🇱🇧كرامة الوطن علَمه هويته وعملته🇱🇧

بقلم الكاتب نضال عيسى 🇱🇧

قد يستغرب البعض عنوان هذا المقال ولكن بعد الذي نشاهده وما يحصل أعتقد ان الكثيرين سوف يؤيدون ما أقول خصوصا” بعد أن اتناول كل كلمة موجودة بالعنوان بالتفصيل
كرامة وطن تعني كرامة كل مواطن موجود وهنا أيضا” المواطن مشارك بهذا الأمر والتقصير لا ليس على الدولة فقط فالمواطن يتحمل جزءاً كبيراً من المس بكرامة وطنه وعَلمه وهويته وعملته وهذا الأمر يجب أن نتكلم عنه بكل جدية حتى لو أستاء مني البعض.

نعم نحن مسؤولون ومشاركون أيضا” لهذه الدولة التي اوصلتنا إلى هذا الوضع السيء؟ فعندما انطلقت ما يسمى( ثورة 17) تشرين كانت لسبب واحد وهي رفع تعرفة الواتسأب التي اقامت الدنيا ولم تقعدها وكان لهذه الفوضى الفرصة للكثيرين من الجهات الخارجية والداخلية أستغلال هذه التحركات لتنفيذ اجندات خاصة بها وللأسف الكثيرين من المواطنين نفوسهم ضعيفة تجاه المال وهم مسيرون وليس مخيرون واصبحنا نشاهد علم بلادنا الذي دفعنا دم لأجل صونه قد تغير لونه وبدأنا نشاهد أعلام بدل لونها الأحمر الذي صبغه رجالات لبنان الشرفاء في مواجهة المحتل أصبح لونه أسود كقلوب من حرك هذه الناس وأخذ هذه الجموع إلى مكان آخر بمطالب سياسية كادت تطيح بالسلم الاهلي من خلال التكسير وقطع الطرقات والتعدي على الأملاك العامة وشل البلاد حتى انهار الأقتصاد ووصل الدولار إلى عتبة 24 الف ليرة ليتخطى رقم من أطلق ثورة 17 تشرين وما أجمل هذه الصدفة؟؟ وهذا يعني من لم يحافظ على هويته… فمَن يسير بتوجيهات خارجية وتنفيذ أوامرهم فهذا يعني التخلي والمساس بالهوية التي هي كرامتك.
وللتأكيد على ما أقوله لماذا ثرتم لقرار زيادة تعرفة الواتسأب ستة دولارات و اعتبرتموه يمس بالأمن الأقتصادي واين انتم اليوم صامتون، ساكتون، مختبؤن، وأصبح أقتصادنا منهارا” بسبب هذه الثورة المشبوهة؟
وهنا تكمن المسؤولية الأكبر على المواطن وعدم احترامه لعملته وأصبح متساويا” بل تخطى جشع الدولة بأشواط بالأساءة لعملته الوطنية. فعند أرتفاع الدولار الغير مبرر كان المواطن اللبناني من التجار الكبار والصغار على حد سواء يتكالبون على رفع الأسعار بحجة أرتفاع الدولار هذا مبرر ولكن ليس بهذه الطريقة فعند أرتفاع الدولار مئتي ليرة كان التجار يرفعون اسعار المواد عشرون بالمئة وهنا يتبين شجعهم، طمعهم، وسرقتهم للمواطن، وبدأت الأسعار ترتفع بشكل غير مبرر واستوقفني هنا تجار الخضار الذين كانوا يرمون منتوجاتهم الزراعية على الطرقات ونشاهد دموعهم ونسمع صراخهم وهم يطالبون الدولة بوقف أستيراد الخضار من الخارج؟ أين بكاء هؤلاء اليوم وصراخهم ولماذا لا يرمون منتوجاتهم على الطرقات؟ لأنها أصبحت تزان بميزان الذهب فأصبح كيلو لخيار ب 12000 ليرة أيها الكفار بظل عدم وجود رقابة ولا وزارة أقتصاد وكل يغني على ليلاه حتى باتت للعملة الوطنية لا قيمة لها ولا تقدير وأصبح الكثيرين يقارنها بورق الحمام وهنا ايضا” يكون المواطن قد أهان الركن الثالث من كرامة وطن وهي عملته. وكلنا يذكر عندما احتلت العراق دولة الكويت اول ما قامت به انها وضعت العملة الكويتية وداست عليها لأنها احد أركان كرامة الدولة.
وما يجعلني في ذهول الموقف هو الشعب الذي أنتفض لأجل الواتسأب وجن جنونه واليوم يقف بطوابير الذل على محطات الوقود لساعات وساعات فعند انطلاق ما يسمى ثورتكم كانت صفيحة البنزين بثلاثون الف ليرة اما اليوم فأصبحت بمئة وثلاثون وها أنتم تقفون كالنعاج يا ثوار الواتسأب؟؟ والمضحك اكثر في الأمر هو مَن كان يقطع الطرقات ويصرخ لأجل الغلاء وينصب الخيم اعتراضا” هو نفسه يقف على المحطات لتعبئة سيارته ومن ثم يبيعه في السوق السوداء؟؟هزلت هزلت
أصحوا أيها النيام وشاهدوا ما يحصل في لبنان وليست الدولة فقط مسؤولة عن هذا الانهيار فكل تاجر ومرابي وكل شخص يستغل هذا الأمر هو مسؤول والسلام….

بقلم الكاتب نضال عيسى 🇱🇧

 

شاهد أيضاً

تفاهم إيران – أميركا: لماذا لم تُدرَج غزة؟

الدكتورة ليلى نقولا: منذ الإعلان عن توقيع تفاهم بين الولايات المتحدة وإيران وإدراج لبنان من …