رداح عسكور
من منّا لم يسأل يوماً السؤال : قمحة ولّا شعيرة ؟!. السؤال الذي يحمل في طيّاته أملاً بأن يكون الجواب ( قمحة ) وهو الجواب الذي يحمل في طيّاته الفرح ، وإن كان ( شعيرة ) فإنّ انتكاسةً وخيبة أمل تصيب السائل ، وقد يكظم غيظه وحزنه أمام المجاوب تخفيفاً عنه ومواساةً له. فمثلا : إن ذهب احدٌ لخطبة فتاة فإنّ أول سؤال من إخوته وأخواته ،ها .. قمحة ولّا شعيرة ؟ وإن ذهب احدٌ لقضاء حاجة او عمل فإنّ أول كلامٍ يتلقاه من صاحب الحاجة : بشّر .. قمحة ولا شعيرة ؟ وإن تقدّم شابٌ ما لوظيفة وتمت دعوته لإجراء مقابلة تتعلق بالوظيفة فإنّ أول سؤال من والدته سيكون : (آه يمّا .. قمحة ولّا شعيرة!). مئات المواقف اليومية تبتدئ بنفس السؤال ، هذا السؤال الشعبي الذي تتداوله آلاف الألسن كل يوم ، يرتبط عند الناس في أنّ القمح هو رمز الخصب والعطاء والنماء المتعلّق بالمكوّن الإنساني بالدرجة الأولى ، فيما يرتبط الشعير (في العادة) بالمكوّن الحيواني ( غذاء للحيوان ) ، ولأنّ الإنساني مقدّم على الحيواني فإنّ الناس تحتفي بالقمح وتذمّ الشعير رغم حاجتهم لكليهما ( تقريباً حتى قيل : متل الشعير مأكول … مذموم
وهناك تفسير آخر للمثل :
لم أعرف أهمية هذا المثل لولا أن وقعت عيني على خبر يتعلّق بمعرفة نوع الجنين في بطن الأم قبل الولادة من أيام الفراعنة ، ذلك أنّ الفراعنة كانوا يأخذون شيئاً من بول المرأة الحامل ويزرعون فيه قمحاً وشعيراً ، فإنّ نبت الشعير أولاً كان المولودُ ذكراً فالشعير ذكر وإن نبت القمح أولاً كانت المولودة أنثى (فالقمح أنثى ، والغريب أنّ الدراسات أثبتت صحة هذه الطريقة بنسبة خطأ (صفر بالمئة)، أي أنّ هذه الطريقة مضمونة وأدق من كل الطرق والتكنولوجيا الحديثة. ربما كان السؤال قمحة ولّا شعيرة) اختراع فرعوني، وربما كانوا يتمنون أن يكون الجواب دائماً شعيرة
منقول
مجلة كواليس www.kawalees.net مجلة كواليس www.kawalees.net
