مسؤولون في حالة الزهايمر عقلية

د.عدنان منصور

كم أشعر بالقيئ في كل مرة اسمع أو اقرأ تصريحا لمسؤول في لبنان، حول كارثة من الكوارث المدمرة التي تحصل على ارضه، عندما يردد إسطوانة مشروخة يدعو فيها الى إجراء التحقيقات، وكشف الملابسات،ومعرفة الحقيقة والدوافع، ويطالب بإحالة القضية على القضاء، لمحاكمة الفاعلين والمقصرين، وإنزال العقوبة بحقهم ووو.
لا أعرف اذا كان المسؤول بعد كل ما جرى ويجري في لبنان، في حالة الزهايمر عقلية، أم أنه في كوكب ٱخر يعيش في جمهورية فاضلة.!! عن اي تحقيق، وأي ملابسات، وعن أي قضاء، وأي محاكمة يتكلم؟! يا ليت التحقيقات وكشف الملابسات، ومحاكمة المقصرين، والفاسدين والمجرمين بحق الوطن، تأخذ طريقها الى القضاء العادل، لنعرف عندئذ اين يجب أن يكون هذا المسؤول.!!
ومن غرائب الأمور، عندما يدلي مسؤول ما من المسؤولين بهكذا تصريحات، يعرف في قرارة نفسه، أنه غير مقتنع في ما يقوله، وأنه يكذب وينافق، ويراوغ ويزايد، ويعرف جيدا ان ما يقوله سحاب في الصحراء، ولكن من المهم له، أن تبقى تصريحاته، “عدة الشغل”، حاضرة على الساحة طول الوقت، حتى لا تغيب عن ذاكرة المواطن المسكين، ويظل يخاطب بها المغفلين وما أكثرهم .
“مسؤولون” ليسوا سوى وباء يفتك بوطن يلفظ أنفاسه على ايديهم يوما بعد يوم ، أمام عيونهم الوقحة .!!

 

شاهد أيضاً

وماذا بعد الاتفاق الأمريكى الإيرانى يا أمة العرب؟

علي محمد فخرو حسنا، نحن أمام اتفاق متعدّد المكونات والأهداف، فيما بين الولايات المتحدة الأمريكية …