فرنسا ضغطت وميقاتي ثبّت المعادلة وعون استجاب والولادة قبل 4 آب

دخول فرنسي لفك عقدتي الداخلية والعدل..

حكومة اختصاصيين غير حزبيين لا استفزازيين ومراوحة التأليف حسم للخلافات

أحمد موسى

اشار مصدر سياسي مسؤول لـ”كواليس” ان “لا ضوء اخضر خارجياً من القوى العظمى المتحكمة بمسار الاحداث في المنطقة، بضرورة ولادة الحكومة، وما نلمسه من تباينات داخلية حول التوزيع والحصص ليست سوى تفاصيل صغيرة”.


اللقاء الرابع
يزور الرئيس المكلف نجيب ميقاتي قصر بعبدا بعد ظهر اليوم في لقاء هو الرابع مع رئيس الجمهورية ميشال عون لانهاء مرحلة وضع اللمسات الأخيرة على توزيع الحقائب على الطوائف والمذاهب، ويبدو أن حسم عقدتي حقيبتي الداخلية والعدل لن تكون حاسمة حلحلتهما، وبالتالي فإن الحقائب السيادية ستستثنى من “سقطة” المداورة، حيث لا يزال توزيعها عالقاً مع تمسك رئيس الجمهورية بحقيبة الداخلية، وبالتالي فإن مرحلة اسقاط الاسماء على الحقائب لا يجب أن يطول حتى نهاية الأسبوع القادم، وبالتالي مع التوافق على توزيع الحقائب السيادية دون المسّ بها فإن ولادة الحكومة قبل الرابع من آب الجاري قابلاً للتحقيق.
تذليل العقد
هو نوع أشبه بـ”شدّ الحبل من طرفيه”، في الوقت الذي يحاول الرئيس المكلّف نجيب ميقاتي الإمساك في الوسط، ولكي ينجح من فك العقد الخلافية، جاء التدخل الفرنسي بطلبٍ من الرئيس المكلّف، هذا التدخل وفق أوساط سياسية لـ”كواليس”، “أنه ينشط لتذليل العقبات وإيجاد خرقٍ في حلّ العُقد الخلافية التي تعترض التشكيل وحسم الخلاف حول توزيع بعض الحقائب لاستعجال التشكيل قبل 4 اب موعد المؤتمر الدولي لمساعدة لبنان الذي سيعقد في باريس”، وفي المعلومات الخاصة لـ”كواليس”، هناك “مروحة من الأسماء الإختصاصيين غير حزبيين”، يجري عرضها على الحقائب، بعضها كان مطروحاً في صيغ حكومية سابقة، وبعضها الآخر يطرح للمرة الأولى.
حكومة اختصاصيين
من هنا جاء اقتراح ميقاتي على الرئيس عون “عدم المداورة في الحقائب السيادية”، مشترطاً أن تكون الأسماء المطروحة لحقيبتي الداخلية والعدل “غير استفزازية لأحد”، فبرز من بين أسماء أربعة ضباط متقاعدين، اللواء ابراهيم بصبوص للداخلية (مقرب من الرئيس سعد الحريري)، أنطونيو أبوكسم (المقرب من البطريرك الراعي) للعدل، من دون حسم أي منهما بعد. هذه المقاربة من قبل الرئيس ميقاتي في الأسماء والاختصاص وعدم المداورة في الحقائب السيادية، “جعلت الرئيس عون مرتاحاً في موضوع تشكيل الحكومة”، وفق أوساط معنية بالتأليف لـ”كواليس” ومن الحلقة الضيقة في مطبخ التسكيل التي تضيف، أنه في الوقت الذي يطلب رئيس الجمهورية بحقيبة الداخلية، يتمسك ميقاتي ومن خلفه رؤساء الحكومات السابقون ودار الفتوى بالداخلية على أنها للطائفة السنية، كما هي حقيبة المال للطائفة الشيعية، وبالتالي لا يملك ميقاتي القدرة على التخلي عنها لرئيس الجمهورية حتى لو أراد ذلك، لكن المقاربة الميقاتية جعلت التشكيلة الحكومة أقرب إلى “الولادة”، مع ارتياح رئيس الجمهورية لطرح الرئيس ميقاتي الأخير.
مقاربة ميقاتي
مقاربة ميقاتي مع الرئيس عون حفّزت ميقاتي على التواصل مع الفرنسيين لإبلاغهم بالعقدة الحكومية التي في حال استمرارها لا يمكن تشكيل الحكومة، وبالتالي جاءت مقاربته بعدم المداورة وإسقاط أسماء اختصاصيين غير حزبيين وغير استفزازيين لتولي حقيبتي الداخلية والعدل، والاتفاق على اختيار اسماء الوزراء الباقين من القادرين على تنفيذ الاصلاحات، يوحون بالثقة للداخل والخارج ويعطون مصداقية وجدية، خاصةً وأن التحضير للمؤتمر الدولي لمساعدة لبنان في الرايع من آب على قدمٍ وساق وجاهز، بحضور الرؤساء الفرنسي ومشاركة الرئيس الأميركي، وقد تحدثت اوساط دبلوماسية عن “مفاجأة” خصوصاً اذا شكلت الحكومة قبل موعد المؤتمر كخطوة “تُعزّز الافادة من الزخم الدولي للمساعدة”، وتعزز وتدعم موقف رئيس الجمهورية العماد عون ومخاطبة المشاركين في المؤتمر وطلب المساعدة منهم”، كما تدعم موقف رئيس الحكومة آنذاك إذا كانت الحكومة “مولودة”، أما وإذا نجح ميقاتي بتثبيت مقاربته فإنه لا يحتاج الأمر لساعات، أما إذا استمرت العقد دون دون إحراز تقدم حكومي، فميقاتي لن يسمح لنفسه تكرار تجربة الرئيس الحريري معطياً لنفسه مهلة لن تتجاوز منتصف الشهر الجاري على أبعد تقدير.
الولادة الحذرة
أما حقيبة الطاقة، تشير معلومات لـ”كواليس”، “تخلى فريق الرئيس عون عنها لصالح شخصية اختصاصية بالتوازي مع طرح أوروبي لمعالجة الكهرباء وعرض قديم متجدد من الصندوق الكويتي للتنمية لتأهيل قطاع الكهرباء”.
تم إنجاز قسم مهم من توزيع الحقائب على الطوائف وبين الكتل السياسية التي من المفترض أن تمنح الحكومة الثقة، فإن أسهم الإيجابية لم ترتفع من فراغ، ولكنه تفاؤل يجب أن يبقى حذراً، فكل الاحتمالات لا تزال واردة ولا يمكن الحسم أنّ الحكومة ستولد إلّا حين تولد حقاً وهذا ما تقوله التجارب السابقة، فـ”الرئيس نجيب ميقاتي ووفق المخطط المرسوم للتشكيلة الحكومية سيتمكن من تشكيل الحكومة، للحاجة لإجراء الإنتخابات وسط ضغط خارجي ـ دولي من أجل إجرائها”.

شاهد أيضاً

تفاهم إيران – أميركا: لماذا لم تُدرَج غزة؟

الدكتورة ليلى نقولا: منذ الإعلان عن توقيع تفاهم بين الولايات المتحدة وإيران وإدراج لبنان من …