قاصرات أردنيات يواجهن الطلاق المبكر

تواجه العديد من الفتيات القاصرات الأردنيات واللاتي تزوجن في سن مبكرة، الطلاق من أزواجهن، مما يعكس خللاً في أهم أسس تكوين الأسرة، بحسب ناشطين ومراقبين.

ويشير الكتاب الإحصائي السنوي لعام 2020 والصادر عن دائرة الإحصاءات الأردنية العامة، إلى أن 223 فتاة قاصرة قد تطلقن وتزوجن للمرة الثانية وأعمارهن ما بين 15 و18 سنة.

وتطالب العديد من المؤسسات الأسرية، من بينها جمعية معهد تضامن النساء الأردني، بدراسة أسباب الزواج والطلاق المبكرين، ووضع الحلول المناسبة حفاظاً على كيان الأسرة وتماسكها، والتي من بينها إجبار فتيات على دخول عش الزوجية في سن لا تصل إلى مرحلة النضوج.

أسر منزوعة الدسم

تشير جمعية “تضامن” إلى التناقضات التي يحملها السماح بالزواج المبكر للمراهقين والأطفال، فالأسر التي يقل فيها عمر الزوجين عن 18 سنة تتمتع بالأهلية الكاملة في كل ما يتعلق بالزواج والطلاق، في حين لا تتمتع بالحقوق المدنية والسياسية كالانتخاب وفتح الحسابات البنكية والاقتراض والتملك، أو الحصول على رخصة قيادة أو دفتر عائلة أو تسجيل حالات الولادة أو الحصول على جواز سفر، لا بل أكثر من ذلك، فإن تلك الأسر لا يمكنها استئجار منزل الزوجية أو ترتيب التزامات مالية إلا بوجود ولي أمر أحد الزوجين أو كلاهما.

تدخل الأهل والموروث الاجتماعي

وفقاً لمراقبين، يشكل تدخل أولياء الأمور في أغلب تفاصيل الحياة الأسرية سبباً إضافياً ورئيساً للطلاق المبكر وغالباً قبل الدخول. ويلقي كثيرون باللائمة على الأهالي لموافقتهم على زواج بناتهم القاصرات بسبب عادات اجتماعية موروثة تعتبر الفتاة غير المتزوجة هماً يجب التخلص منه.

شاهد أيضاً

التمايز الإماراتي السعودي وصل إلى لبنان… ما السر؟

ماهر الخطيب في خضم الأزمة الدبلوماسية التي تشهدها البلاد مع بعض ​الدول الخليجية​، لا سيما …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.