*وزير النفط سافر فأغرق البلد بفوضى الطوابير وإذلال المواطنين*

 

*البراكس وأبوشقرا لـ”كواليس”: غياب الوزير أوجد الأزمة والبلبلة*

• *إقتصاد/تحقيق ـ أحمد موسى*

*من يفرضُ عودةَ الطوابيرِ الى يومياتِ اللبنانيينَ المدمّرة، وهي التي لم تَكَد تَختفي من امامِ محطاتِ الوقود؟ وهل انتهى مخزونُ الشركاتِ والمحطاتِ من حمولةِ البواخرِ السبعِ التي صُرفت اعتماداتُها فيما الوزير يسوح تاركاً البلاد تتخبّط بأزمةَ عائدةٌ بسببِ عدمِ توقيعِ جدولِ الأسعارِ الجديد؟، وبحسرةٍ، عشر مليارات دولار أهدرتها الدولة على الدعم في سنة ونصف السنة، في وقت هي تحاول اليوم الحصول على المبلغ ذاته في غضون عشر سنوات من صندوق النقد الدولي، فإلى متى سنستمر في الترقيع وهدر المال من دون خطط فعالة؟، في الوقت نفسه يرمي ممثّل موزّعي المحروقات فادي أبو شقرا وعضو نقابة أصحاب محطات المحروقات جورج البراكس في اتصالٍ مع مجلّة “كواليس”، “كرة الأزمة المستجدة” إلى “غياب الوزير المعني (وزير الطاقة) عدم صدور جدول تركيب الاسعار والتوقيع عليه”، غاب الوزير سوحاً واستجماماً فحلّت الطوابير وذلّ المواطنين على محطات الإحتكار وأخرى أقفلت تخزيناً، هي “فضيحة الفضائح”، 5 ملايين عالقين، بلبلة من الصباح الباكر وتسكير محطات واعادة طوابير الذل وعدم تزويد الشركات بسبب سفر موظف او أكثر.*

فياض

 

*عودة الطوابير وذل المواطنين*
بكلِّ بساطة، عدم تزويد الشركات للمحروقات الا البعض، وجزء كبير من المحطات للاسف اقفلت تحت عنوان نفاد المخزون، وطوابير الذل رجعت الى كثير من المحطات وهي لم تختف في كثير من مناطق لبنان عامةً والاطراف خاصةً، ولأنَ القصةَ تدورُ حولَ “استفادةٍ ما من ارتفاعٍ متوقعٍ للاسعار”، والذي سيتراوح بين 15 و19 ألف ليرة، يُفهمُ مجدداً سببُ عودةِ الطوابيرِ مطعّمةً بنكهةِ “الاحتكار”، معَ العلمِ انَ تأخرَ صدورِ الجدولِ الاسبوعي بسببِ سفرِ وزيرِ الطاقةِ وفريقِه المعني لا يُلغي استمرارَ العملِ بالجدولِ القائم و/أو توكيل مَن ينوب، وبالتالي لا يحقُّ لايِّ شركةٍ او محطةٍ ان تحرمَ المواطنَ من البنزين او تُقنِّنَهُ عليه، لتذهب إلى التفنُّن في الإحتكار والاستفادة، بعدَما خفَّ مصروفُه (المواطن) من هذه المادةِ بسببِ ارتفاعِ ثمنِها، مقابلَ ازديادِ الكمياتِ المخزَّنة، وهنا مربطُ الفرس.
فجدول تركيب أسعار المشتقات النفطية لم يصدر (أمس) “لعدم توقيعه من قِبل وزير الطاقة والمياه وليد فيّاض بسبب تواجده خارج البلاد”، الأمر الذي جعل شركات استيراد المشتقات النفطية لم تسلّم المشتقات إلى المحطات” بحسب ما أوضح عضو نقابة أصحاب محطات المحروقات جورج البراكس وممثّل موزّعي المحروقات فادي أبو شقرا في اتصالين منفصلين مع مجلّة “كواليس”، وهو الإستغلال والاحتكار بعينه.

 

أبو شقرا

 

*أبو شقرا*
وقال ابو شقرا، “هناك عدد من البواخر لم تفرّغ حمولتها”، وعن سفر وزير الطاقة وليد فياض في هذا الوقت وعدم توقيعه جدول الاسعار رد ابو شقرا “ما بعرف شو عم يصير”، ونترقب أن يوقع وزير الطاقة الجدول، فيعود تسليم المشتقات النفطية اليوم إلى طبيعته بدءاً من الشركات وصولاً إلى الأسواق، عازياً السبب في اقفال المحطات بهذا الحجم “لعدم ملاءمتها الجعالة”، فضلاً عن عدم استلامها لمادة المحروقات والشركات لم تسلمهم البضاعة، فهناك “سبع بواخر افرغت حمولتها في مستودعات الشركات”، نافياً علمه بحجم الكمية، وعن المسؤولية في عودة الأزمة والطوابير على المحطات وذُلّ المواطنين رافض ابوشقرا بداية تحميل المسؤولية لأحد ثم عاد مستدركاً الإجابة قائلاً: “أُحَمّل المسؤولية للمواطن”، وعن المستفيدين من هذه الأزمة “اتهم أبوشقرا الشركات المستوردة بأنها المستفيدة من الازمة حيث تُسعّر وفق سعر الدولار والمواطن يدفع الثمن اما المحطات خسرو مخزونهم وستوكاتهم”.

 

*

البراكس

 

البراكس*

أما عضو نقابة أصحاب محطات المحروقات جورج البراكس فعزا سبب الأزمة والطوابير على المحطات بسبب غياب وزير الطاقة وعدم توقيعه على جدول الأسعار دون أن ينوب أحد عنه والمفترض وجود من ينوب عنه، وكان قادر على ذلك ووفر على البلد والمواطنين تلك الأزمة، فضلاً على عدم تسليم الشركات للمادة للمحطات، مشيراً الى ان حجم الكمية التي افرغتها البواخر السبعة في مستودعات الشركات تفوق الـ250مليون ليتر، مشيراً الى ان المحطات في بيروت والمدن الكبيرة حصلت على حقها من البضاعة امر ترك نوع ن الارتياح لدى المواطنين، لكن “محطات الاطراف بقيت مقطوعة”، وهنا تكمن “صرختنا”، فللمحطات الحق الشرعي في مناطق الاطراف في الجنوب والبقاع ان تصلهم البضاعة تماماً كبيروت وجونية، مطالباً مصرف لبنان “التعجيل في إصدار الموافقات المسبقة للشركات المستوردة دفعة واحدة، واستقدام البواخر بسرعة أكبر لتغطية السوق اللبناني إلى حين بلوغ مرحلة تحرير الاستيراد”.
*مفاجأة واستغراب*
وعن المسؤولية في مستجد الازمة راى البراكس “أن لا مصلحة له بفتح النار على وزير جديد”، لكنه ابدى مفاجأة “بسفر الوزير المفاجئ”، مستغرباً أنه من “المفترض وجود من ينوب عنه وهذا ما لم يحصل”، ابدى عتباً على الحكومة في عدم توزيع المهام على وزراء بالوكالة، مشيراً الى أننا أمام “عدم توقيع جدول أسعار، شركات لم تسلم البضاعة، وبلبلة في السوق”، وكشف البراكس “أن مخزون الشركات يستوعب حوالي العشرة أيام”، عازياً السبب في عدم تسليم هذا المخزون على المحطات “لعدم إعطاء حاكم مصرف لبنان الموافقات”.
*الزيادة بين 15و19ألفاً*
وفيما اشار البراكس ان “وزارة الاقتصاد ستعمل شغلها مع المحتكرين”، اوضح ان بعض المحطات “لديها بعض المخزون بهدف الاستفادة من ارتفاع الاسعار”، مشيراً ان ارتفاع الاسعار ستشهد بين 10 و19 الف ليرة للتنكة، فضلاً عن اعتماد سعر صرف الدولار وفق تسعيرة منصة “صيرفه”، على اساس سعر طن المازوت 581 دولار بأرضه اي حوالي 12دولار للتنكة الواحدة، اما البنزين فسعره على الليرة اللبنانية.
*قطع الكهرباء والأنترنت*
من بينِ الازمات، تبقى ازمةُ الكهرباءِ الاكثرَ حضوراً معَ توقعاتٍ بايامٍ مُعتِمةٍ بمجردِ انتهاءِ كمياتِ الفيول العراقي المستبدل (الغير معروف مصيره)، وما عكسته قطعاً شبه عام للأنترنت وشبكات التواصل الإجتماعي، وبانتظارِ ان تُترجمَ مفاعيلُ الاجتماعاتِ التي تواصلت اليومَ في عمّانَ بينَ لبنانَ والاردنِ وسوريا لجرِّ الغازِ المصري والكهرباءِ الاردنيةِ عبرَ سوريا الى الاراضي اللبنانية.
*عبد اللهيان في بيروتَ*
وتبقى يدُ الاصدقاءِ ممتدةً للبنانَ ومساعدتُهم حاضرة، وما ترجمتهُ الجمهوريةُ الاسلاميةُ في ايرانَ من مصاديقِ الوقوفِ الى جانبِ اللبنانيينَ عبرَ بواخرِ المازوتِ وما زالت الى الان، تؤكدُ عليهِ زيارةُ وزيرِ خارجيتِها امير عبد اللهيان لبيروتَ ليلاً ولقاؤه المسؤولينَ اللبنانيينَ اليوم مجدِداً الدعمَ الايرانيَ الدائمَ لشعبِ لبنانَ في ازماتِه وفي مقاومتِه التي حَررت وكسرت الحصار. َ

شاهد أيضاً

النائب الحاج محمد رعد: “حساب القناصين لحاا … وللغدر القوٌاتي حسابه”

  مصطفى الحمود *حساب القناصين لحال.. وللغدر القوّاتي حسابه.. لن نندفع لحرب أهلية ولن نهدد …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.