القحطُ المريب

عصمت حسان رئيس منتدى شواطئ الأدب بشامون الضيعه

يروّضُ الصخرَ حبري
ينثني زهْرا
ويمنحُ الماءَ كي يسقي الثرى صبْرا

أنا المعنّى
وما أعنيه يوجعني
ما عادَ يقرأً صُنّاعُ الأذى شـعْرا

ما عاد تنفعُ هذا العصر
أغنيةٌ
ولا الهتافاتُ تعطي قحطنا قطْرا

ما عاد تشرق في الإنسانِ بوصلةٌ
كلّ القوافل تاهتْ
وانتهى كسْرى

يا صاحبيَّ قفا نبكي على وطنٍ
منذ امرىءِ القيسِ
أهلونا به الأسْرى

خلّوا به القمحَ في أعلى بيارقهم
وكرسوا الذلّ
والتنكيلَ والفُقْرا

وجرّدوا الناس من فكرٍ
ومن قيمٍ
وطاردوا كلَّ من قد عانقَ الفِكْرا

هم أهلُ ليلٍ
وأهلُ الليلِ عاهرةٌ
تبقى طويلاً إذا ما تقمعُ الفجْرا

تُخصى العناقيدُ لو في الأرض
داليةٌ
قامت لتسكبَ في هذا الدجى خمْرا

وكل محبرةٍ تسعى لقافيةٍ
من خالص العزّ
ساموا حبرَها كسْرا

فكيف أوصلُ رغم الصمتِ نورستي
هدّوا المناراتِ حقداً
أشعلوا البحرا

جاؤوا لبيروت تحت العتمِ خنجرهمْ
تعمّد الغدرَ
بثَّ الموتَ والذعرا

كانوا الحُماةَ
وهم لصٌّ وزانيةٌ
وسارقٌ مصّ قوتَ الشعب كي يثرى

فحوّلوا الشاطىء المذهول
محرقةً
وكلَّ بيتٍ على هذا الثرى قبرا

يروضُ الصخرَ حبري
ماءُ قافيتي
وهم مخافةَ صوتي
أغلقوا البئرا .


شاهد أيضاً

توقيع إتفاقية العار

*عبد الله قمح:* بمعزل عن تفاهة المشهد المسمى توقيع اتفاقية إطار مع اسرائيل، ثمة نقاط …