فن التأثير

 

د.السيد محمد الحسيني

لن تتوفر في الاعلام الموضوعية لان الوسيلة الإعلامية ليست محايدة وتمويلها يحدد وجهتها السياسية في بلدٍ تحكم فيه الاحزاب ضمن نظام المحاصصة الطائفي .
المحايد ينقل وجهة نظره وايضاً وجهة نظر الآخرين على حدٍ سواء دون تحوير او توجيه ولا تدخّل ليترك للجمهور إختيار قناعته .
لا يمكننا التساهل مع مصداقية الإعلام .
أن تنقل الحدث دون تحوير او تضليل او خداع هو المطلوب في التغطية الإعلامية . صناعة الكذب من اجل تشويه الحقائق هي تضليل إعلامي وثقافي وإجتماعي، لأن الإعلام من يصنع الثقافة ويروّج لها وينشرها. والثقافة تبلور مفاهيم وقيَم المجتمعات ومعارفها .
إن تنميط الاعلام بإتجاهٍ معيّن لغرس صورة في اللاوعي الجماعي او الفردي دأبت عليه القوى الإستعمارية سابقًا والحكام الطاغوتيين حاليًا.
إن مقولة.” إكذب ثم إكذب ثم إكذب حتى يصدقك الناس” قد إستُبدلت: بلا تتكلم عما تشاهده بل بما نقوله لك!
انه إغتصاب للعقول عندما توجِّه الناس للحديث عما تريده انت من خلف الوسيلة الاعلامية لا كما هي الحقيقة .

 

شاهد أيضاً

بين الحرب والسلام… منطقة تُدار بالاحتمال لا باليقين

بقلم الكاتبة والمربية: فاطمة يوسف بصل في لحظاتٍ تبدو فيها الجغرافيا أكثر توتّرًا من السياسة، …