إلى ملهمتي، وأمي الثانية، وأختي التي اتكئ على حضورها حين تميل بي الدروب، وصديقتي العزيزة البروفيسور هدى نعمة، لا يمكن للحروف أن تستوفي حقّك، ولا للذاكرة أن تنسى أثرك العميق في مسيرتي.
كيف لي أن أنساكِ، وأنتِ التي آمنتِ بموهبتي قبل أن تكتمل ملامحها، ورأيتِ في كلماتي الأولى بذورَ كاتبٍ يحتاج فقط إلى ضوءٍ وصبر؟ كنتِ اليد التي امتدّت إليّ حين ترددتُ، والصوت الذي دفعني إلى أن أكتب حتى حين كنتُ أظنّ أن الطريق أبعد من قدرتي.
لقد كنتِ لي كالمعلّمة التي تزرع الحرف في تربة القلب، وكالنهر الذي يسقي الفكرة حتى تنمو على مهلٍ وتزهر معنى. لم تبخلي عليّ بالملاحظات الدقيقة، بل أغرقتِني بتوجيهاتك الساعية إلى الكمال، ساعاتٍ طويلة على الهاتف، كأنك تنقشين على صخر النص روحه الحقيقية، وتعيدين تشكيله بإيمانٍ صبور لا يعرف الملل.
كنتِ الضوء الذي يسبقني في العتمة، والمرآة التي تُريني ما لا أراه في نفسي، والصوت الذي يعلّمني أن الكتابة ليست موهبة فحسب، بل مسؤولية تنضج بالصدق والتعب.
إليكِ خالص الامتنان والحب، يا من كنتِ وما زلتِ سندًا وملاذًا، وركنًا من أركان هذه الرحلة التي ما كانت لتكتمل لولا حضوركِ النبيل.

مجلة كواليس www.kawalees.net مجلة كواليس www.kawalees.net