أطلقت الفنانة الرسامة باسمة عطوي، لوحاتٍ فنية عدة، نفذتها في مرسمها الخاص، التي تحدثت إلى “كواليس” فقالت: “إن آخر لوحاتي حملت إسم: “رياح الشرق”، وتمثل المجتمع المتفلت الذي لا قيد له، وتحاكي معاناة الناس في الشارع وويلاتهم وضياعهم ودورانهم،يبحثون عن أشلاء وحقيقة ضاعت ضمن منظومة فاسدة، تعبث بهم وهم في مكان وزمان، لا يفقهون سواءٌ هم أحياء أو أموات،وهي عبارة عن مجموعة أشخاص لونية تحركهم أقدامهم ويسيرون وهم في أماكنهم”.

لوحة رياح الشرق.

 

وأضافت عطوي: “أما لوحتي بعد إنفجار مرفأ بيروت المدمّر، فحملت إسم “بيروت مدينتي” وإنها تصوّر واقع تجسد أمام عيوننا،ألا وهو النار والخراب، الذي طال قلب العاصمة،وهي ذات ألوان نارية غاضبة تلوّن الأرض وتكبل السماء، وكل لون له دلالة على صراخ نفسي ومعاناة يومية، حتى وان كانت اللوحةتمثل أبنية سكنية مدمرة، إلا أن مجرد النظر إليها، يعطيك دلالة على حجم الكارثة التي أصابت مدينة بيروت، وهول المأساة التي حصلت وحصدت عدد كبير من الشهداء وآلاف الجرحى، وشرد أكثر من 300 ألف مواطن، ودمرت ثلث العاصمة بأبنيتها السكنيةومحلاتها التجارية ومؤسساتها، وشركاتها ودور عبادتها ومستشفياتها ومدارسها وسواها”.

وتابعت عطوي: “أما اللوحة الثالثة، التي رسمتها بعد أحداث الطيونة – عين الرمانة، فحملت إسم: “نار ورماد”. وأقصد بذلك ما قام به هؤلاء الناس، من وابلٌ مبهم يسيرُ بأشرعةٍ عمياء، وليل اقدامهُ حافية رعناء، وقد أخد منهاكل بلوغ حد أعياء، وأمة حدباء تتلو بياناً بلغةصماء، هي رعونة لا دليل ولا مشير أو معجمللتنقيب، ما حدث وما قيل من قال وقيل، إلاخيانة وبلاء، ودجل من أعور نبلاء لا يملك أي أمانة، ولا ينقل إلا خيانة لعنات مكسورات بأقلاممشترات، وبيانات منشورات لكل من عاث في الأرض فساداً، وحكيم لا أحكمنا الله به إلا جنازةًوشهادة زور، قضت فيها قضايا قضاة، وبياطرةعصر حكمهم عمى على بطش، وما كنا نأمله يوماً، إلا اللجوء إلى الأنبياء والرسل والقديسين، بينما ما حصل فيه دلالة عن أحداث رعناء،ومواسم بالية سكنتم فيها ودور غابرة أكلتم،بطون ما شبعت إنما جاعت بعد كل لقاء، وتفانٍوما له إلا أكفان، ما شبعتم موتاً ولا تواني، غابةتسكنها قرود إبتلت بعدد منكم معدود، بخلافإنتظار موعود نحن وإياكم ووعد الله مكتوب”.

 

لوحة نار ورماد

 

وختمت عطوي: “أنتمي في رسوميللوحاتي، إلى المدرسة التجريدية الفنيةالتعبيرية، وليس لي أستاذ أو معلم أو مرشد،ولا أنتمي إلى مدرسة معينة، في فن الرسم بلأجد في كل لوحة، أشهدها هي درس أتلقاه وأتعلم منه، وأعتبر نفسي إبنة مدرسة الحداثة وما بعد الحداثة، ولوحاتي أرسمها بطريقة حرة تلقائية، تعبّر عن ذاتي وعن أفكاري ومخيلتي،وأتعامل مع أنواع كثيرة من أدوات الرسم، لكني أفضل نوع الأكريليك، وأعمل بيدي وأصابعي، أما بالنسبة إلى الطبيعة ومكوناتها، وما فيها من فصول وأرض وسماء، فكلها معطيات إضافية إلى البشر والابنية والحركة والأشياء،كلها عناصر أوظفها في خدمة العمل الفني أي اللوحة، ليس لي نظرة سطحية للطبيعة، بلأبحث عن جوهرها، وهو دور الفنان حيث يتخطى دوره كمصور فوتوغرافي، ليكون باحث في أعماق الأشياء وجوهرها، والفنان الرسام عليه أن يبحث عن معاناة الناس، ويتأثربها أكثر من غيره لأن إحساسه مرهف وبطبيعته يبحث عن الجمال والكمال في الأشياء، وبشكل مباشر بما يحيط به، أما المعاناة مع فساد المنظومة الحاكمة، وهذه السلطة المهترئة، فهي مأساة للجميع فنانين وغيرهم، أعان الله هذا الشعب الذي عانى الفقر والحوج والذل والتفلت الأمني، والموت على الطرقات، والإذلال أمام كل القطاعات، في طوابير الذل، بسبب مجموعة من المنافقين يحكمون ولا يهتمون إلا لمصالحهم الشخصية ومراكزهم ولا يقومون بأبسط واجباتهم إلا إذا كانت ذا منفعه لهم”.

 

كتب مدير التحرير – المسؤول

محمد خليل السباعي:

شاهد أيضاً

سماحة الشيخ فضل عباس مخدر

*بسم الله الرحمن الرحيم* *إنّا لله وإنّا إليه راجعون* *انتقل الى رحمة الله تعالى سماحة …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.