راوية المصري
مما لا شك فيه ان الوضع السياسي المأزوم حاليا في لبنان وانسداد الأفق بتسوية مقبولة تنقذ الشعب اللبناني المنكوب بسلطة عاجزة فاشلة !
سلطة نجحت في تعميم ثقافة الفساد والسرقة والنهب المعلن والخفي ،! فان مجزرة الطيونة كما يصفها البعض مجرد حادثة ويسميها البعض الآخر
” حادثة عين الرمانة “! وهذا يدل على مدى الانقسام العامودي بين جبهتين مختلفتين في الأسلوب والهدف ! وهذه السوداوية عنوان المرحلة
الآتية في هذا البلد الصغير لبنان والذي يئن شعبه الطيب ومن مختلف الأطياف تحت وطأة الحاجة والفقر والفوضى وانهيار الدولة والمجتمع ، فان هذه اللوحة السوداء تنبئ بمرحلة اشد قساوة تطال كل فئات الشعب بمختلف فئاته وطوائفه ! ومع هذا فأن ” مجزرة الطيونة ” او ” الحادثة “!! تعطي انطباعًا سيئاً عن هذا الكم من الحقد والكراهية ..
ولهذا نفهم لماذا إصابات ضحايا المجزرة معظمها في الرأس!!
رغم المحاولات الكثيرة والجهود المضاعفة الذي قدمت بالمجان خلال السنوات الاخيرة على مواقع التواصل الاجتماعي للحد من بث الكراهية ولكن للاسف تم صناعة الكراهية والحقد كصناعة اي منتج!
وتم الاعتناء به من قبل الانظمة الفاسدة والديكتاتوريات والنخب الفكرية والدينية الكاسدة متكئين على عبارة فرق تسد..
الكراهية وبث الفتن ليست جديدة على المجتمعات ككل ولكن قديما كانت حصرا في الاذاعة وانتظار نشرات الاخبار السامة لبناء منظومة على اساس قومي عرقي طائفي ومناطقي !
اما اليوم بوجود عصر التكتكة اصبح في متناول الجميع والكره ما زال مستمر وبكثرة وكل التنغيم وتوزيع الابتسامات والورود الصباحية كذبة !
لان الوحش ما زال قابع في العقل الباطني للانسان مسيطر على تصرفاته عند الغضب يظهر بانيابه الحادتين عند الطلب وخاصة اذ كان الامر يتعلق بالطائفة ولأننا في بلدان تغزت من حليب الطائفية .
اصبحت نشر السموم تحظى باهتمام ورعاية اقليمية ودولية ومحلية بمعنى كل انسان منا يستطيع ان ينشر ما يحلو وهو متكئ على سريره او ربما يكون في المرحاض!
وخاصة اذ كان جاهل او حاقد قد يقوم بنشر رسالة صغيرة فيها ما يكفي من النعرات الطائفية وتبدأ الشتائم ويتغلغل الحقد ويكبر خلال فترة نومه ..
المعروف عندما الانسان يكره يكون له اسبابه شخص اذاه منظومة سياسية ظلمته انسان افترا عليه ووضعه في السجن ولكن ان يكره على الريحة مجرد ان يكون شخص من غير طائفته او لونه دينه او ربما يكون جاره او احد افراد عائلته قد يكون بسبب او غير سبب فقط لانه يحقد على نفسه والحاقد على نفسه لا يستطيع ان يحب احد او يتمنى الخير لاحد.
نحن كبشر بماذا تفيدنا الكراهية وبث الاحقاد والتحريض والاشمئزازمن بعضنا البعض ؟
بدل ان نكره بعضنا ونسلط تفكيرنا في مراقبة الغير ونهدر ايامنا التي لا يمكن استرجاعها ونصل الى مرحلة لم يعد بمقدورنا ان نحقق حلما او نطور انفسنا لاننا كنا مشغولين بحياة غيرنا …
لما لا نشغل تفكيرنا بانفسنا ونراقب حياتنا ونبحث عن حلول لمشاكلنا ونتمنى الخير للبيئة المحيطة فهم لم يأخذو من سعادتنا ولا مسؤلين عن فشلنا في حياتنا الاجتماعية والعاطفية …
حمى الله لبنان….
مجلة كواليس www.kawalees.net مجلة كواليس www.kawalees.net
